سيشكل تعزيز حركية التنمية المحلية محور الاجتماع الذي سيجمع هذا السبت بالجزائر الوزير الأول عبد المالك سلال بالمسؤولين الأولين للجماعات المحلية.
ويعد هذا الاجتماع امتدادا للتعليمات التي وجهها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة خلال آخر مجلس الوزراء الذي عقد في 22 يوليو الماضي والذي شكل دفتر شروط بالنسبة للحكومة تحت إشراف عبد المالك سلال.
وتتعلق المواضيع التي سيتم التطرق إليها خلال هذا اللقاء الذي بات عادة في عمل الحكومة بخمس قطاعات يمكنها أن تشكل بديلا للمحروقات في ظرف صعب يفرض أكثر من أي وقت مضى تنويعا للإقتصاد الوطني من خلال منح مزايا أكبر للاستثمار وانعاش الانتاج الوطني.
ويتعلق الأمر خاصة بقطاع الفلاحة ، حيث سيقدم وزير القطاع سيد أحمد فروخي عرضا حول”تحسين نجاعة أجهزة دعم النشاط الفلاحي”وقطاع السياحة “ثروة اقتصادية ينبغي استغلالها”وهو عنوان عرض وزير تهيئة الإقليم والسياحة والصناعة التقليدية عمار غول ، فيما سيقدم وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب عرضا تحت عنوان”الاستثمار الاقتصادي في خدمة التنمية الوطنية”.
كما سيقدم كل من وزير المالية ووزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون عرضين على التوالي تحت عنوان”تثمين الموارد النظيفة للجماعات المحلية في سياق الصرامة في تسيير الميزانية و”السكن والإطار المعيشي للمواطن :رهانات وآفاق”، ويعقد الإجتماع في سياق يتميز بتراجع موارد الدولة جراء انخفاض أسعار المحروقات مما جعل السلطات العمومية تلجأ إلى ترشيد النفقات العمومية وإعادة النظر في الاستراتيجية الاقتصادية من خلال وضع ترتيبات جديدة في مجال الاستثمار تم إدراجها في قانون المالية التكميلي 2015 الذي تمت المصادقة عليه خلال مجلس الوزراء الأخير وكذا انشاء مقاطعات إدارية جديدة، كما يأتي اللقاء بعد الحركة الواسعة التي قام بها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في سلك الولاة والتي خصت 35 ولاية من مجمل 48 ولاية ، حيث تم انشاء عشر مقاطعات جديدة بجنوب البلد قصد بعث برامج التنمية المحلية من خلال ادماجها ضمن تصور شامل.
وبالإضافة إلى تقييم العمل على المستوى المحلي سيولي اجتماع السيد سلال مع الولاة ال48 و 17واليا منتدبا الذين استلموا مهامهم مؤخرا أهمية خاصة لشرح الإجراءات الجديدة المتعلقة بالتوجيهات الاستراتيجية الجديدة و”بعث” الاقتصاد الوطني.
وبالنظر إلى الأحكام الجديدة لقانون المالية التكميلي يعد الولاة معنيون مباشرة بعمليات الاستثمار كونها تسمح للمستثمرين بتقديم ملفاتهم على المستوى المحلي ، حيث ستتم الموافقة على الملف بعد معالجته من خلال توقيع الوالي.
وكان الوزير الأول قد أكد غداة إصدار قانون المالية التكميلي أن”هدف الحكومة من خلال الإجراءات التي تم اتخاذها لصالح المؤسسات والاستثمار هو بناء اقتصاد قوي”.
وسيتمحور جدول أعمال اللقاء حول الظروف الجديدة التي ينبغي وضعها من أجل خلق فرص جديدة للاستثمارات وتطوير الاقتصاد الوطني، لاسيما على الصعيد المحلي ، بحيث سيتعلق الأمر ككل مناسبة بتقييم عمل الجماعات في مجال التنمية إلى جانب العراقيل والاقترحات التي يطرحها الولاة، وقال محللون للاذاعة الجزائرية إن هذا اللقاء من شأنه أن يسلط الضوء على خصوصية كل ولاية مؤكدين اكتساءه اهمية كبرى لما للولاة من اطلاع واسع على على كافة الملفات ولما يمتلكونه من صلاحيات واسعة، حيث يؤكد المحلل السياسي رضا حمراني أن الازمة الاقتصادية لا يمكن مجابهتها الا بمثل هذه المشاورات.
من جانبه يشدد المحلل الاقتصادي محمد حميدوش على ضرورة انشاء مناطق صناعية في كل الولايات مشيدا بما كان قد دعا اليه الوزير الاول عبد الملك سلال من انجاز ثلاثين حظيرة استثمارية ويضيف المحلل الاقتصادي ان انعاش الاستثمار في الولايات لا يتأتى الا بتجاوز كل العراقيل البيروقراطية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
