قرّر مكتب المجلس الشعبي الوطني سحب التقارير التمهيدية الخاصة بمشروعي قانوني الإجراءات الجزائية والعقوبات، بطلب من رؤساء الكتل البرلمانية الستة، التي طالبت بإعادة تعديل وتنقيح المواد الواردة في القانونين، فيما قرر إتحاد المحامين بمقاطعة العمل القضائي بسبب عدم إشراكهم في مناقشة المسودّة.
وحسب مصدر أورد الخبر، “تحفّظ النواب على التعديلات الواردة في التقارير التمهيدية الخاصة بمشروعي الإجراءات الجزائية والعقوبات لم تلق ترحيبا من نواب الغرفة السفلى للبرلمان، الذين طالبوا، قبل اختتام الدورة السابقة للمجلس الشعبي الوطني، بتأجيل مناقشتهما إلى غاية الدورة الحالية، مبرّرين ذلك بكون التعديلات المُدرجة في المسودتين شكلية ولا تعكس مدى أهمية المشروعين اللذّين كانا بمبادرة تشريعية من وزارة العدل”.
جاء ذلك “رغم موافقة المجلس على تأجيل مناقشة المشروعين إلى الدورة التشريعية الثالثة للبرلمان، إلا أن ذلك لم يكن كافيا بالنسبة للنواب، حيث دعت المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم إلى سحب التقارير التمهيدية الخاصة بالمشروعين، وهي المبادرة التي دعمتها الكتل النيابية الأخرى التي دعت لسحبه وإعادة النظر فيه”.
من هتها، أكدت عضو بلجنة الشؤون القانونية في تصريح للصحافة أن “التقارير التمهيدية الخاصة بالمشاريع سابقة الذكر قد ألغيت، وسيعاد النظر فيها لاسيما وأن التقارير الأولى -حسبها- كانت شكلية ولا ترقى إلى مستوى قانونين بهذا الحجم”،مشيرة أنه “سيتم تأجيل مناقشة المشاريع إلى وقت لاحق، وذلك إلى غاية استكمال اللجنة المختصة إعداد تقاريرها وإحالتها على الجلسة العامة، من أجل المناقشة والتصويت”.
وجاء ذلك كون هذه القوانين حساسة -تقول المتحدثة-” خاصة فيما يتعلق بعلاقة تنظيم سلك القضاء، وضمان المحاكمات العادلة وحقوق المتقاضين والمحامين”.
للتذكير، تضمن مشروع قانون الإجراءات الجزائية،” أزيد من 754 مادة منها قسم خاص بأوامر القضاء وتنفيذها، حيث نص على أن كل متهم ضُبط بمقتضى أمر بالقبض وبقي في مؤسسة عقابية أكثر من 48 ساعة بدون أن يستجوب، يعتبر محبوسا تعسفيا ويجب عرضه على القاضي المختص لاتخاذ الإجراء المناسب بشأنه”
وشدّد المشروع على أن” كل قاض أو موظف أمر بهذا الحبس أو تسامح فيه عن علم، يتعرض للعقوبات الخاصة بالحبس التعسفي، وفي حال القبض على المُتهم خارج دائرة اختصاص القاضي الذي أصدر الأمر، يتم اقتياده في الحال إلى وكيل الجمهورية لمحل القبض، الذي يتلقّى بدوره، أقواله بعد تنبيهه بأنه حر في عدم الإدلاء بأي أقوال، كما لا يجوز -حسب النص الجديد-للمكلف بتنفيذ أمر القبض أن يدخل مسكن أي مواطن قبل الساعة 5 صباحا ولا بعد الساعة 8 مساء”.
بالمقابل، “لا يجوز في مواد الجنح أن يحبس المتهم المقيم بالجزائر حبسا مؤقتا، إذا كان الحد الأقصى للعقوبة المقررة في القانون هو لمدة تساوي أو تقل عن 3 سنوات، باستثناء الجرائم التي نتج عنها وفاة أو إخلال بالنظام العام، وفي هذه الحالة، لا تتعدى مدة الحبس المؤقت شهرا واحدا غير قابل للتجديد، أما في الجنايات، فمدة الحبس المؤقت 4 أشهر، كما يجوز لوكيل الجمهورية -حسب النص- أن يصدر أمرا مسبّبا بتمديد الحبس المؤقت للمتهم مرة واحدة فقط لـ4 أشهر أخرى”.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة