الإثنين, يناير 12, 2026

أزيد من 94 بالمئة نسبة أشغال معبر الجزائر -موريتانيا

قدّر ممثل المؤسسة العمومية للأشغال العمومية “سانتيبي” التي تشرف على مشروع المعبر الحدودي الرابط بين الجزائر وموريتانيا ، نسبة تقدم نسبة أشغال بنسبة 94.5 بالمائة، مؤكدا أن الإنجاز يتم وفق مواصفات تقنية مطلوبة، كما أن هذا الشريان الاقتصادي الواعد، عرف أشغالا نوعية بتوظيف الطابع الأندلسي المرابطي “أرابو موسك” في الجانب الجزائري، في حين تم إضفاء الطابع الموريتاني برافديه الشنقيطي واللاتي لجعل هذا المرفق الحساس، تحفة معمارية رائعة مستمدة من التراث الجزائري والموريتاني.

هذا وبلغت أشغال المعبر الحدودي الرابط بين الجزائر وموريتانيا نسبة 94.5 بالمائة، فيما ينتظر استلام المشروع أواخر شهر ماي، لأهميته وعوائده الاقتصادية في ظل اهتمام الجزائر بولوج أسواق غرب إفريقيا.

وتفقّد والي ولاية تندوف مخبي محمد، ورشات العمل ومدى تقدم الأشغال، حيث أسدى توجيهات هامة لممثلي المؤسسة التي تشتغل على هذا المرفق، لتجنيد كافة الإمكانيات المادية والبشرية، لأجل تكثيف ورشات العمل والرفع من وتيرة الإنجاز من أجل تسليم الأشغال وفق المواصفات التقنية وفي آجالها المحددة، وذلك نظرا لبعض التأخر الذي سجل في المدة الأخيرة.

جاء ذلك خلال زيارة ميدانية تفقدية للمشروع الواعد رفقة مدير التجهيزات العمومية للولاية ومكتب الدراسات ورئيس المشروع، بالإضافة إلى المدير الجهوي للمؤسسة المكلفة بالمشروع، وكذا أعضاء اللجنة الأمنية ورئيس قسم شرطة الحدود الجزائرية ومفتش أقسام الجمارك، ضمن مساعي السلطات العمومية في تسريع وتيرة أشغال المشروع المنتظر تسليمه.

وقال والي تندوف ، أنه “يتعين على الجميع رفع وتيرة الإنجاز لتسليم المشروع في آجاله المحددة التي لا تتعدى شهر منتصف ماي أو أواخره لوضعه حيز التنفيذ، لتعزيز وتيرة الحركة التجارية وزيادة عبور المركبات والشاحنات والأشخاص والسلع، مما يؤثر على عملية التنمية بالمنطقة وتعزيز التعاون التجاري بين البلدين، في ظل تطور العلاقات الجزائرية – الموريتانية، خاصة في المجال الاقتصادي وحرص سلطات البلدين على التوجه نحو تكثيفها وتنويعها”.

وأضاف الوالي عقب استماعه إلى شروحات مؤسسة الإنجاز، أن “هذا المشروع الحيوي يكتسي أهمية بالغة نظرا لطبيعته الاستراتيجية الإقليمية والقارية، حيث يمكن أن يؤدي دورا دوليا في القريب القادم”، قائلا لذلك وجب أن تستجيب الأشغال للمعايير الدولية”، معربا عن أمله في أن” يكون القائمون على هذه العملية في الموعد لتسليم المشروع في آجاله”.

ويأتي مشروع المعبر الحدودي الجزائري الموريتاني، تنفيذا لتوجيهات الحكومة التي تراهن كثيرا على معابرها الحدودية، في إطار توجه اقتصادي جديد يقوم على رفع الصادرات خارج المحروقات وخلق مزيد من مناطق تجارة حرة مع دول الجوار، بهدف الرفع من حجم التبادلات التجارية والاستثمارات وبالتالي خلق انتعاش اقتصادي لساكنة تلك المناطق.

هذا ويمثل الطريق الرابط بين تندوف والزويرات الحدث الأبرز في تاريخ العلاقات الجزائرية – الموريتانية لكونه سيساهم في تنشيط المبادلات التجارية وربط الأواصر الثقافية والاجتماعية بين الشعبين الجزائري والموريتاني.

وعكفت لجنة المتابعة التي سبق أن ترأسها مناصفة وزير الأشغال العمومية والري والمنشآت القاعدية عن الجانب الجزائري، ووزير التجهيز والنقل عن الجانب الموريتاني، والتي اجتمعت تحضيرا للدورة الـ19 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية للتعاون، على إجراء تقييم شامل وموضوعي لمسار التعاون بين البلدين، وتحديد معوقاته مع اقتراح السبل الكفيلة بتعزيزه على كافة الأصعدة.

للتذكير، توجّه الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان رفقة وفد وزاري هام إلى موريتانيا، في إطار انعقاد الدورة التاسعة عشر للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية الموريتانية للتعاون .

وأوضح بيان سابق للوزارة الأولى، أن “الوزير الأول يكون مرفوقا في زيارته، بوفد وزاري ”

وفي السياق، أكد وزير الأشغال العمومية والري والمنشآت القاعدية ووزير التجهيز والنقل الموريتاني الناني ولد اشروقه بنواكشوط، عزم البلدين على “الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية”، مع التأكيد على أن التحديات التي يعرفها العالم حاليا “تتطلب منهما العمل أكثر على تعزيزها والدفع بها نحو الأمام”.

وفي افتتاح أشغال لجنة المتابعة التي تأتي تحضيرا للدورة الـ19 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية للتعاون، شدد الوزير السابق رخروخ على أن البلدين “مطالبان بالارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تجسيدا لمصالحهما وتطلعاتهما المشتركة”.

ويأتي على رأس المشاريع التي تجمع بين الجزائر وموريتانيا الطريق البري الرابط بين مدينتي تندوف والزويرات والذي من شأنه “تغيير معالم المناطق الحدودية بين البلدين وفتح آفاق رحبة أمام التنمية والتواصل بين الشعبين الشقيقين”.

هذا وأكد ذات الوزير “عزم الطرف الجزائري على الشروع في الورشات الخاصة بالدراسات التقنية المتعلقة بهذا الطريق والسعي إلى رفع كل العراقيل التي قد تعيق انجازه”.

كما لفت ذات المسؤول أن “العلاقات الثنائية بين البلدين عرفت العديد من الإنجازات خلال السنوات الأخيرة، غير أنه تبقى هناك الكثير من المجالات المتاحة التي لم يتم استغلالها بعد”، ولن يتأتى هذا الهدف، حسبه، من دون مساهمة المتعاملين الاقتصاديين، الجزائريين والموريتانيين، الذين حثهم على الاستفادة من الفرص التي يتيحها قانون الاستثمار الجديد.

ق.إ

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *