جدّد عبد الحكيم بلعابد وزير التربية الوطنية التأكيد على أن القانون الأساسي الجديد الخاص بالمستخدمين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية سيصدر في الآجال المحددة مطلع شهر فيفري الداخل كأقصى تقدير، مؤكدا أن كافة مستخدميه سيستفيدون من زيادات ثانية في مرتباتهم، وذلك مباشرة عقب دخول النظام التعويضي الجديد حيز التنفيذ، والذي يوجد حاليا قيد التعديل والتنقيح والمراجعة الشاملة.
وناقش بلعابد مع ممثلي التكتل النقابي الذي يضم تسع نقابات مستقلة معتمدة، ثلاثة ملفات تشغل حاليا الساحة التربوية، خلال لقاء جمعه بهم بمقر وزارة التربية الوطنية ،موضحا بخصوص الملف الأول والمتعلق بالقانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، بأنه “سيتم الإفراج عنه مطلع شهر فيفري المقبل، أي في غضون أسبوع من دون أي تأخير، في انتظار إشارة الرئيس تبون للإعلان عن صدوره”.
أكد وزير التربية الوطنية على أن” القانون الأساسي الجديد المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي 08/315 سيتضمن مكاسب اجتماعية ومهنية، من شأنها الارتقاء بالأستاذ ومختلف عمال القطاع”، وأشار إلى أنه قد “تم الانتهاء فعلا من إعداده، وذلك تنفيذا لتوصيات وتوجيهات القاضي الأول في البلاد، والذي شدد في عديد المناسبات على ضرورة مراجعة القوانين الأساسية للقطاع”.
وبخصوص الملف الثاني المتعلق بمستجدات النظام التعويضي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للقطاع، نقل بيان مشترك موقع من قبل التكتل النقابي”عن الوزير بلعابد على أن” العمل عليه يتم بحرص شديد ومتابعة شخصية من طرفه، حيث سيكون بمثابة مكسب هام لموظفي وعمال التربية باعتباره زيادة ثانية في الأجور تضاف إلى تلك التي أقرها رئيس الجمهورية”.
أما عن العمل النقابي وقضية بعث قنوات الحوار، أكد تكتل النقابات المستقلة على أن “الوزير قد تعهد بتعزيز ثقافة الحوار كأداة حضارية يرتكز عليها عالم الشغل باعتبارها ضرورة لا بد منها، وهي نتاج للتدابير والإجراءات المتخذة من طرف رئيس الجمهورية، وذلك لأجل تقوية الجبهة الاجتماعية والمحافظة على مكتسباتها، حيث شدد على أن مكتبه سيبقى مفتوحا للاستماع لمختلف الانشغالات المرفوعة والنظر فيها لمعالجتها”.
في نفس السياق، أفاد التكتل النقابي بأن” عبد الحكيم بلعابد قد التزم بعقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع النقابات الفاعلة في القطاع، حسب رزنامة سيتم تحديدها خلال الأسبوع المقبل”، كما أعطى تعليمات إلى المفتش العام للوزارة للوقوف على ضرورة” بعث قنوات الحوار مع النقابات والعمل على حث كل مديري التربية عبر ولايات الوطن، للحرص بالانفتاح على الشريك الاجتماعي الذي انتقد في المدة الأخيرة إقصاءه وعدم فتح جسور الحوار وعدم التكفل ببعض الانشغالات العالقة على اختلافها”.
وثمّن تكتل تسع نقابات” مستوى اللقاء الموصوف بالمثمر، لاسيما وجود بيئة تعاون عبر عنها وزير التربية الوطنية وحرصه على تنفيذ مخرجاته”.
يأتي ذلك في وقت طالب تكتل نقابات الأساتذة تدخل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لأجل إنصاف المربين الذين يفضلون التدريس خدمة لمصلحة العملية التعليمية التعلمية، وذلك من خلال إفراد وتمييز الأستاذ بقانون خاص به، دون المساس بالمكتسبات المادية والمعنوية والاقتصادية والاجتماعية له، إلى جانب استكمال العناية المادية بالأساتذة، عن طريق فتح النظام التعويضي وإشراك الشركاء الاجتماعيين في مراجعة شاملة.
وجاء في بيان مشترك صادر عن النقابات المستقلة لأساتذة قطاع التربية الوطنية، أنه “عقب مرور أكثر من شهر عن مخرجات مجلس الوزراء بتاريخ 24 ديسمبر 2023، وإثر تسجيل استمرار سياسة الغموض والتعتيم المعتمدة تجاه قانون الأستاذ، وعدم مباشرة تطبيق أوامر رئيس الجمهورية بمراجعته وإثرائه وتصحيحه بعمق، تقرر التعجيل برفع خمسة انشغالات إلى السلطات العمومية العليا، وذلك لأجل إنصاف المربي، الذي اختار أن يقضي معظم وقته في قسمة التربوي وسط تلامذته، خدمة للمصلحة العليا للمدرسة العمومية عموما و للمتعلم بشكل خاص”.
هذا ودعا تكتل الأساتذة والذي يضم أربع نقابات مستقلة، إلى ضرورة “تجسيد أوامر القاضي الأول في البلاد، من خلاله إفراد وتمييز الأستاذ بقانون خاص به، إلى جانب تسليمه نسخة ورقية عن مشروع القانون الأساسي، الذي تم إعداده وعرضه خلال مجلس الوزراء دون اطلاعه عليه، علاوة على إشراكه في مراجعته وإثرائه وتصحيحه”
كما شدد التكتل النقابي على “عدم المساس بالمكتسبات المادية والمعنوية والاقتصادية والاجتماعية للأستاذ، والعمل بذلك على الارتقاء بها إلى مراتب عليا خدمة للعملية التعليمية التعلمية التربوية للأستاذ، فضلا عن فتح النظام التعويضي، وإشراك النقابات في إعداده وإثرائه ومراجعته مراجعة شاملة، وذلك من أجل استكمال العناية المادية المطلوبة، وتثمين المهام التي يؤديها الأستاذ”.
وأكد بيان التكتل أن نقابات الأساتذة الأربع تناشد رئيس الجمهورية “التدخل العاجل لتدارك الأمر وإنصاف الأساتذة الذين يؤثرون البقاء في القسم خدمة لمصلحة العملية التعليمية التعلمية، والذين يمثلون نسبة 70 بالمائة من مستخدمي قطاع التربية الوطنية، حفاظا على استقرار القطاع ومعنويات المربين”.
كما لفت البيان نفسه إلى أن “القانون الأساسي الخاص بالأستاذ يعد مطلبا أساسيا وجوهريا يتطلب نقاشا جادا ومعمقا بتشاركية فعلية، حيث إنه لا يمكن التغطية على الإجحاف الذي سيلحق بالأساتذة بتوجيه النظر إلى النظام التعويضي الذي لا يعد بديلا عنه بل مكمل له”.
واستخلاصا لما سبق، أشار البيان إلى أن “نقابات الأساتذة قد نبهت الأساتذة إلى الضرر الذي قد يلحق بهم جراء المساس بمكاسبهم واستهداف مكانتهم، من خلال ما قد يتضمنه مشروع القانون الأساسي الجديد”.
كما لفت نفس المصدر إلى “عدم التزام وزير التربية الوطنية بتعهده وإصراره على سرية ما تضمنه مشروع تعديلات القانون الأساسي الجديد، وعدم تسليم نسخة للشركاء الاجتماعيين، وأن المنهجية المتبعة من قبل مصالحه في إعداده بصورة انفرادية فوقية، قد أثارت حفيظة النقابات، وزاد من تخوفاتها في استهداف مكاسب الأساتذة، خاصة ما تعلق منها بالمهام والتصنيف في الرتب، والحياد عن أوامر رئيس الجمهورية التي دعا من خلالها إلى الرفع من مكانة الأستاذ والارتقاء بمهنة الأستاذية داخل القسم، وفق المصدر دائما”.
وذكر البيان أن “النقابات المستقلة قد استبشرت خيرا بإعادة الاعتبار لمهنة الأستاذية، من خلال إعطاء الأستاذ المكانة اللائقة به ماديا ومعنويا واجتماعيا، والتي تسمح له بأداء مهنته النبيلة في تأطير المجتمع وبناء مواطن الغد، وذلك انطلاقا من أوامر رئيس الجمهورية، والتي وردت في بيانات مجالس الوزراء منذ 2 ماي 2021، والتي قضت بوجوب إعداد قانون أساسي خاص بالأستاذ”.
للإشارة ، يضم تكتل الأساتذة أربع نقابات مستقلة وهي المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية “الكناباست”، النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني “السناباست”، مجلس أساتذة الثانويات الجزائرية “سيلا”، والمنظمة الجزائرية لأساتذة التربية “مجال”.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة