إنطلقت المساعدات الإنسانية التي أرسلتها الجزائر إلى الشعب الفلسطيني من مطار بوفاريك العسكري.
وجاءت المساعدات بأمر من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أين إنطلقت أولى الطائرات التابعة لقوات الجوية للجيش الوطني الشعبي من مطار بوفاريك العسكري المحملة بالمساعدات الإنسانية متججة إلى مطار العريش بجمهورية مصر العربية الشقيقة عبر معبر رفح.
وتعبر المساعدات الإستعجالية عن “إلتزام الجزائر بالتضامن اللامشروط واللامحدود مع الشعب الفلسطيني الشقيق، الذي يتعرض لعدوان متواصل من قبل قوات الإحتلال الصهيوني”.
هذا وثمّنت حركة حماس الفلسطينية قرار رئاسة الجمهورية الجزائرية إرسال مساعدات إنسانية عاجلة لغزة، و بالتحفظ على المشاركة في قمة مصر للسلام.
وإعتبرت حماس “هذه الخطوة الإنسانية والأخوية التي تدلل من جديد على موقف الجزائر المتقدم في الدفاع عن الحق الفلسطيني والوقوف إلى جانب الشعب الذي يتعرض لجرائم حرب في معركة دفاعه القدس والأقصى”.
وفي بيان أصدرته “حماس” الفلسطينية “نثمن موقف الجزائر في الوقوف إلى جانب الشعب الذي يتعرض لجرائم حرب في معركة دفاعه القدس والأقصى”.
وأكدت “حماس” ، أن “هذه الخطوة المقدرة من الجزائر في الوقت الذي ينتظر فيه شعبنا في غزة من عمقنا العربي والإسلامي تدخلاً عاجلاً، وذلك على مستوى فرق الدفاع المدني من أجل المساعدة في عمليات الإنقاذ وإخراج مئات الشهداء والجرحى من تحت الإنقاذ، حيث تتكدس مستشفيات القطاع بآلاف الجرحى في ظروف طبية تنذر بكارثة صحية خطيرة في ظل استمرار إغلاق معبر رفح الذي نطالب بسرعة فتحه دون شرط أوقيد”.
وأضاف البيان “نثمن موقف الجزائر السياسي بالتحفظ على المشاركة في قمة مصر للسلام التي تأتي في الوقت الذي يذبح فيه شعبنا على مرأى ومسمع من العالم”.
وإعتبرت “حماس”، أن “أي قمة أومواقف تساوي بين الضحية والجلاد ولا تنحاز إلى حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل، تمثل إلهاءً سياسياً يعطي للاحتلال المزيد من الوقت لمواصلة إراقة دماء الشعب الفلسطيني ولن تؤدي لسلام مع عدو مجرم ينتهك القانون الدولي والانساني”.
للتذكير، قررت الجزائر إرسال مساعدات إنسانية هامة واستعجالية إلى مطار العريش بجمهورية مصر العربية الشقيقة لادخالها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، بأمر من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وحسب بيان لرئاسة الجمهورية، فإن المساعدات متمثلة في مواد غذائية وطبية وألبسة وخيم، حيث يتم إرسال هذه المساعدات عن طريق جسر جوي مكون من العديد من الطائرات التابعة للقوات الجوية للجيش الوطني الشعبي.
وأضاف البيان، أن “هذه المساعدات العاجلة تعبر عن التزام الجزائر، قيادة وشعبا بالتضامن اللامشروط واللامحدود مع الشعب الفلسطيني الشقيق والذي يتعرض إلى عدوان متواصل لاسيما في قطاع غزة من قبل قوات الاحتلال في ظل حصار شامل جائر”
للتذكير، تحفظت دول عربية من بينها الجزائر على المشاركة في ما سمي “قمة مصر للسلام” التي اجتمع بالقاهرة وانتهى دون بيان ختامي،حيث خصصت أشغالها لسبل خفض التصعيد في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، في ظل العدوان الصهيوني الهمجي والوحشي على الأبرياء في قطاع غزة.
وحسب مصدر أورد الخبر، تلقى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون دعوة من نظيره المصري، عبد الفتاح السياسي، للمشاركة في القمة لبحث تطورات ومستقبل القضية الفلسطينية وعملية السلام، غير أن الجزائر واستنادا إلى مصادر موثوقة، قررت عدم المشاركة في هذا الاجتماع، فيما لم تشر المصادر ذاتها إلى الأسباب التي تقف خلف قرار عدم المشاركة”، غير أن المراقبين ربطوه “بتردّد مشاركة وفد من الكيان الصهيوني، الذي لا يزال يرتكب المجازر الوحشية دون انقطاع بحق أطفال ونساء وشيوخ قطاع غزة المحاصر والممنوع من الماء والدواء والغذاء والكهرباء، بقرار من سلطات الاحتلال الغاشم أمام أنظار العالم”، حيث أن “الجزائر لا تشارك في اجتماعات يكون الكيان الصهيوني طرفا فيها، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية ”
القرار نفسه اتخذته تونس، وفق ما نقله موقع إذاعة “موزاييك” التونسية على الأنترنيت، التي قالت أن “تونس لن تشارك في قمة القاهرة للسلام التي ستحتضنها مصر “.
وتدرس قمة القاهرة للسلام “سبل وقف إطلاق النار والاعتداء على سكان غزة وقضية الأسرى وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين وإعادة إحياء عملية السلام بناء على حل الدولتين وحدود 1967”.
وشارك في القمة وفق تقارير إعلامية، 18 دولة، على غرار كل من الأردن وقطر والكويت وتركيا والعراق وموريتانيا والمملكة المغربية والبحرين، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وألمانيا وفرنسا، إلى جانب وفد من الكيان الصهيوني وآخر من الولايات المتحدة الأمريكية وممثلين عن روسيا والصين، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش الذي يجري جولة في الشرق الأوسط، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والأمين العام لجامعة الدول العربية.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة