بإ.ر
أبدى العشرات من سكان السبالة، الواقعة ببلدية الدرارية، بالعاصمة، قلقهم من الخطر الدّاهم الذي يتربصهم، لاسيما تلك الواقعة بيوتهم على مستوى حي عدل 1827، حيث ظهرت أعداد كبيرة من الخنازير، في الآونة الأخيرة رفقة صغارها وقد نوه السكان لأن الظاهرة ليست بالجديدة، بل اعتادوا على رؤية قطعان الخنازير تتجول في المنطقة وأحيانا تمتد لغاية محطة عين الله.
أشار القاطنون في اتصال هاتفي بالجريدة، لخوفهم الشديد على أنفسهم وممتلكاتهم خاصة المركبات المركونة خارجا، وقد طالبوا المصالح المسؤولة بالتدخل للحيلولة دون ارتفاع عدد الخنازير بمنطقتهم، كتنظيم حملة صيد بالتنسيق مع مصالح محافظة الغابات ومصالح البلدية، لاسيما وأن هناك جمعيات ناشطة في مجال الصيد قصد القضاء على تواجده بالمنطقة حفاظا على سلامة المواطنين، وأكد سكان هذا الحي أن رؤية قطيع الخنازير رفقة صغارها بات يبعث على القلق لدى ولوجها الحي، أين تتجول تلك القطعان في طرقات ومسالك الحي أمام الملأ وتعيث فسادا فيه دون رادع، حيث سرعان ما ترى الخنازير تتنقل بين عمارات الحي وداخل صناديق القمامة منهمكة في البحث عن الأكل، دون أن يردعها رقيب أو حسيب، ليصل الأمر إلى التهجم على الأشخاص في الكثير من الأحيان، كما يخشى أي مواطن على حياته من التقرب منها ومحاربتها، ليبقى الحال على ما هو عليه في انتظار إيجاد وسيلة لمنعها من الدخول للأحياء السكنية وتهديد حياة الكبار والصغار على حد سواء، لا سيما وأن الدخول المدرسي بات وشيكا، وما يزيد الخوف على حياة التلاميذ الصغار بحلول فصل الشتاء حين يحل الظلام في وقت مبكر وبتأخر شروق الشمس صباحا، وهو الأمر الذي يخدم هذا الحيوان المفترس المقزز، مع انعدام الإنارة العمومية بسبب تقصير القائمين على تسيير شؤون الحي، إلى جانب تفشي ظاهرة الأوساخ بجميع أرجائه، من جهة أخرى ألقى سكان حي عدل 1827 بالسبالة، باللوم والاتهام في ما يجري إلى تجميد حملات الصيد الدورية الموجهة للقضاء على الخنازير، والتي كان ينظمها مجموعة من المتطوعين الخبراء في هذا المجال، قبل إصدار قرار توقيفها منذ سنوات، بعد الأزمة الأمنية التي مرت بها البلاد في سنوات التسعينيات، والتي انجر عنها سحب البندقيات وجميع أنواع السلاح الناري المستعمل في الصيد من هؤلاء، كما توجه هؤلاء باللوم لمؤسسة “أوربال” إلى ضرورة التدخل العاجل ومحاربة هذه القطعان حفاظا على حياة المواطنين، خاصة وأن هذه المؤسسة تغنت مؤخرا بتسجيل حصيلة قدرها 415 خنزير تم القضاء عليه خلال السداسي الأول فقط من هذه السنة بمختلف بلديات العاصمة، كما توجه هؤلاء بنداء إلى مصالح الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره وبالتحديد المؤسسة القائمة على شؤون حيهم، من أجل إعادة الاعتبار لهذا المجمع السكني الكبير من خلال توفير الحراسة والنظافة والأمن لقاطنيه، ناهيك عن خدمات الإنارة العمومية، والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام هو هل نسارع للقضاء على الخنازير حماية لسكان السبالة أم نقيم محمية طبيعية لنزيد في متعة هذا الحيوان أكرمكم الله؟.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
