الإدارة الالكترونية بين النظرية والتطبيق العملي
يشهد العالم تغيرات سريعة ومتلاحقة في بيئة الأعمال وتمثل التغيرات العالمية المعاصرة تحديات أمام زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وخاصة فيما يتعلق باستخدام الوسائل الالكترونية مثل الحاسبات الآلية وشبكات الاتصال, ورغم ظهور هذه الوسائل منذ بداية الستينات إلا أنها كانت مقتصرة على البنوك والمؤسسات الضخمة إلا أنه مع بداية انتشار الانترنت زادت إمكانية إجراء المراسلات بين مختلف الأطراف والمناطق المتباعدة, ولم يعد ذلك مقتصرا على الشركات والمؤسسات الضخمة بل أصبح أيضا في متناول الأفراد وخاصة في ظل انخفاض أسعار هذه الوسائل الالكترونية وصغر حجمها وسهولة استخدامها.
لقد بدأت غالبية دول العالم منذ زمن بعيد في تطوير سياساتها بما يتناسب مع متطلبات العصر وبما يكفل أداء وظائفها بأعلى كفاءة ممكنة وخاصة في القطاع الحكومي الذي اتصف دوما بالبيروقراطية وتعدد التعقيدات في الإجراءات المطلوبة, ومن ثم فمع دخول عصر الثورة المعلوماتية أصبح لزاما على الدول أن تقوم بإعادة هيكلة مؤسساتها العامة بما يتواكب مع متطلبات الثورة الرقمية للتهيئة للاندماج في الاقتصاد العالمي الذي تتزايد فيه حدة المنافسة ,ومن ثم بدأ التفكير في التحول نحو الحكومة الالكترونية لكي تتغير الأساليب التقليدية لأداء العمل الحكومي لتتحول أساليب ممكنة تستخدم التقنيات الحديثة التي تتطور دوما في ظل ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى يتم تقديم الخدمة الحكومية في أسرع وقت وبأقل تكلفة ممكنة.
وفي إطار حرص الحكومة المصرية على مواكبة التطورات العالمية المتلاحقة و في ظل توجيهات السيد الرئيس محمد حسنى مبارك بدأ برنامج الحكومة الالكترونية في يوليو 2001 وتم تفعيله في يناير 2004 من خلال إنشاء موقع الكتروني للحكومة المصرية على شبكة الانترنت.
مفهوم الإدارة الالكترونية:
إن الإدارة الالكترونية تمثل أسلوبا جديدا لتقديم الخدمات للمواطن بهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي وخفض الإجراءات الروتينية التي يعانى منها المواطنون وتوفير المعلومات والبيانات بطريقة سهلة للاستفادة من الثورة الرقمية الهائلة, وبناء ًَعلى ذلك تتعدد التعاريف المستخدمة للحكومة الالكترونية نظراً لشمولها العديد من المجالات وفيما يلي بعض التعاريف والتي يمكن أن نستخلص منها تعريفاً للحكومة الالكترونية:
●الإدارة الالكترونية هي استخدام الانترنت لإرسال معلومات وتقديم خدمات حكومية للمواطنين بحيث يستطيع المواطن الحصول على الخدمة في أي وقت.
●الإدارة الالكترونية هي استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين أسلوب أداء الخدمات الحكومية.
●الإدارة الالكترونية هي تقديم الخدمات الحكومية من خلال شبكات الاتصالات الخارجية ونظم الحاسب الآلي المتوافرة لدى الهيئات الحكومية بما يكفل سرعة وكفاءة الخدمة المقدمة.
● الإدارة الالكترونية تعنى تغير أسلوب أداء الخدمة من أسلوب يتميز بالروتين والبيروقراطية وتعدد وتعقد الإجراءات أسلوب يتميز بشكل الكتروني يمكن من خلاله تقديم الخدمة للمواطن بطريقة سهلة عبر شبكة الانترنت مما يوفر الكثير من الجهد والمال للمواطن فتنخفض بذلك تكلفة أداء الخدمة.
بناءً على ما سبق يمكن تعريف الإدارة الالكترونية بأنها :
استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتغيير أسلوب العمل وأداء الخدمات سواء داخل المؤسسات الحكومية ذاتها أو في تعاملاتها مع المواطنين بما يمكن من تيسير إجراءات تقديم الخدمة بحيث تصبح أكثر كفاءة , تقديم كافة الاحتياجات من المعلومات للمواطنين عن الخدمات والقوانين واللوائح والتشريعات عبر شبكة الانترنت.
بالتالي تشتمل الإدارة الالكترونية على ثلاثة أبعاد :
1-الخدمات الالكترونية :
حيث يتم تقديم خدمات حكومية للمواطنين عن طريق شبكة الانترنت.
2- : الإدارة الالكترونية:
باستخدام برامج وتطبيقات الحاسب ذات التقنية العالية لرفع كفاءة مستوى الأداء بما يمكن من تبسيط إجراءات سير العمل داخل الهيئات الحكومية بصورة تنعكس على سرعة وكفاءة الخدمة المقدمة.
3- : التجارة الالكترونية:
وهى عملية سداد مقابل الخدمات التي يحصل عليها المواطن مثل سداد فواتير التليفون ,سداد مقابل الحصول على مستخرج شهادة ميلاد ,سداد مخالفات المرور,إجراء مزايدات حكومية,… .
ثانيا: أهداف الإدارة الالكترونية:
ويلاحظ تعدد الأهداف من وراء الإدارة الالكترونية ومن أهمها خفض حدة البيروقراطية في أداء الأعمال , والعمل على تجميع كافة الخدمات والمعلومات ذات الأهمية للمواطنين بما يمكن من الاستفادة منها بطريقة سهلة ويمكن توضيح أهم الأهداف التي تسعى الحكومة الالكترونية تحقيقها فيما يلي:
● تقديم الخدمات للمواطنين بطريقة سهلة وسريعة ومنخفضة التكاليف وخفض الاحتكاك بين موظفي الحكومة والمواطنين.
● إتاحة المعلومات عن كافة القوانين واللوائح الحكومية للمواطنين على شبكة الانترنت لمعرفة اللوائح التي تحكم موضوع أو قضية معينة.
● زيادة الوقت المتاح لتأدية الخدمة بحيث يمكن الحصول على الخدمة في أي وقت طوال اليوم دون الالتزام بساعات عمل رسمية محددة.
●تحديد متطلبات الحصول على الخدمة والنماذج المطلوبة بما يمكن من استكمالها قبل الذهاب لمكان أداء الخدمة ومن ثم تخفيض الوقت والجهد اللازم لأداء الخدمة.
● الارتقاء بثقافة ووعى المواطنين من خلال تشجيعهم على استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة.
●توفير مناخ ملائم للاستثمار يعمل على تخفيض المعوقات والإجراءات التي تحول دون جذب المستثمرين وبما يوفر عامل جذب للشركات العاملة في مجال التكنولوجيا.
● رفع كفاءة الأداء الحكومي والإعداد للاندماج في النظام العالمي لمواكبة نظم المعلومات الحديثة المتبعة.
● ترشيد الإنفاق الحكومي حيث يتم تخفيض عدد الموظفين , لاستبدال استخدام المستندات الورقية والمخازن المتكدسة بالوثائق والمستندات بالتحول نحو استخدام الحاسبات الآلية.
●التخلص من بعض صور الفساد وسوء الإدارة .
●تحقيق الشفافية من خلال إتاحة المعلومات بصورة متكافئة لكافة المؤسسات والمواطنين.
● الترويج للخطط المستقبلية للدولة ومشروعاتها التنموية المطلوبة.
3- متطلبات إنشاء الإدارة الالكترونية :
● توافر أجهزة حاسبات وبرامج تطبيقات متطورة تضمن تصميم النظام بصورة تحقق الكفاءة في أداء الخدمة في ظل بنية تحتية متكاملة للاتصالات وأنظمة معلومات متكاملة.
●تحديد المعلومات والبيانات والنماذج الحكومية الواجب إدخالها على شبكة الانترنت بصورة دقيقة.
● التنسيق والربط بين الهيئات والأعمال الحكومية لتجنب الازدواج والتعارض بين الهيئات والإجراءات الحكومية المختلفة.
● وضع عدة نظم للسداد النقدي مقابل أداء الخدمات من خلال الانترنت (بطاقات الائتمان-الإضافة على قيمة بعض الفواتير مثل الكهرباء,الغاز-….).
● وضع إطار قانوني ينظم تعاملات الحكومة الالكترونية مع المواطنين بما يكفل حماية حقوق ومصالح الطرفين وخاصة في ظل التحديات التي يواجهها تطبيق النظام الالكتروني في أداء الخدمات في إطار عملية التحول من النظام التقليدي النظام الالكتروني .
● البدء بمشاريع صغيرة غير معقدة تحتاج عمليات إعادة هيكلة محدودة حتى يثبت نجاحها قبل التعميم على كافة قطاعات الدولة.
●الإشراف والمتابعة للخطط الموضوعة وتقييم نتائج التنفيذ أولاً بأول في ظل إطار من الشفافية .
● وضع برامج تدريبية للعاملين في الجهاز الحكومي .
● إنشاء موقع على شبكة الانترنت للرد على استفسارات وشكاوى المواطنين .
● التوعية الإعلامية بالخدمات التي تقدمها الحكومة الالكترونية وكيفية الاستفادة منها.
● منح الدعم السياسي والتمويل اللازم للفريق المسئول عن تنفيذ مبادرة الحكومة الالكترونية
رابعا: تطور الإدارة الالكترونية في البلدان العربية:
وبدأ برنامج الحكومة الالكترونية في يوليو 2001 ووضع مجموعة من الأهداف شملتها وثائق برنامج الإدارية الالكترونية ويتمثل أهمها فيما يلي:
1- توصيل الخدمات لجمهور المتعاملين مع الحكومة في أماكن تواجدهم وبالأسلوب الذي
يناسبهم وبسرعة وكفاءة ملائمة .
2- إنشاء بيئة اتصال بالمستثمرين من خلال تبسيط الإجراءات وتيسير تقديم الخدمات ,وتوفير مراكز خدمة متطورة تقوم بتقديم الخدمات الحكومية اللازمة لرجال الأعمال في مكان واحد وتوفير معلومات دقيقة وحديثة لخدمة المستثمرين .
3- توفير قاعدة معلومات دقيقة وحديثة لدعم عملية اتخاذ القرار والمساهمة في تخطيط ومتابعة المبادرات طويلة الأجل.
4- تطبيق فلسفات الإدارة الحديثة في القطاع الحكومي وتحديث نظم العمل بالوزارات والهيئات بما يضمن أداء الخدمة بكفاءة وفاعلية وبتكلفة منخفضة.
5- ضغط الإنفاق الحكومي من خلال تقديم نماذج لتنفيذ المشتريات الحكومية الكترونياً عبر الشبكات وتخطيط موارد المؤسسة.
6- زيادة التنافسية المحلية وتهيئة الجهاز الحكومي للاندماج في النظام العالمي الجديد على المستويين الإقليمي والدولي.
مراعاة بعض السياسات الهامة مثل:
الشراكة بين القطاعين العام والخاص .●
● الاستفادة من النظم المطبقة حاليا .
● لامركزية توصيل الخدمات عن طريق زيادة منافذ تقديم الخدمة.
●إمكانية استخدام الأسلوب الالكتروني للتحقق من شخصية المتعامل في ظل إطار من اللوائح والقوانين التنظيمية للتحقق من شخصية المتعامل عن بعد .
●برامج مكثفة لتطوير الموارد البشرية.
● رسم خريطة استثمارية توضح مجالات الاستثمار المطلوبة.
● تصميم نظم للحوافز لجذب متخصصي تكنولوجيا المعلومات للعمل بالحكومة.
●توافر بنية تحتية تتضمن معايير صارمة تحكم الشبكات.
● سرية وأمن المعلومات.
ويتطلب نجاح البرنامج معرفة المعوقات أو التحديات التي يمكن أن تحول دون تحقيق الأهداف المرجوة وقد تم تحديد العديد من التحديات ومن أهمها:
1- ضرورة إعداد مواصفات قياسية موحدة لعمليات الميكنة في الجهات الحكومية ومواجهة مقاومة العاملين لاستخدام النظم الآلية.
2- ضرورة إعداد إطار قانوني للتحقق من الهوية عن بعد .
3- ضرورة وضع عدة بدائل لنظم السداد الالكتروني خاصة في ظل عدم انتشار بطاقات الائتمان بصورة كبيرة.
4- إعادة هندسة أسلوب العمل لضمان الكفاءة وجودة الأداء في ظل تعدد جهات المراقبة وتداخل السلطات.
5- إنشاء شبكة اتصال بين الهيئات والجهات الحكومية للتنسيق فيما بينها.
6- ضرورة علاج مشكلة محدودية الاستفادة من الخدمة الالكترونية نظرا لضعف انتشار الحواسب الشخصية واستخدام الانترنت.
وبالفعل تم إجراء العديد من الخطوات الايجابية ومن أهمها:
وضع حلول مقترحة للسداد جانب بطاقات الائتمان مثل إضافة القيمة على فواتير التليفونات,إصدار وثائق لمعايير الحكومة الالكترونية,مبادرة الانترنت المجاني بحيث يصبح بسعر مكالمة التليفون العادية حيث تبلغ تكلفة الاتصال بالانترنت المجاني 1.23 دينار جزائري للساعة , (ADSL) استخدام تقنيات الاتصال الرقمي اللاتناظري
_ورغم تزايد عدد المشتركين في هذه الخدمة إلا أن مستخدميها يروا أنها وسيلة مرتفعة التكاليف_,إنشاء نوادي تكنولوجيا المعلومات لتوسيع
استخدام الانترنت والحاسبات, مبادرة حاسب لكل بيت.
ويمكن تناول بعض المشروعات التي تم إعدادها بشيء من التفصيل فيما يلي كوسيلة لمواجهة التحديات والمشكلات التي تم ذكرها فيما سبق:
1- تهيئة وإعداد البنية الأساسية اللازمة:
من خلال وضع عدة قوانين مثل قانون التوقيع الالكتروني,جرائم الانترنت,التعاقدات الالكترونية
– بعضها تم الموافقة عليها مثل قانون التوقيع الالكتروني- أنه تم إصدار وثائق خاصة بمعاييرالإدارة الالكترونية تتضمن التوصيات الأساسية اللازم اتباعها عند تنفيذ النظام وتشمل:
أ- وثيقة لإدارة وتصنيف الوثائق داخل القطاعات الحكومية :
وتتضمن لكيفية التعامل مع المستندات وحفظ الملفات الكترونيا,تحديد السلطات الممنوحة لكل فرد أو مجموعة,تحديد الشروط الواجب توافرها لإدارة المستندات الكترونياً والمكونات المادية المطلوبة.
ب- وثيقة لإدارة وتأمين المعلومات داخل القطاعات الحكومية:
وتتضمن لإدارة وتأمين المعلومات وصيانة نظام أمن المعلومات,نظرا لأن أنظمة التحكم في تأمين المعلومات تكون منخفضة التكاليف وأكثر فاعلية إذا تم إدماجها في مرحلة التصميم,وبالت يتم تحديد متطلبات ومخاطر التأمين واختيار أنظمة التحكم المناسبة بما يضمن حماية البيانات ,سرية المعلومات الشخصية,وحماية حقوق الملكية الفكرية.
ج- وثيقة التكامل بين التطبيقات داخل القطاعات الحكومية :
بحيث تشمل معايير للتكامل المؤسسي بدءاً من واجهات المستخدم وحتى برامج التطبيقات والبيانات المطلوبة,بما يضمن توفير النظم الملائمة لتحقيق التكامل بين تطبيقات الحكومة الالكترونية.
د- وثيقة وضع المواصفات القياسية للبنية التحتية للشبكات وتبادل الرسائل داخل القطاعات الحكومية:
وتشمل معايير خدمات الشبكات والتراسل الواجب اتباعها عند إنشاء نظام الشبكات والتراسل الخاص بأي مؤسسة حكومية .
وضع قواعد تأمين وسرية الشبكات والتعاون مع كبرى الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات مثل مايكروسوفت,أوراكل .
2- العمل على تقديم الخدمات الحكومية بالشكل الذي يلائم احتياجات المواطنين والمستثمرين,وإعادة هندسة العمليات الحكومية في كافة مراحلها , العمل على ميكنة إدارات العمل بالمحافظات بما يمكن من تقديم خدمات المحافظات من خلال شبكة الانترنت وبالت لن يضطر سكان المحافظات للسفر القاهرة للحصول على الخدمة _ بدأ تنفيذ هذا المشروع في محافظة سفاجا ومنطقة حي شرق بالإسكندرية تمهيداً لتعميمه على باقي المحافظات.
3- ميكنة نظم العمل بهدف رفع الكفاءة وخفض التكاليف ,بحيث يتم تطبيق مجموعة برامج الكترونية لتخطيط موارد المؤسسة وأوجه العمل بها من حسابات/ميزانية/مخزون/..- وبدأ ذلك بالفعل في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
4- قاعدة معلومات توفر البيانات والمعلومات اللازمة لصناع القرار.
مثال
وبناء على ما سبق قامت مجموعة من الخبراء المصريين بتصميم وتنفيذ منفذ متكامل للحكومة وكانت نقطة الانطلاق في بداية تقديم الخدمة هو السداد الإلكترونى لفاتورة التليفون في أكتوبر 2001 وقد أثبت نجاحه , و تم اعداد واجهة تطبيق لخدمة المواطنين والمستثمرين تسمى بوابة الحكومة المصرية وموقعها .
موقع يقدم خدمات حكومية لمدة 24 ساعة يومياً وتم الاعلان عنه في يناير 2004 ومن الخدمات التي يقدمها الموقع :
* سداد فواتير التليفون.
* استخراج بدل فاقد لبطاقة الرقم القومى.
*عمل مستخرج شهادة ميلاد.
* سداد مخالفات المرور.
*الرد على شكاوى السائحين.
* خدمات الاستعلام عن فواتير الكهرباء.
* بوابة قانونية لتوفير المعلومات عن التشريعات والقوانين المصرية .
* خدمات الضرائب والجمارك.
* خدمات للمصدرين.ً
وفي دراسة أعدها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء في مارس 2006 لقياس وعى المواطنين حول خدمات الحكومة الالكترونية,وقد شملت عينة من الأسر في جميع المحافظات وفقاً لأوزان نسبية حسب التمثيل الفعلى للسكان وبلغ حجم العينة 3343 أسرة ولم يتم تحديد مستوى تعليمى معين,وقد بلغ عدد الاستجابات 3174 استجابة وتمثلت أهم النتائج فيما يلي:
1- توجد علاقة طردية بين مستوى التعليم ودرجة الوعي بوجود خدمات الحكومة الالكترونية.
2- توجد علاقة طردية بين المستوى الاقتصادي ودرجة الوعي بوجود خدمات الحكومة الالكترونية.
3- حو 71% من المبحوثين يقومون باستخدام هذه الخدمات للاستعلام عن وسداد فواتير التليفونات.
4- توجد رغبة واستعداد متزايد نحو استخدام خدمات الحكومة الالكترونية.
5- النسبة الأكبر من المبحوثين الذين يستخدمون خدمات الحكومة الالكترونية (63.9%) أدلت بأنها لم تواجه مشكلات أثناء الحصول على الخدمات .
6- الغالبية العظمى من المبحوثين 97.5% يروا أن خدمات الحكومة الالكترونية أفضل من الطرق التقليدية لأداء الخدمات الحكومية.
وفي دراسة أخرى مماثلة أعدها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء في مارس 2007 لقياس وعى المواطنين حول خدمات الحكومة الالكترونية,وقد شملت عينة من الأسر وبلغ حجم العينة 2500 أسرة وقد بلغ عدد الاستجابات 1109 استجابة وتمثلت أهم النتائج فيما يلي:
1- زادت نسبة المبحوثين الذين هم على وعى بخدمات الحكومة الالكترونية 40% في مارس 2007 مقارنة بـ 34% في مارس 2006 ,21% في مارس 2005 .
2- مازالت توجد علاقة ارتباط قوية بين المستوى التعليمى والوعي بخدمات الحكومة الالكترونية وأيضاً مع المستوى الاقتصادي .
3- 35% من المبحوثين عام 2007 تعاملوا مع خدمات الحكومة الالكترونية مقارنة بـ 20% في مارس 2006 ,21% في مارس 2005 .
4- مازال الاستعلام عن وسداد فواتير التليفون هى اكثر الخدمات الالكترونية المستخدمة.
5- تمثلت أهم المعوقات التي تواجه مستخدمي الخدمة في : بطء تحميل الموقع.
ويلاحظ تعدد الآثار الايجابية نتيجة تطبيق مفهوم الحكومة الالكترونية لعل من أهمها حدوث تحول جذرى في أسلوب تقديم الخدمة الحكومية وخفض التكاليف سواء بالنسبة للمواطن أو الحكومة,وعلى سبيل المثال :
في الولايات المتحدة الأمريكية توفر الحكومة حو 70% من تكلفة أداء الخدمة مقارنة بأدائها بالطرق التقليدية.
على مستوى الدول العربية فإن ادماج قواعد البيانات لوزارتى التخطيط والمالية في المغرب أدى اختصار زمن اعداد الموازنة العامة النصف.
وفي مصر يتمثل العائد الاقتصادي المتوقع في وفر يقدر بحو (1-3%) في مشتريات الحكومة سنويآ وهو يعادل حو (20-60)مليون جنيه, توفير 900000 ساعة عمل سنويآ وهو ما يمثل حو 9 مليون جنيه وتزداد بالتوسع سنويآ, كما ان هناك آثار غير مباشرة تتمثل في تنمية الطلب المحلى على المعلومات,خلق فرص عمل في مجالات جديدة,تقليل كثافة تواجد المواطنين في الهيئات الحكومية.
أمين معايطه
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
