أختتمت الأيام الإعلامية التكوينية حول التعديلات المدرجة على ما يصطلح عليه بالسانكيام الجديد” والتي برمجت في 15 و16 جانفي الجاري، تم الاتفاق على اقتراح إنشاء “بنك للمواضيع”، توضع فيه جميع الأسئلة الخاصة بالتقييمات الكتابية المشتركة، ليتم إجراء القرعة لانتقاء المواضيع، مثلما هو معمول به في امتحان شهادة البكالوريا.
هذا و تقرر مبدئيا الشروع في إنجاز وتصميم مواضيع “السانكيام الجديد” في ست مواد معنية بالتقييمات الكتابية، من قبل أساتذة التعليم الابتدائية، نهاية شهر جانفي الجاري، على أن تستمر العملية إلى غاية نهاية مارس المقبل، وأشارت إلى أن اللجان التفتيشية المتخصصة مطالبة بإعادة قراءة المواضيع والتدقيق فيها وتنقيحها بشكل عميق، من خلال الحرص على تدارك وتصحيح الأخطاء والهفوات، إن وجدت، وذلك قبل اتخاذ قرار بوضعها ببنك المواضيع.
ها وأضافت ذات المصادر بأن المكونين والذين تم تعيينهم من قبل مصالح مديريات التربية للولايات المختصة، لتكوين مفتشي ومديري مرحلة التعليم الابتدائي حول الإصلاحات التي مست امتحان تقييم مرحلة التعليم الابتدائي، قد اغتنموا فرصة تنظيم الأيام الإعلامية من أجل إجراء مقارنة عملية تحليلية بين الدورتين، وذلك بالاستناد إلى الشبكتين التحليليتين للموسمين الدراسيين 2022/2023 و2023/2024.
هذا وتم التطرق بالدراسة والتحليل ونوع من التفصيل إلى “الإصلاحات” المدرجة على ما يصطلح عليه بـ “السانكيام الجديد” في دورته الثانية، من خلال التأكيد على أن التعديلات قد ارتكزت أولا على أهمية الحفاظ على مبدأ “شمولية التقييم”، إلى جانب الإبقاء على البعد الوطني في صيغة المحلية، علاوة على تقليص فترة الامتحان من 12 يوما إلى ثلاثة أيام وتقليص مدة الامتحان.
وإضافة إلى ما سبق، تم التركيز على أهمية دمج مجموعة من الكفاءات، وكذا تقليص ودمج في بعض معايير الكفاءات، مع أهمية إدراج كفاءات التربية البدنية في تقييم المكتسبات كمادة من مواد الإيقاظ ومتابعة مدى تنفيذ التعليمات والتنقلات الأساسية الخاصة بها، والتنويع في صيغ تقييم الكفاءات، ويتعلق الأمر بالاختبارات الشفوية، الاختبارات الأدائية، الاختبارات الكتابية حسب الميادين والاختبارات الكتابية المشتركة، إلى جانب إعداد المواضيع بصفة مشتركة بين خمس مقاطعات بيداغوجية.
مارس آخر أجل لتسليم أسئلة الإمتحانات الرسمية
يواصل أساتذة ومفتشين من ذوي الخبرة المهنية الطويلة، عملية إعداد وتصميم مواضيع امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والتعليم الثانوي على مستوى فروع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات.
العملية ينتظر أن تتم خلال 90 يوما كأقصى تقدير، على أن تسلم نهاية شهر مارس المقبل للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، والذي يقوم بدوره بوضعها ببنك المواضيع لتضاف لباقي الأسئلة التي تعود لسنوات سابقة.
وحسب مصدر أورد الخبر، فإن” المعنيين بوضع الأسئلة، تم تعيينهم من قبل مصالح الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات المختصة، تنفيذا لتعليمات وتوجيهات وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد و قد شرعوا مطلع شهر جانفي الجاري وبصفة رسمية، في إنجاز وتصميم أسئلة امتحاني شهادتي البيام والبكالوريا للدورة المقبلة، على أن ينهوا عملهم نهاية شهر مارس المقبل كأقصى تقدير، وذلك شريطة التقيد بما يصطلح عليه بأدلة المواضيع، والتي أنجزت وطورت وعدلت لهذا الغرض”
وأضافت ذات المصادر، أن “فريق العمل ملزم بالتقيد ببأدلة بناء الاختبارات، والتي أنجزت وطورت وعدلت لهذا الغرض، وذلك لأجل تحقيق الهدف المبتغى، وهو إقرار لمبدأي العدل والإنصاف بين جميع تلاميذ السنة رابعة متوسط المقبلين على اجتياز امتحان شهادة التعليم المتوسط، وكذا تلاميذ السنة ثالثة ثانوي المرشحين لاجتياز امتحان شهادة التعليم الثانوي”.
كما أشارت أن “فريق العمل يضم أساتذة في مختلف المواد والتخصصات يلتزمون بالسرية المهنية وعدم إفشاء المعلومات ومعروف عنهم الالتزام بأخلاقيات العمل، كما يتوفرون على خبرة مهنية طويلة في مجال إعداد المواضيع الرسمية، حيث تم تكليفهم بمهمة تصميم مواضيع جديدة، ستضاف إلى بنك المواضيع المتواجد على مستوى الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، ويضم أسئلة قديمة في جميع التخصصات، تعود لسنوات سابقة لم تستهلك لحد الساعة، على اعتبار أن عملية انتقاء الأسئلة تجرى عادة وبصفة حصرية عن طريق القرعة”.
وأشارت نفس المصادر إلى أن “مهندسي المواضيع مطالبون وجوبا باحترام حزمة معايير وأولويات عند القيام بتصميم أسئلة جديدة تتعلق أساسا باحترام المنهاج الوطني وأن يكون سؤال الاختبار مأخوذا من المقرر الدراسي السنوي وسبق للتلاميذ أن تلقوه في أقسامهم ومع أساتذتهم، إلى جانب أن يكون في مستوى المترشح المتوسط لا في مستوى الممتحن الضعيف ولا الممتاز”
كما أكدت ذات المصادر، أن “الموضوع يجب أن يراعي طبيعة الاختبار أو المادة، بمعنى أن يكون السؤال في مادة العلوم الطبيعية يحتوي على سؤالين ومسألة على سبيل المثال، ونفس الشيء في باقي المواد، فضلا على أن لا يتجاوز السؤال الحجم الساعي المخصص للاختبار”.
وشددت المصادر نفسها على أن ” الأساتذة والمفتشين مدعوون أيضا للتكفل بإنجاز عدة أعمال تكميلية على أرض الواقع، قبل المصادقة بشكل نهائي على موضوع السؤال، وذلك من خلال الالتزام التام بإعادة قراءة الاختبار عدة مرات والتدقيق فيه بصفة شاملة للتأكد أولا من استيفائه لجميع الشروط وكذا لتدارك الأخطاء وتصحيحها إن وجدت بصفة آنية”ّ.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة