بالرغم من الشكاوي المرفوعة للسلطات إلا أنه لا حياة لمن تنادي
ندد قاطنو حي الرايس المتواجد ببلدية الأربعاء، التابعة لولاية البليدة، بجملة النقائص التي عكرت صفو حياتهم وجعلتهم يعيشون في جحيم لعدة سنوات، أمام مرأى مسؤولو البلدية الذين لم يتخذوا أي مشروع من شأنه القضاء على العزلة وتنمية المنطقة باعتبارها رقعة فلاحية جد هامة، حيث عبر هؤلاء عن استيائهم الشديد جراء انعدام المرافق الضرورية، منددين بسياسة التهميش الممارسة تجاههم رغم تواجدهم بالقرب من العاصمة غير أنهم بعيدين كل البعد على التنمية المحلية، بحيث يتخبط هؤلاء في جملة من المشاكل من بينها اهتراء الطرقات وانتشار الحفر وهو ما صعب مهمة التنقل سواء على الراجلين أو سائقي المركبات بالأخص في الفصل الذي تكثر فيه الأوحال وكذا انعدام قنوات الصرف الصحي مما ثار تخوفهم من احتمال تفشي الأمراض الناجمة عن تسرب المياه القذرة، حيث شوهت المنظر الجمالي للحي، وما زاد من تذمر السكان انعدام النقل المدرسي ولسنوات طوال دون تدخل الجهات المعنية مما يجر التلاميذ على قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام لمزاولة الدراسة، كما يفتقر الحي لهياكل رياضية وثقافية التي من شأنها أن تكون فضاء للمرح وتبادل الأفكار بين الشباب بدلا من تضيع وقتهم وانشغالهم بالآفات المضرة بالمجتمع، ناهيك عن عدم وجود أي عيادة خاصة بالاستعجالات الطبية فلا يزال المرضى يقصدون العيادات الخاصة لإجراء الفحوصات وبأسعار باهظة جدا، ومشكل آخر يتخبط فيه سكان الرايس وهو الغياب التام للأمن ما زاد من تخوفهم على أبنائهم باعتبار المنطقة مساحات فلاحية شاسعة أين تتم اعتداءات وفي وضح النهار سواء على الكبار أو الصغار، مشاكل السكان لا تتوقف عند هذا الحد بل تمتد إلى انعدام التنمية الريفية وهو الهاجس الأكبر الذي يؤرقهم باعتبار المنطقة صالحة لزراعة وإنتاج الحمضيات لأنها تقع على سهل متيجة وهو ما يشجع على الاستثمار وخلق فرص للعمل بحيث تبقى برامج الدعم الفلاحي والتنمية الريفية السبيل الوحيد للنهوض أكثر بهذه الأخيرة، حيث طالبوا السلطات المحلية بتحسين الوضع لخلق تنمية مستدامة إلا أنها حبر على الورق، ليبقى بذلك المواطن المتضرر الواحد والوحيد من هذا الإقصاء.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
