إ.ر
تذمر قاطنو بلدية وادي التاغية، المتواجدة بولاية معسكر، من جملة المشاكل التي يتخبطون فيها منذ سنوات من جهة، وعدم برمجة مشاريع تنموية بقريتهم من جهة أخرى، حيث لا يزال هؤلاء يعيشون وسط ظروف صعبة، مبدين استياءهم مما وصفوه بعدم مراعاة السلطات الوصية لانشغالاتهم المتعلقة بالحياة اليومية.
غياب الغاز الطبيعي، الماء الشروب والانارة العمومية، ناهيك عن حالات الطرقات، هي النقائص التي يعاني منها قاطنو وادي التاغية، الذين طالبوا السلطات المحلية والولائية بضرورة التدخل العاجل من أجل رفع انشغالاتهم وحل مشاكلهم اليومية، وأشار هؤلاء إلى أن المشاريع السكنية التساهمية التي استفادت منها البلدية في المخطط الخماسي 2010-2014، لا زالت تراوح مكانها وهي تعرف تأخرا فادحا في الأشغال وبعضها متوقف والبعض الآخر يسير بوتيرة بطيئة جدا، مطالبين السلطات بتخصيص حصص إضافية للبلدية من الإعانات المالية لأصحاب السكنات الهشة والمهددة بالانهيار وذلك لترميمها وتصليحها، كما طالبت الجمعيات المحلية من عموم التنظيمات في عريضة ممضاة من قبل 11 جمعية محلية بضرورة إنجاز ثانوية، كون بلدية وادي التاغية الوحيدة التي تعاني من مشكل الاكتظاظ الخانق وتلاميذ بعض المستويات يتنقلون ما بين الأقسام لإكمال حصصهم الدراسية، مضيفين بأن المدرستين الابتدائيتين السبع بومدين، وابن خلدون تعانيان نفس المشكلة التي تعاني منها الثانوية، حيث يعملان بنظام الدوامين، إضافة إلى بعض المدارس الابتدائية التي تعاني من نفس المشاكل كتعبيد الساحات، أما قطاع الصحة فهو الآخر أصبح يعاني ولا يلبي حاجيات المرضى الذين يتنقلون إلى غريس ومعسكر وسيدي بوبكر بولاية سعيدة لتلقي العلاج، حيث يطالب هؤلاء بضرورة إنجاز مؤسسات استشفائية وذلك للتخفيف من معاناة المريض وتوفير كل العوامل المساعدة للشفاء، كما طالبوا بتجهيز مستوصف البلدية وقاعة الولادة بمخابر للتحليل وأجهزة الكشف عن المرض بالأشعة، أما من جانب التهيئة الحضرية فإن بعض الشوارع والأزقة والطرق للأحياء السكنية بالبلدية وحتى بالمناطق الريفية وضعيتها متدهورة جدا وتحولت إلى حفر وتزداد وضعيتها تعقيدا بالأوحال كلما تساقطت الأمطار ويصعب حتى على الراجلين السير عليها، وأوضح هؤلاء بأن مشروع بناء مكتب للبريد لا زالت الأشغال به متوقفة، مطالبين بالتدخل لتحريكه وإتمامه، وأما بالنسبة لدار الجمعيات وقاعة متعددة الخدمات فإن القاعتين هما في وضعية مزرية لمعاناتهما من الإهمال بسبب فساد “الكتامة” نتيجة تسرب المياه من أسقفها، كما انتقد السكان مصالح البلدية بأنها لم تقم بواجبها حيال تجهيز شوارع المدينة بإشارات المرور، مما خلق نوعا من الفوضى في السير وتوقف المركبات بمختلف أنواعها، كما طالب السكان بإنجاز مرافق عمومية كمصلحة سونلغاز ومركز الهاتف والمواصلات ومصلحة قمع الغش ومحطة برية، إلى جانب المشاكل التي يعانون منها، كما اشتكى هؤلاء مشكل الانقطاعات المتكررة للإنترنت نتيجة نقص التدفق وانعدامه في غالب الأحيان، حيث أصبحت خدماتها شبه منعدمة، ما خلق تذمرا لدى أغلبية المشتركين الذين يسددون اشتراكاتهم بانتظام، وعليه يناشد قاطنو وادي التاغية، والي الولاية من أجل التدخل الفوري للدفع بعجلة التنمية بالمنطقة لتصبح ضمن مصاف البلديات الحضارية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
