الإثنين, يناير 12, 2026

مطالب بتخفيف مهام وصلاحيات محافظ بنك الجزائر

تمسّك نواب المجلس الشعبي الوطني بمطلب طيّ ملف طباعة النقود نهائيا ومنح امتيازات أكبر للصيرفة الإسلامية، مع ضرورة تحرّك بنك الجزائر لامتصاص التضخّم الذي تسبّب ،في ارتفاع أسعار المواد الأساسية في رمضان.

جاء ذلك في المناقشة حضرها وزير المالية ووزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزوار، حيث باشر النواب تدخلاتهم مباشرة بعد تقديم الوزير عرضا لمشروع القانون وقراءة رئيس لجنة المالية والميزانية للتقرير التمهيدي لمشروع القانون.

ووجّه نائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، استفسارات لوزير المالية حول ارتفاع نسبة التضخّم وانعكاس ذلك على أسعار المواد الأساسية في الأسواق خلال رمضان وارتفاع نسبة المضاربة، حيث مسّ ارتفاع الأسعار الخضر والفواكه واللحوم، متسائلا عن دور بنك الجزائر وأدواته النقدية في التحكم في التضخّم.

وطالب النائب بتخفيف صلاحيات محافظ بنك الجزائر ومهامه الثقيلة والمتنوّعة، ممثلة في المحافظ ورئيس مجلس إدارة البنك ورئيس مجلس القرض والنقد ورئيس لجنة الاستقرار المالي ورئيس الهيئة المصرفية، كما انتقد وجود مراقبين اثنين فقط في هيئة المراقبة، وفق ما تتضمنه المادة 28 من مشروع القانون.

وتحدّث النائب عن الفصل الرابع الخاص بالترخيص والاعتماد، مشدّدا على أن المواد من 88 إلى 90 تحدّثت عن مكاتب صرف جديدة، ولكنها لم تشر إلى القضاء على سوق “السكوار” للعملة الصعبة،

وشدد حزب جبهة التحرير الوطني، على ضرورة” القضاء على سوق العملة الصعبة الموازية السكوار المكتسحة لساحة بور سعيد بالعاصمة منذ أزيد من 30 سنة، وجعل الدينار عملة قابلة للتحويل ورفع قيود حركة رؤوس الأموال بطريقة نظامية”

وانتقد نائب في الأفلان في مداخلته المادة 38 من مشروع القانون، مؤكدا أن “التقارير التي ينشرها بنك الجزائر بطيئة جدا، حيث يتسبّب تأخر مناقشة بيان السياسة النقدية في المجلس الشعبي الوطني في تقليص دور النائب في مراقبة أموال الشعب ومصيرها”، كما تحدّث عن المادة 47 التي اعتبرها “مكرّسة للعودة إلى طباعة النقود، التي أقرّها النظام السابق، إذ يتوجّب حسبه وضع حد أو نسبة أو تسقيف لإجراءات التسبيق من بنك الجزائر، لإغلاق ملف الطباعة نهائيا”.

كما طالب الحزب على لسان نائب له” بتوضيحات أكبر بخصوص المادة 87 القاضية بالترخيص لمكاتب الصرف، والتي أكد وجودها من قبل بدون اعتماد مكاتب في الميدان لحد اليوم”، كما دعا إلى” الحذر في تطبيق المادة 89 القاضية باستحداث بنوك رقمية واستثمارية حتى لا تتكرّر تجربة بنك الريان المصري وتجاوزات البنك الليتواني بايسيرا في الجزائر في الفترة الأخيرة”، وتحدّث عن المادة 47 من مشروع القانون، مؤكّدا أن “نجاح الصيرفة الإسلامية يفرض إلغاء نظام الشبابيك، والاعتماد فقط على بنوك إسلامية مستقلة”.

من جهتها، اعتبرت حركة البناء الوطني، أنه “رغم الإيجابيات التي جاء بها مشروع القانون النقدي والمصرفي الجديد، إلا أنه تضمّن جملة من النقائص حسبه”، حيث انتقد نائب من الحركة ” تركيز الصلاحيات في مشروع القانون على شخص محافظ بنك الجزائر دون غيره، وهو ما لا ينسجم مع مقتضيات الحوكمة المالية”.

كما اقترحت الحركة” الفصل بين مهام محافظ بنك الجزائر ورئيس مجلس إدارة البنك،ورفع عدد نوّاب محافظ بنك الجزائر إلى 4 على الأقل، ورفع عهدة المحافظ إلى 5 سنوات، وضرورة تحريك بورصة الجزائر، التي تظل جامدة رغم البرامج التي تعلن عنها في كل مرة والتعجيل في فتح رأس مال بنكين عموميين عن طريق البورصة”.

وفي ذات السياق، أكد حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن” الوقت قد حان اليوم لاستحداث صندوق سيادي يستثمر خارج البلاد بالاقتطاع من احتياطي الصرف، كما تساءل عن سبب انخفاض سعر صرف الدينار الجزائري، رغم أنه بدأ يستعيد عافيته”على اعتبار أن “جلّ الدول تعتمد إما استراتيجية التعويم أي تحرير سعر الصرف أو تدخّل الدولة وتوجيه العملة، حيث أن تدخّل الدولة في توجيه الدينار أدى إلى ظهور سوق موازية للعملة الصعبة في الجزائر”، مشدّدا على أن ” القضاء على هذه السوق يجب أن يتمّ على مراحل لتفادي التعويم”.

وبخصوص الصيرفة الإسلامية، طالب الحزب “بإنشاء بنوك خاصة بها وألا تقتصر العملية على الشبابيك الإسلامية، مع استحداث صيغ لتمويل الفلاحين مطابقة للشريعة”، وألح على “ضرورة تقديم تفاصيل حول العملة الرقمية الجديدة، حتى لا تبقى مجرد حبر على ورق”.

ق.إ

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *