المسؤولون اتبعوا سياسة الوعود للتهدئة والتطمين
إ.ر
يعاني قاطنو حي الأفواج التابع لبلدية بلكور بالعاصمة، من مشكل قديم جديد الذي يعود طرحه في كل مناسبة من طرف السكان، من أجل إسماع صوتهم للسلطات المعنية، عل أحد المسؤولين يلبي النداء ويبعث الفرق التقنية لإصلاح مصاعد العمارات المعطلة التي تفوق العشر طوابق.
عاد قاطنو ساحة أول ماي، ليوجهوا اللوم والاتهام للسلطات البلدية التي رفضت الاستماع لانشغالهم وتصليح ما يجب إصلاحه، ولعل أكبر المتضررين حسب شهادات السكان بذات العمارة هم كبار السن المصابين بأمراض مزمنة والذين يواجهون متاعب في النزول والصعود، وأوضح القاطنون بالحي من خلال دردشة جمعتنا معهم، أنه بالرغم من الشكاوي المتعددة والنداءات المتكررة التي أودعوها لدى السلطات الوصية من أجل وضع حد لهذا المشكل ورفع الغبن والمعاناة اليومية عنهم، إلا أنها لم تتلق أية ردود شافية أو آذان صاغية سوى وعود لم تعرف طريقها للتجسيد وكانت مجرد وعود للتهدئة والتطمين وفقط، مما زاد الوضع تأزما وساهم بشكل كبير في حجم معاناتهم، وقد أكد أحد القاطنين بالحي أن هذه الوضعية تعود إلى سنة 1987 عندما أقدمت مصالح ديوان الترقية والتسير العقاري بانتزاع بعض القطع من المصاعد بهدف إصلاحها، إلا أن ذلك لم يتم رغم مرور كل هذه المدة ليتجرع بعد ذلك السكان يوميا مرارة الصعود إلى شققهم ببنايات تفوق العشرة طوابق ولعل الفئة الأكثر تضررا من هذه الوضعية فئة كبار السن والأطفال والمصابين بتعقيدات صحية ومزمنة، لا سيما المصابين بالأمراض القلبية والتنفسية الذين باتوا يتفادون النزول والصعود كثيرا وأصبحوا يفضلون البقاء بالبيت بسبب تعطل مصاعد العمارة مكتفين بالوقوف في الشرفات نظرا للمشقة والصعوبة الكبيرة التي يواجهونها عندما ينقلون مقتنياتهم إلى غاية منازلهم كما أضاف هؤلاء في ذات الصدد، أنهم قاموا وفي الكثير من المناسبات برفع استغاثتهم للسلطات المحلية من أجل النظر بعين الاعتبار لانشغالاتهم والتكفل بوضع حد نهائي للهاجس المؤرق الذي لازمهم سنوات طويلة، إلا أن التجاهل والتماطل كانا سيد الموقف غير آبهين بالمعاناة والمرارة والمتاعب التي يواجهونها في ظل الصعود والنزول من أعلى الطوابق التي تقطع الأنفاس للشبان فكيف لأنفاس الكبار والنساء، وحسب شهادة السكان أيضا، فإن السلطات أرجعت التأخر في إصلاح تلك المصاعد إلى ضعف الميزانية، وأمام هذه الأوضاع الكارثية التي يواجهها سكان حي الأفواج يطالب هؤلاء الجهات الوصية، بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهم التي طال أمدها والتي جعلت يومياتهم الصعبة والقاسية جحيما وذلك بإصلاح مصاعد العمارات آملين التدخل الفوري من أجل حل المشكل نهائيا الذي أتعبهم طوال هذه المدة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
