بحث محمد عرقاب وزير الطاقة والمناجم، مع ممثلين عن الشركة الألمانية “نيومان اند أيسر” فرص الأعمال والاستثمار.
وأفاد بيان للوزارة، أن تم خلال اللقاء الذي جرى بحضور إطارات من الوزارة، بحث فرص الاعمال والاستثمار بين شركات القطاع على غرار سوناطراك وسونلغاز والشركة الألمانية، في مجال معدات الصناعة الغازية والنفطية والبتروكييمياء والحلول التكنولوجية وتطوير الهيدروجين.
كما رحب الجانبان بالعلاقات المتميزة القائمة بين شركات القطاع والشركات الألمانية في مجال الطاقة والمناجم.
وأكد وزير الطاقة والمناجم على أهمية التعاون والشراكة التي تربط الشركات الجزائرية والألمانية، وعرض بالمناسبة فرص الاستثمار والشراكة التي يوفرها القطاع، مُسلطا الضوء على أهمية تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتكنولوجيات الحديثة وترقية المحتوى المحلي، وإقامة شراكات متبادلة المنفعة للجانبين.
ومن جهته، أعرب الوفد الألماني عن الاهتمام الكبير لمجمع نيومان اند أيسر لخلق وتحديد مشاريع ملموسة للتعاون خاصة في ظل وجود مناخ استثماري ملائم والثقة القائمة مع شركات قطاع الطاقة والمناجم.
للتذكير، سبق أن رفضت الجزائر حصول شركة يونانية مدرجة في بورصة الكيان الصهيوني بتل أبيب، كان لها إتفاق أولي سابق مع “إديسون” الإيطالية للاستحواذ على أصول الشريك الإيطالي في حقول الغاز بـ “رقان شمال”
وحسب مصدر أورد الخبر، “إستقرت الصفقة في نهاية المطاف، على ريبسول الإسبانية وونترشال ديا الألمانية”.
هذا وأفاد بيان لشركة الطاقة الإيطالية “إديسون”، أنه “عقب موافقة السلطات الجزائرية عبر مرسوم منشور في الجريدة الرسمية ليوم 12 أكتوبر 2023، المتعلق بالاتفاقيات الموقّعة في 4 ماي و29 جوان 2022، تعلن إديسون أن نقل حصة 11.25 بالمائة المملوكة في مشروع رقان شمال الغازي قد صار ساري المفعول لصالح شركة “ريبسول” الإسبانية بنسبة 6.75 بالمائة، و”ونترشال ديا” بنسبة 4.50 بالمائة.
وأضاف البيان، أن “قيمة الصفقة بقيت كما تم الإبلاغ عنها سابقا وتعادل نحو 100 مليون دولار أمريكي، اعتبارا من التاريخ المرجعي لتسجيلها في 1 جانفي 2022”.
وجاء تخلي “إديسون” الإيطالية عن حصتها في هذا المشروع ضمن خطة شاملة للانتقال الطاقوي والتحوّل من البحث والاستكشاف في الطاقات التقليدية من النفط والغاز، إلى تأمين إمدادات الطاقة للسوق الإيطالية من خلال استثمارات معلنة تزيد عن 10 مليارات أورو ما بين 2023 و2030.
للإشارة ، فإن الموقع الغازي “رقـان شمال” تتم إدارته وفق شراكة ما بين الشركة الوطنية للمحروقات “سوناطراك” بحصة 40 بالمائة، و”إديسون” الإيطالية 11.25 بالمائة و24.75 بالمائة لـ”ريبسول” الإسبانية و24 بالمائة لـ”ونترشال ديا” الألمانية بـ24 بالمائة، ووفق هذه الصفقة، ستنتقل حصة “ريبسول” إلى 31.5 بالمائة و28.5 لـ”ونترشال ديا”.
وكانت شركة “إديسون” الإيطالية قد علّقت مؤقتا عملية بيع حصصها في حقول “رﭭـان شمال” الغازية جنوب البلاد، لصالح شركة “إنرجيان للنفط والغاز” بسبب موقف رافض للسلطات الجزائرية وشركة “سوناطراك” لإتمام الصفقة، كون الشركة اليونانية لها علاقات وطيدة بإسرائيل ومدرجة في بورصة تل أبيب للتعاملات المالية منذ أكتوبر 2018.
وأشارت “إديسون” الإيطالية في أفريل 2020، إلى أن مجلس الإدارة أقر بعض التعديلات والمراجعات على اتفاق بيع 100 بالمائة من فرعها لاستكشاف وإنتاج المحروقات، لصالح شركة “إنرجيان للنفط والغاز” اليونانية، بموجب الصفقة التي أعلن عنها في 4 جويلية ولاحقا في 23 ديسمبر 2019، مشيرة إلى أن الصفقة مع الشركة اليونانية ستستثني رسميا أصولها لاستكشاف وإنتاج المحروقات في الجزائر من حقول رقـان شمال
وأشارت الشركة الإيطالية، حينها، إلى أنه” وفقا لأحكام السلطات الجزائرية وبالتوافق مع شركة سوناطراك، قررت إديسون احتفاظها بملكية أصولها في الجزائر عن طريق بدء عملية نقل داخل المجموعة، وبالتالي، استبعادها من صفقة نقلها إلى إنرجيان للنفط والغاز”، مشيرة إلى أنه” يمكن النظر في بيع هذه الأصول المتواجدة في الجزائر، بعد عملية التحويل داخل المجموعة وعندما تسمح بذلك ظروف السوق”.
يذكر، أن ” الشركة الوطنية للمحروقات يخول لها قانون المحروقات الجديد ممارسة حق الشفعة فيما يتعلق بتحويل حصص شركات أجنبية في حقول نفطية وغازية إلى شركات أخرى، ويمكنها ممارسة ذلك خلال فترة لا تتجاوز الـ60 يوما من تاريخ إخطارها من طرف وكالة تثمين موارد المحروقات ALNAFT بطلب تحويل الأصول”.
وفي إطار التعاون بين الجزائر وألمانيا، استقبل لونس مقرمان الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، بمقر الوزارة جاسبر فيك، رئيس الدائرة السياسية بوزارة الدفاع الاتحادية الألمانية.
وحسب بيان الخارجية الجزائرية، إستعرض الطرفان العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين ورغبتهما المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات.
كما سمح هذا الاجتماع بالتطرق إلى القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما الوضع في منطقة الساحل.
وبالمناسبة، إستعرض الأمين العام الخطوات والجهود التي قامت بها الجزائر من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار في دول المنطقة، وكذا في مكافحة الإرهاب ومختلف الآفات التي تعاني منها المنطقة.
اللقاء كان فرصة لإستعراض الأولويات التي ستدافع عنها خلال عهدتها كعضو غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة