رافع رئيس مصلحة أمراض الكبد بالمركز الإستشفائي الجامعي مصطفى باشا، البروفسور نبيل دبزي، امس بالجزائر العاصمة من أجل الكشف المبكر عن إلتهاب الكبد الفيروسي (ب).
و شدد ذات الأخصائي خلال ندوة صحفية نشطها رفقة رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة إلتهاب الكبد الفيروسي، عبد الحميد بوعلاق، بمناسبة إحياء لليوم الوطني لمكافحة هذا الداء، على ضرورة توسيع التوعية حول كشف المبكر عن إلتهاب الكبد (ب) الذي أصبح “يمثل عبء على الصحة العمومية” نظرا لانتشاره ببعض المناطق من الوطن، مؤكدا على دور وسائل الإعلام و الفاعلين في الميدان في مرافقة السلطات العمومية لإزالة هذا الداء مع آفاق 2030 حسب الأهداف التي سطرتها المنظمة العالمية للصحة.
و عبر البروفسور دبزي عن أمله في توسيع الكشف المبكر عن إلتهاب الكبد الفيروسي ووضع الوسائل اللازمة وذلك في إطار بعث المخطط الوطني الاستراتيجي لمكافحة هذا الداء الذي ستطلقه وزارة الصحة “قريبا” قصد تحقيق الأهداف التي سطرتها المنظمة العالمية للصحة.
و أعلن ذات الاخصائي بالمناسبة عن إطلاق أرضية رقمية بـ 55 ولاية عبر الوطن، في إطار التعاون مع منظمة اليونسيف من أجل التنسيق بين مختلف الفاعلين في الميدان للكشف عن الحالات التي لديها عوامل خطورة وتصنيف الحالات الأخرى للتحكم في الوضع ومرافقة المخطط الوطني الاستراتيجي الذي سطرته الوزارة في هذا الميدان.
و ثمن من جانب آخر المجهودات المبذولة للتحكم في التهاب الكبد الفيروسي (ج) وتوسيع التلقيح الإجباري للأطفال منذ الولادة في إطار الرزنامة الوطنية ضد إلتهاب الكبد الفيروس (ب) مما ساهم في استفادة منذ بداية سنوات 2000 الى اليوم حوالي 20 مليون طفل من هذه العملية إلى جانب إنتاج الأدوية الموجهة للصنفين (ب) و(ج) محليا بعد أن كانت تستورد من الخارج.
و فيما يتعلق بعوامل انتشار هذا الداء، أكد البروفسور دبزي أن إلتهاب الكبد الفيروسي (ب) ينتقل عن طريق الاستعمالات المتكررة للحقنة الواحد والعلاقات الجنسية ومن الأم الحامل الى الجنين، فيما ينتقل النوع الثاني (ج) عن طريق نقل الدم وتبادل الوسائل المستعملة من طرف المدمنين على المخدرات و تجهيزات تصفية الدم والوسائل المستعملة في الحجامة والوشم اذا كانت غير معقمة.
و قد يتطور هذا المرض -مثلما أشار اليه- الى تعقيدات خطيرة تتسبب في سرطان الكبد اذا تعرض المصاب به الى تليف الكبد أو احاطته بالدهون لدى الاشخاص الذين يعانون من السمنة نتيجة الاستهلاك المفرط للمواد المصنعة والكحول.
و من جانبه, أكد السيد بوعلاق على أهمية دور الاعلام سيما بالمناطق التي تشهد انتشارا للمرض من خلال التعاون مع الاذاعات المحلية وكل أسلاك القطاع الصحي والفاعلين من المجتمع المدني وذلك لمرافقة المخطط الاستراتيجي الوطني الذي سيدخل حيز الخدمة قريبا للقضاء على هذا الفيروس, داعيا الى ضرورة “توسيع اللقاح ضد الصنف (ب) الى الكهول بغية تحقيق الاهداف المسطرة”.
كما أعلن ذات المتحدث في إطار النشاطات التي سطرتها الجمعية التي يرأسها خلال سنة 2024 عن التعاون مع المتعاملين في الهاتف النقال من أجل اعداد رسائل قصيرة لتوعية المواطنين حول مخاطر الداء والإقبال على الكشف المبكر عنه.
ق. م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة