سجلت بورصة الجزائر استئنافا للنشاط، محققة ارتفاعا لرأس مال البورصة بـ 67.42 مليار دينار 500 مليون دولار تقريبا، أي بارتفاع بنسبة 48 بالمئة مقارنة بسنة 2021، فيما ينتظر أن ان تتمكن بورصة الجزائر من تخطي عتبة مليار دولار من رأس مال البورصة خلال هذه السنة
ويرى يوسف زنادة رئيس لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة، أن دخول القرض الشعبي الجزائري إلى البورصة ابتداء من 30 جانفي الجاري، مع طرح الأسهم للبيع يشكل مرحلة مفصلية في تاريخ السوق المالية في الجزائر.
وقال علي قادري رئيس البورصة خلال ندوة صحفية مشتركة مع المدير العام للقرض الشعبي الجزائري، عقب اجتماع مجلس اللجنة لدراسة ملف إدراج هذا البنك العمومي، أن “الأمر يتعلق بحدث سيشكل مرحلة فاصلة في تاريخ السوق المالية الجزائرية، وذلك لكون القرض الشعبي الجزائري هو أول بنك تتداول أسهمه في بورصة الجزائر منذ إنشاء هذه الأخيرة”.
وحسب ذات المسؤول فإن هذا الإدراج في البورصة “يعكس الاهتمام الذي توليه السلطات العمومية، خاصة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للسوق المالية”، وأضاف: و”نحن هنا أمام المرحلة التي تكرس بداية إصلاحات السوق المالية”،كما أشار إلى أن” جميع الشروط متوفرة لضمان نجاح هذا الإدراج”، مضيفا أن “قيمة العرض المقدرة بـ 137.94 مليار دينار ستسمح بمضاعفة رأس مال بورصة الجزائر”.
وتابع: “بورصة الجزائر ستتمكن بفضل هذا الإدراج من تخطي عتبة مليار دولار من رأس مال البورصة خلال هذه السنة، مما سيفتح الطريق أمام مؤسسات أخرى لدخول البورصة”.
كما أن العرض العمومي للبيع الذي يدخل حيز التنفيذ ابتداء من 30 جانفي الجاري إلى غاية 28 فيفري المقبل، بعرض 22 مليون سهما للبيع، كمرحلة أولى بسعر 2.300 دينار للسهم، قد يرتفع كحد أقصى إلى 60 مليون سهما في حد 30 بالمئة من رأس المال الاجتماعي في حالة ما إذا فاقت طلبات الاكتتاب عدد الأسهم المعروضة للبيع بشكل أولي.
ويقدر عدد أسهم رأس المال الاجتماعي للقرض الشعبي الجزائري 200 مليون سهم، مع قيمة إسمية للسهم تقدر بـ 1000 دينار.
وذكر يوسف بوزنادة بأن “مجلس مساهمات الدولة كان قد سمح في شهر ديسمبر الماضي للقرض الشعبي الجزائري بالقيام بفتح رأس ماله الاجتماعي في حدود 30 بالمئة عبر بورصة الجزائر، مشيرا إلى أن “دراسة التقييم حول البنك قد خلصت إلى أن قيمة هذا الأخير تقدر بـ 512 مليار دينار في نهاية شهر جوان 2023″.
وتوضيحا لتفاصيل تجزئة العرض، أي الفئات التي يمكنها الاكتتاب لشراء أسهم القرض الشعبي الجزائري في إطار هذا الفتح الجزئي لرأس المال، أكد المدير العام للبنك ، أن” الأمر يتعلق بالأشخاص الطبيعيين المقيمين من جنسية جزائرية، من بينهم أجراء القرض الشعبي الجزائري أي 30 بالكئة من الأسهم المعروضة والمستثمرون المؤسساتيون اي بنسبة 30 بالمئة والأشخاص المعنويون من جنسية جزائرية 40 بالمئة
كما أبرز أهمية والطابع التاريخي لفتح رأس مال القرض الشعبي الجزائري عبر البورصة بالنظر الى مبلغ الأسهم المعروضة امام المستثمرين، مما سيسمح بمضاعفة مستوى رأس المال الحالي لسوق البورصة الوطنية.
وحسب قادري فإن الأمر يتعلق بفرصة للمستثمرين للحصول على حجم كبير من الأوراق المالية للتداول والاستفادة من مثل هذا الفضاء المالي من أجل المساهمة في التنمية الاقتصادية للبلد.
هذا ويسعى القرض في إطار هذا الدخول إلى البورصة الى القيام بحملة إعلامية واتصالية موجهة للمتعاملين الاقتصاديين وكذلك للجمهور العريض والتي ستشمل الجهات الأربع من الوطن.
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة