الإثنين, يناير 12, 2026

تعديلات في القانون المُتعلق بالنشاط السمعي البصري

اقترحت الحكومة عبر وزارة الاتصال تعديلات جديدة على النص استجابة لمطالب مهنيي القطاع، لاسيما ما تعلق بنص المادة 30 مشروع القانون المُتعلق بالنشاط السمعي البصري التي حددت نسبة مساهمة الأشخاص الطبيعيين في رأسمال المؤسسات العمومية بـ40 بالمائة، وهي النقطة التي رفضها مهنيو القطاع، مطالبين بإعادة النظر فيها

ويشرع نواب المجلس الشعبي الوطني قريبا في مناقشة مشروع القانون المُتعلق بالنشاط السمعي البصري بعدما تقرّر إدخال تعديلات جديدة على النص من قبل الحكومة، استجابة لمطالب أصحاب القنوات الخاصة ومهنيي القطاع.

وجاء في الصياغة المعدلة للمادة 30 المعروضة على أعضاء لجنة الثقافة والاتصال أنه “يمكن أن تكون مساهمة الصحفيين أو مهنيي قطاع الإعلام في الرأسمال الاجتماعي لنفس الشخص المعنوي الحائز لرخصة استغلال خدمة اتصال سمعي بصري عامة أو موضوعاتية طبقا للمادة 11 من نص القانون، في حدود 20 بالمائة من رأسالمال الاجتماعي”

وسبق لوزير الاتصال محمد لعقاب أن أكد خلال لقاء جمعه، بأعضاء لجنة الثقافة والاتصال بالغرفة السفلى للبرلمان، أن المادة 30 التي تحدد نسبة 40 بالمائة لمساهمة الأشخاص الطبيعيين في رأسمال المؤسسات الإعلامية، “في حال طبقت ستؤدي إلى غلق كل القنوات التلفزيونية الخاصة لأنها تابعة لخواص ولعائلات برأسمال واحد”.

ويذكر، أن “قرار تسقيف نسبة الأسهم بـ40 بالمائة في وقت سابق كان مبررا بمنع الاحتكار في القنوات، والتي قد تؤدي حسب المشرع، إلى التأثير في المضامين الإعلامية وبالتالي التأثير على توجيه الرأي العام الوطني لا سيما في قطاع السمعي البصري، حيث اشترط القانون أن يكون هناك 3 شركاء أو أكثر على أن لا تتجاوز أسهم المساهم الواحد 40 بالمائة”.

هذا واقترحت الحكومة ممثلة في وزارة الاتصال، إعادة النظر في نص المادة 19 “بهدف السماح لخدمات الاتصال السمعي البصري المرخص لها سواء العامة أو الموضوعاتية، بإدراج برامج ونشرات إخبارية وفق حيز زمني تحدده السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي مع استثناء خدمات الاتصال السمعي البصري التابعة للقطاع العمومي من هذا الحكم”

وفي سياق متصل، أكد وزير الاتصال لدى نزوله على لجنة الثقافة والاتصال بالمجلس الشعبي الوطني، على” ضرورة مناقشة مشروعي القانونين المتعلقين بالسمعي البصري والصحافة المكتوبة والإلكترونية في جلسات علنية بالمجلس الشعبي الوطني، وذلك في أقرب الآجال”، مشيرا إلى أن” القانون العضوي المتعلق بالإعلام يبقى مجمدا وغير قابل للتطبيق دون صدور هذين القانونين”.

وأوضح الوزير أن “صدور القانونين سيسمح بإصدار النصوص التطبيقية والتنظيمية وتنصيب الهيئات المكلفة بتنظيم قطاع الإعلام والنهوض به في مجال ضبط المحتوى والمادة الإعلامية”.

وأشار المسؤول الأول عن قطاع الاتصال إلى وجود “مواد أخرى تحتاج إلى تعديل، على غرار تلك المتعلقة بسير وتنظيم سلطة ضبط السمعي البصري”، داعيا أعضاء اللجنة إلى تقديم مقترحاتهم بهذا الشأن.

تحفظات على تشريعات جديدة

من جهة أخرى ، تحفّظ أعضاء مجلس الأمة على 4 مواد ضمن 3 تشريعات جديدة صادقت عليها الغرفة العليا، تخص المادتين 27 و163 من قانون الغابات، والمادة 2 من القانون المتعلق بحماية أراضي الدولة وقانون كيفيات منح العقار الاقتصادي.

وحظي مطلب مُمثل الحكومة الرافض للصياغة الجديدة التي أدخلت على 3 نصوص قانونية صادق عليها نواب المجلس الشعبي الوطني في وقت سابق بدعم أعضاء الغرفة العليا للبرلمان، ويتعلق الأمر بالمادتين 27 و163 من القانون المتعلق بالغابات والثروات الغابية.

واعتبر السيناتورات أن” التعديلات التي طرأت على هذا القانون تُخالف روح المشروع الذي يهدف أساسا إلى تحديد قواعد تسيير وحماية وتوسيع وتنمية الغابات والثروات الغابية الوطنية في إطار التنمية المستدامة، ومنع استغلال الغابات والأراضي ذات الطابع الغابي “، كما لاحظوا أن “مقترح إلغاء تصنيف الأراضي التابعة للملك العمومي والغابي التي فقدت وجهتها الغابية في إطار التوسع العمراني من أجل تسوية الوضعيات التي تم إحصاؤها قبل نشر هذا القانون المتضمنة في المادة 163، ليس مجاله هذا القانون، كون نص هذا القانون يتعلق بالغابات وليس بتسوية البنايات”

ونفس الشيء بالنسبة للمادة 27 التي تنص على أن “تستثنى من ذلك العقارات المقترحة للاستثمار العمومي في ولايات الهضاب والجنوب، حيث تخضع لرخصة يصدرها الوالي بعد استشارة مصالح وزارة الفلاحة”، واعتبرت اللجنة أن ذلك يتنافى مع نص القانون.

هذا وتحفظ أعضاء مجلس الأمة، على المادة 2 من نص القانون المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها، والتي تنص على أن “تستثنى أراضي العرش من تطبيق هذا القانون”، معتبرين أن “هذه الأراضي تبقى ملكا للدولة وأن استثناءها هو نزع للحماية عنها، والأمر نفسه فيما يتعلق بالقانون الذي يُحدّد شروط وكيفيات منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة والمُوجه لإنجاز مشاريع استثمارية”، حيث تحفظ السيناتورات على “حذف المطة 8 من نص المادة 2 المنصوص عليها في القانون الذي أحالته الحكومة على البرلمان، والتي جاء فيها على أنّ الأراضي الأخرى المهيأة التابعة للأملاك الخاصة للدولة تندرج ضمن الحافظة العقارية للدولة الموجهة للاستثمار، وعليه فمن الضروري أن تطبق عليها المواد الواردة في القانون”

واعتبر أعضاء مجلس الأمة، أن” حذف هذه الجزئية من المادة يترتب عنها نتائج سلبية وتخل كذلك بانسجام النص بكامله وذلك لارتباط هذه المواد ببعضها البعض، لاسيما فيما يخص حق الشفعة على هذه الأراضي”

م.م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *