اعتبر وزير الأشغال العمومية عبد القادر والي أول أمس، بوهران أن سياسة ترشيد النفقات التي أقرتها الحكومة في ظل تراجع المداخيل المترتبة عن انخفاض أسعار النفط لن تؤثر على الأهداف التنموية للقطاع.
وأوضح الوزير في تصريح للصحافة على هامش زيارته لعدد من ورشات مشاريع قطاعه بوهران في هذا الجانب أن قطاع الأشغال العمومية يقوم في ظل هذه الأوضاع بتحيين ترتيب الأولويات في إطار تجسيد مشاريعه من خلال تحويل عمليات معينة وتأجيل أخرى إلى جانب إلغاء البعض منها والتي لا تشكل طابعا أولويا.كما تقتضي عملية تحيين عملية ترتيب الأولويات دعم مشاريع تنموية هامة للقطاع بالوسائل المادية على غرار ربط مركب 5 يوليو بالعاصمة بالطريق السيار وتدعيم الدراسات الخاصة بالطرقات السريعة للهضاب العليا وتلك المؤدية إلى المناطق الصناعية والموانئ وغيرها.وفي سياق أخر أعلن الوزير عبد القادر والي عن مشروع إنشاء متحف خاص بالمكاسب الوطنية المحققة في مجال الأشغال العمومية. وقال لقد شرعنا في التحضير لإنشاء متحف خاص بالأشغال العمومية بغية تثمين المكاسب المحققة وطنيا في هذا المجال، مشيرا إلى أن هذا المشروع الذي سينجز بالجزائر العاصمة قد يكون على مستوى بناية قديمة ملائمة تقع ببئر مرد رايس.وسيكون هذا الفضاء شاهدا على تاريخ ومسار تطور قطاع الأشغال العمومية بالجزائر منذ استرجاعها سيادتها الوطنية لا سيما خلال السنوات الماضية التي تحولت فيها البلاد إلى ورشة مفتوحة كبرى لبرامج توسيع وتحديث شبكات الطرقات والمنشآت الفنية وغيرها. أضاف انه كما سيعرض هذا المتحف تقنيات الانجاز ومسار تطورها عبر مختلف المراحل التي مر عليها القطاع من تطوير تكنولوجي وعصرنة في الآلات وعتاد الأشغال مع تقديم نماذج عن العتاد القديم.يذكر أن الوزير كان قد زار مديرية الأشغال العمومية لولاية وهران أين اطلع على جناح الأرشيف الذي يختزن ثروة وثائقية هائلة للانجازات القديمة للأشغال العمومية من طرقات ومنشات فنية تعود إلى عشرات السنين بوهران.و في سياق أخرى أعلن وزير الأشغال العمومية عن مشروع دمج وكالتي انجاز وتسيير الطريق السيار شرق غرب حتى تصير وكالة موحدة تكلف بالمهمتين وذلك تحسبا لبرمجة الدفع.وقال الوزير نحن بصدد التحضير لمشروع دمج وكالتي انجاز وتسيير الطريق السيار شرق غرب لكي تصبح وكالة موحدة مكلفة بالمهمتين تمهيدا لبرمجة الدفع مقابل استغلال الطريق السيار.وأشار إلي أن الترتيبات الخاصة بالشروع في برمجة عملية الدفع تجري في أحسن الظروف وسيتم اعتمادها قريبا دون أن يعطي تاريخا محددا لها.وشدد عبد القادر والي على ضرورة تحضير جميع المنشآت والهياكل والمرافق الخدماتية قبل الشروع في برمجة الدفع بالطريق السيار الذي يجب أن يكون مجهزا بجميع الشروط الضرورية التي تمليها المقاييس الدولية المعمول بها في المجال، لاسيما من جانب التأمين والخدمات علاوة على وسائل الراحة.وأضاف الوزير في هذا الصدد انه سيتم تزويد محور الطريق السيار بكاميرات المراقبة ووسائل تكنولوجية أخرى لتسهيل عمليات تدخل مختلف المصالح المعنية إلى جانب وحدات المراقبة والتدخل التابعة لقطاع الأشغال العمومية والمكلفة بالصيانة السريعة للطريق.وبالنسبة لوحدات التدخل والمراقبة التابعة لقطاعه أكد الوزير أنه سيتم تعزيز تواجدها في مختلف الشبكات الطرقية بالوطن خاصة على مستوى الطريق السيار والطرق الوطنية وغيرها ، مشيرا إلى انه تم إنشاء إلى حد الآن 370 وحدة شرعت في النشاط.وكان الوزير قد دشن وحدة المراقبة والتدخل المتواجدة على مستوى شطر الطريق السيار العابر لولاية وهران،حيث وعد بمضاعفة عدد هذه الوحدات بالولاية التي استفادت من سبعة.يذكر أن الوزير قد تفقد عدد من ورشات المشاريع الخاصة بقطاعه وبمختلف أنحاء الولاية كتدعيم نهائي حاويات ميناء وهران برامج توسيع وتحديث شبكة طرقات الولاية.كم صرح الوزير أنه يرتقب استلام الطريق ألاجتنابي للطريق السيار العابر لولاية سكيكدة خلال الأسابيع المقبلة.وذكر الوزير أن مشروع الطريق ألاجتنابي لسكيكدة الذي اعتمدته الحكومة قبل أشهر كإجراء استثنائي على ضوء العطب الذي طال شطر الطريق السيار في محوره الواقع بنفق جبل وحش بقسنطينة يرتقب استلامه خلال الأسابيع المقبلة.
ص س
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
