أكد عطاف وزير الخارجية ، أن موضوع التعاون والتنمية الاقتصادية والبنية التحتية يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للدول الإفريقية وشركائها الدوليين على حدّ سواء، لاسيما وأن هذا الموضوع يرتبط بشكل وثيق بالمواضيع الأخرى المدرجة على جدول أعمال قمتنا هذه، على غرار الأمن الغذائي، والأمن الطاقوي، والتحديات الأمنية وكذا تلك المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وقال عطاف في مداخلة باسم رئيس الجمهورية خلال مشاركته في جلسة النقاش الأولى حول موضوع التعاون والتنمية الاقتصادية والبنية التحتية، أن “واقع الحال في قارتنا الإفريقية يؤكد أن ضعف البنية التحتية يؤدي سنوياً إلى تقليل النمو الاقتصادي بنسبة 2 بالمئة، كما يؤدي في ذات السياق إلى خفض الإنتاجية بمعدل لا يقل عن 40 بالمئة”.
وأشار وزير الخارجية، إلى أن “أغلب الدراسات تشير إلى الارتباط الوثيق بين ضعف الاستثمارات الأجنبية وضعف البنى التحتية في إفريقيا التي، وعلى سبيل المثال، لم تُعَبَّد شبكة طرقاتها إلا بنسبةٍ لا تزيد عن 25 بالمئة”، مبرزا أن “هذه المعطيات وغيرها تؤثر سلباً على التفعيل الكلي لمنطقة التجارة الحرة القارية، وتعيق الاستفادة من فرص التكامل والرخاء المشترك التي توفرها هذه الآلية داخل وخارج القارة في إطار التعاون مع الشركاء الدوليين”.
وكشف ممثل رئيس الجمهورية، أن “أحد أهم العوائق التي تواجهها القارة الافريقية في مجال تطوير البنية التحتية هو مشكل التمويل”.
هذا وتؤكد تقديرات الاتحاد الافريقي، أن” الفجوة المالية لتوفير خدمات البنية التحتية المتميزة في قارتنا تتراوح بين 130 إلى 170 مليار دولار أمريكي سنويا”.
وأوضح الوزير عطاف من “هنا تأتي أهمية الاستثمار في قطاع البنى التحتية والمنشآت القاعدية، خاصة في المجالات الحيوية كالطاقة والنقل والاتصالات، مشيرا إلى ضرورة العمل على إضفاء تصور اندماجي على هذه المنشآت لتعظيم الفائدة المرجوة منها”.
وأردف عطاف، أن “هذا التوجه يعكس عن حق جوهر السياسة التي تبنتها الجزائر منذ استقلالها من خلال حشد جهودها وجهود الدول الإفريقية الشقيقة، في تجسيد عديد المشاريع الهيكلية ذات البعد الإقليمي والتكاملي، على غرار المشروع الأول هو الطريق العابر للصحراء الذي يربط 6 دول والذي يهدف إلى فك العزلة عن دول الساحل الشقيقة، وتحويل دول الساحل إلى رواق اقتصادي بامتياز، المشروع الثاني وهو الطريق الرابط بين تندوف والزويرات الموريتانية، والذي سيكون همزة وصل بين المغرب العربي وغرب إفريقيا.
المشروع الثالث هو شبكة الألياف البصرية المحورية العابرة للصحراء، الذي يطمح لتطوير الاقتصاد الرقمي الإقليمي بمنطقة الساحل.
المشروع الرابع هو أنبوب الغاز العابر للصحراء الرابط بين نيجيريا وأوروبا، الذي يربط بين نيجيريا والنيجر والجزائر وصولا إلى أوروبا.
المشروع الخامس هو مشروع تطوير شبكة النقل بالسكك الحديدية، والذي باشرت به الجزائر وبالأخص نحو ولايات الجنوب، هذه الشبكة لها نفس المنظور الاندماجي للطريق العابر للصحراء.
للتذكير، حلَّ أحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، بروما لتمثيل رئيس الجمهورية في أشغال القمة الإيطالية-الافريقية .
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة