الثلاثاء, يناير 13, 2026

دعت لإصداره في الأجال المحدّدة : نقابات التربية تتمسّك بحق المشاركة في إعداد القانون الأساسي

شدّد تكتل النقابات المستقلة لقطاع التربية الوزارة الوصية بالالتزام بتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي حدّد شهر فيفري القادم للفصل في مضمون القانون الأساسي والنظام التعويضي الخاص بمستخدمي التربية.

وجاء في بيان مشترك للتكتل النقابي المذكور الذي يضم تسع نقابات مستقلة،توج اجتماعا له مؤخرا على أن” إشراك نقابات القطاع في إثراء ومراجعة النظام التعويضي الخاص بمستخدمي التربية، يبقى مطلبا قائما، منبّها على عدم اتخاذ سياسة المماطلة والتسويف سبيلا، خاصة في ظل الاهتمام الوافر الذي حظي به الملف من طرف أعلى سلطة بالبلاد ممثلة في الرئيس تبون، والذي أكد في أكثر من مرة على أن مهمة التعليم ذات أبعاد سامية لبناء المجتمع وتطويره، وليست مجرد وظيفة”

وعبّر التكتل التعبير عن” ارتياحه لمخرجات مجلس الوزراء الأخير، كما ثمّن قرار مراجعة النظام التعويضي موازاة مع القانون الأساسي الخاص بالمستخدمين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، لما سيضفيه من تحسينات على الوضع المهني والاجتماعي للمستخدمين في مختلف رتبهم وأسلاكهم”

كما أكد التكتل النقابي على أن “القانون الجديد، وفور صدوره ودخوله حيز التنفيذ، سيعمل، لا محالة، على تكريس مبدأ السير الحسن للمرفق العام، وفق ما يمليه نسيج النصوص القانونية المنظمة للحياة المهنية وعلاقات العمل”

كما ناشد تكتل النقابات المستقلة السلطات “بالتدخل لأجل سحب القانون رقم 23-02 المتعلق بممارسة الحق النقابي، والقانون رقم 23-08 المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية للعمل وتسويتها وممارسة حق الاضراب، وذلك لأجل تحقيق الهدف المبتغى وهو ضمان حقوق العمال ومكتسباتهم ومطالبهم المشروعة دون المساس بها وبفلسفتها”.

ولفت إلى أنه في الوقت الذي تبنى القاضي الأول في البلاد مشروع النهوض بقطاع التربية الوطنية وتنميته، فإن ” الشريك الاجتماعي وعلى الرغم من أنه ركيزة هامة في عملية البناء والتطور، أصبح عرضة للتهميش والإقصاء من قبل مختلف هيئات الوصاية على الصعيدين الوطني والمحلي، وفق تعبير المصدر.

وفي نفس الإطار، أضاف التكتل بأنه” لا وزارة وصية ترعى شروط الحوار البنّاء كلغة لتكوين أساسيات الأرضية المشتركة، ولا مديريات التربية تكفلت بالانشغالات المشروعة لموظفيها، لافتا إلى أن التعامل مع الشريك الاجتماعي أضحى مجرد شعارات رنانة تتغنى بها الوصاية”

للإشارة ، يضم التكتل النقابي تسع نقابات مستقلة معتمدة، وهي النقابة الجزائرية لأساتذة التربية، النقابة الوطنية المستقلة لنظار الثانويات، النقابة الجزائرية لعمال التربية، النقابة الوطنية المستقلة لمساعدي ومشرفي التربية، النقابة الوطنية المستقلة لموظفي المصالح الاقتصادية لقطاع التربية، المجلس الوطني المستقل لمديري الثانويات، النقابة الوطنية لمديري المدارس الابتدائية، النقابة الوطنية لموظفي المخابر لقطاع التربية والنقابة الوطنية المستقلة لمستشاري التربية.

كما رفعت نقابات مستقلة مجموعة مقترحات لوزارة التربية الوطنية، لأجل تطوير الرقمنة، حيث إقترحت تدابير وإجراءات تكميلية تتعلق أساسا بأهمية تطبيقها عبر ولايات نموذجية ليسهل جرد الاختلالات ومعالجتها قبل اللجوء إلى التعميم بنسبة 100 بالمائة إلى جانب الحرص على تكوين العنصر البشري، وتكريس ما يصطلح عليه ” بالأداء اللامركزي”، وذلك بغية “تجاوز أخطاء هذه السنة، والتي أثرت بصفة مباشرة على تحويلات الأساتذة وتسجيلات التلاميذ”.

وأشار قويدر يحياوي الأمين الوطني المكلف بالتنظيم للنقابة الوطنية لعمال التربية، في تصريح صحفي إلى أن” عملية رقمنة قطاع التربية الوطنية قد واجهتها العديد من الصعوبات خاصة في شقها المتعلق بتسجيلات التلاميذ، وكذا الحركة التنقلية السنوية للأساتذة، إذ لم يحصل العديد منهم على رغبته في التنقل”.

كما أشار المسؤول الأول عن التنظيم بالنقابة إلى أن “تسجيل البيانات الخاصة بالتلاميذ قد تمت بطريقة غير مؤمنة، إلى جانب أن عددا من المؤسسات التربوية خاصة الواقعة بمناطق معزولة وبعيدة قد وجدت صعوبة كبيرة في تطبيق الرقمنة، بسبب انعدام خدمة شبكة الأنترنيت على مستواها، وإن وجدت فهي تبقى متذبذبة، وبالتالي لا يمكنها أن تؤدي الغرض المطلوب”.

وحسب ذات المتحدث، فإنه ” بناء على التقارير المرفوعة من الولايات، فقد تم الوقوف على وجود نقص فادح في الأعوان التقنيين وكذا التجهيزات على مستوى مديريات التربية للولايات، علاوة على تسجيل نقص فادح أيضا في العنصر البشري المؤهل، وهو الأمر الذي جعل من الرقمنة رهينة أخطاء بالجملة على مستوى مديريات التربية”.

كما إقترح يحياوي “تدابير يعتقد بأنه يجب اعتمادها لتطوير الرقمنة وتحسينها، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا عن طريق الانخراط كليا في مسعى تكوين العنصر البشري المؤهل، نظرا لأن الموظفين المكلفين بالعملية على مستوى المؤسسات التربوية أو بمديريات التربية للولايات يفتقرون لتكوين متخصص في الرقمنة والذي يؤهلهم لمباشرة أعمالهم من دون أخطاء أو هفوات، خاصة وأن أغلبهم إما أساتذة في تخصص إعلام آلي أو أنهم تقنيون وفي بعض الأحيان نجدهم حتى إداريين”

في ذات السياق، إقترح “السهر على توفير جميع الوسائل المادية اللازمة، على اعتبار أن أغلب مديريات التربية للولايات تفتقر لأجهزة الإعلام الآلي على سبيل المثال، حيث نجد بين جهازين إلى ثلاثة أجهزة كمبيوتر فقط متوفرة على مستوى مصلحة بأكملها، وذلك كله بغية تجنب الاصطدام بنفس الأخطاء الكثيرة التي وقعت في بداية هذا الدخول المدرسي الجاري، وأثرت على العملية في بدايتها”.

ولفت يحياوي إلى أن “تطوير الرقمنة ولو تدريجيا سيساهم لامحالة في تحقيق شفافية العمليات وسهولة الاطلاع عليها، وبالتالي فسح المجال أمام الرقابة البعدية وسهولتها، علاوة على إقرار ما يسمى بسيولة المعلومة وقدرة المتعامل على التواصل السريع وغير المكلف ما يوفر الجهد والوقت في آن واحد، إلى جانب تكريس الأداء اللامركزي بانضباط شبه مركزي وتسهيل الخدمة العمومية أكثر فأكثر”.

هذا أفاد ذات النقابي بأنه “كان الأجدر بمصالح وزارة التربية الوطنية المختصة عدم الاستعجال في تطبيق الرقمنة، من خلال اتخاذ ولايات نموذجية تجريبية لكل العمليات الرقمية التي تستحدثها، وذلك لأجل حصر الثغرات والهفوات والترتيبات غير المقصودة والعمل على معالجتها بصفة آنية قبل التعميم”

وأعطى مثالا بقضية اللوحات الإلكترونية والتي تم تجريبها عبر مدارس نموذجية، قبل الشروع في تعميمها بصفة تدريجية لتشمل كافة مدارس الوطن، يضيف محدثنا.

مطالب برقمنة الصفقات بمديريات التربية

كما طالب النقابي المذكور القائمين على وزارة التربية الوطنية بتوسيع العملية لتشمل رقمنة أدوات وإجراءات إبرام الصفقات العمومية بصورة سليمة، من خلال احترام مراحل الانتقال فيها بدقة وضبط بذلك أسبابها ودوافعها ومتطلباتها، وذلك لأجل محاربة الفساد والحفاظ على المال العام وضمان الشفافية في إنجازها، خاصة في الوقت الذي تمت فيه رقمنة تسيير حظيرة السكنات الوظيفية، لحمايتها من أي تلاعب في توزيعها أو تحويلها إلى غير مستحقيها.

من جهته، أكد بوعلام عمورة الأمين العام الوطني للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين في تصريح صحفي، أن “المشاكل التي واجهت عملية تطبيق الرقمنة، سببها الرئيسي هو مركزتها، وهي الوضعية التي تسببت في تعثر بعض العمليات الإدارية و البيداغوجية في بداية الدخول المدرسي الحالي”

ولفت مسؤول نقابة “الساتاف” إلى أن “هناك بعض الأعمال من المفترض أن تسوى وتعالج وتنجز على المستوى الولائي، أي على مستوى مختلف المصالح المتواجدة بمديريات التربية للولايات، ومن دون الحاجة إلى وزارة التربية الوطنية، على غرار ملفي إعادة إدماج التلاميذ المطرودين وتسجيل التلاميذ بالأقسام التحضيرية وأقسام السنة أولى ابتدائي”.

كما أكد على أن” مديريات التربية للولايات، ومن خلال مصالحها المختصة، كان بإمكانها إيجاد حلول عملية لعديد المشاكل، بعرض مجموعة مقترحات ومناقشتها قبل المصادقة عليها، بدون اللجوء إلى التكفل بها وطنيا، خاصة ما تعلق بالحركة التنقلية السنوية للأساتذة، والتي عرفت تعثرا في بداية الدخول المدرسي، بسبب مركزتها، وهو الأمر الذي تسبب في حرمان موظفين وأساتذة من حقهم في التنقل رغم أحقيتهم في ذلك”

م.م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *