الثلاثاء, يناير 13, 2026

اجتماع وزاري أوروبي بباريس لمناقشة الهاجس الأمني

2015_08_28_092657_732929945

 

 

 

 

 

 

 

سيناقش عدد كبير من البلدان الإوروبية، السبت المقبل، في باريس، تدابير «ملموسة» لتشديد الأمن بعد الهجوم على قطار تاليس امستردام- باريس، الذي وجّهت إلى منفذه الجهادي المفترض تهمة القيام بمحاولات قتل على صلة بمنظّمة إرهابية.

سيلتقي وزراء الداخلية والنقل من تسعة بلدان أوروبية تربطها محطات للسكك الحديد – فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا واللوكسمبورغ وهولندا وسويسرا- ،السبت المقبل، في باريس، للبحث في وسائل «التعرف إلى الذين يستخدمون وسائل النقل المشترك بشكل أفضل»، كما أعلنه أمس وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف. وأضاف: «يجب أن نرى ما إذا كان ممكنا الاتّفاق على إجراء يتيح القيام بعمليات مراقبة بطريقة منهجية ومنسقة في المطارات ووسائل النقل المشترك، للّذين يستخدمونها».

وكان اسم أيوب الخزاني الذي لفت الأنظار إليه في إسبانيا بخطاباته الجهادية، مدرجا أيضا في استمارة فرنسية للأشخاص المتطرّفين. لكنه تمكّن الجمعة المنصرم في بروكسل من أن يشتري من دون صعوبة ونقدا، بطاقة لركوب قطار تاليس، واستقله مدجّجا بالسلاح  الذي أطلق منه النار، قبل أن يعتقله مسافرون.

ووجّه القضاء الفرنسي إلى الخزاني (25 عاما) ليله الثلاثاء الاربعاء تهمة شن هجوم «متعمّد» كان سيؤدي في حال نجاحه إلى مجزرة، وأمر بوضعه في الحبس الاحتياطي.

ووصف النائب العام فرنسوا مولان في قراره الاتهامي بـ»الخيالية»، التبريرات التي ساقها المتهم للتأكيد أنه عثر بالصدفة على الأسلحة في إحدى حدائق بروكسل، حيث كان ينام مع مشرّدين آخرين، مؤكّدا أنه أراد احتجاز ركاب القطار رهائن للحصول على فدية مالية.

ومن أجل إثبات هذه التّهم، أشار المدّعي إلى أنّ الخزاني تصفّح موقعا لخطب الإسلاميّين قبيل الهجوم، وأنه كان مدجّجا بالسلاح (رشاش كلاشنيكوف مع 270 رصاصة ومسدس من نوع لوغر) و»زجاجة بنزين من 50 سنتيلترا»، وأنه اشترى خطا هاتفيا جديدا، وهي تقنية معروفة لتفادي التعقب. وأضاف مولان أنّ التحقيق سيستكمله قضاة التحقيق الذين سيحاولون معرفة «مصدر الأسلحة» و»مسار» المتهم و»المساهمات التآمرية التي استفاد منها».

وقامت الشرطة البلجيكية بعمليتي مداهمة، أول أمس، في حي مولنبيك -سان-جان في بروكسل الشعب،ي لتحديد الأماكن التي أقام فيها الخزاني، كما قالت النيابة الفدرالية.

وصباح، أول أمس، حضرت شقيقته التي تسكن في بروكسل منذ سنوات إلى مركز الشرطة التي استجوبتها ثم غادرت. أما محامي الخزاني فانتقد، أمس، معاملة موكّله، بعد بثّ صور عن وصوله أمس حافيا ومعصوب العينين ومكبلا إلى قصر العدل في باريس.وقال المحامي ماني ايادي إن هذه المعاملة «مشينة ومعيبة.. وأيا تكن المآخذ عليه، يجب ألا نصل الى معاملة غير إنسانية ومنحطة». من جهة أخرى، نقل موقع «إيلاف»، أمس، عن مصادر أمنية أوروبية أنّ أجهزة استخباراتية، كشفت النقاب عن أنّ ما لا يقلّ عن 800 «جهادي» قد عادوا إلى أوروبا، لكي يشنّوا هجمات هناك، بعدما تم تدريبهم على يد متطرّفين في العراق وسوريا. وقال ضباط متخصّصون في مكافحة الإرهاب إنّ هؤلاء الأشخاص المتشدّدين قد تم استقطابهم من قبل جماعات تابعة لتنظيمي القاعدة أو الدولة الإسلامية وينتظرون الأوامر ليشنوا سلسلة من العمليات والهجمات بداخل القارة العجوز خلال الفترة المقبلة. كما عاد حوالي نصف الـ 700 بريطاني الذين سافروا ليخوضوا غمار القتال في الشرق الأوسط، ويُعتَقَد أن البعض منهم يخططون لشن هجمات في المملكة المتحدة. وجاءت تلك التحذيرات عقب الكشف عن أن المسلح المغربي الذي هاجم أحد القطارات السريعة، خلال توجّهه من أمستردام إلى باريس هو من «العائدين الإسلاميين»، بعدما قضى بعض الوقت خلال الفترة الماضية للتدريب والقتال في سوريا.

ولفتت إذاعة «كادينا سير» الإسبانية، نقلاً عن مصادر متخصصة في مجال مكافحة الإرهاب باسبانيا، إلى أن 800 متطرفاً إسلامياً عادوا إلى أوروبا لتنفيذ هجمات مماثلة، وأن الأجهزة تتعقب البعض منهم، في حين توارى بعضهم الآخر عن الأنظار.

ونقلت الإذاعة عن أحد هذه المصادر قوله :» هؤلاء الأشخاص غير مدرّبين بشكل جيد، لكنهم على أهبة الاستعداد للقيام بأي شيء. وبمجرد أن يتم تلقينهم، فإنهم يحصلون على الحد الأدنى من التدريب.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *