وصلت أول شحنة من العجول الموجّهة للذبح إلى ميناء الجزائر، قادمة من دولة البرازيل.
وحسب مصدر أورد الخبر، تُقدر الشحنة بـ2500 عجل قادمة من دولة البرازيل، حيث تعد هذه المرة الأولى التي تستورد فيها الجزائر عجولا حية من البرازيل.
وجاءت العملية من أجل تموين السوق تحسبا لشهر رمضان وسعر هذه اللحوم مُحدد بـ1200 دج.
هذا وسطّرت وزارة الفلاحة على المديين القصير والمتوسط خطة تتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني، من خلال العمل على استيراد المزيد من الأبقار مع دعم الفلاحين والمستثمرين.
وكشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية أن الجزائر بحاجة إلى 400 ألف رأس من البقر الحلوب لتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه الشعبة، وهو ما يتم العمل عليه في الوقت الحالي من قبل الوزارة، ويتطلب تضافر جهود الجميع على مدار السنوات القليلة القادمة.
وقال هني في تصريحات للصحافة على هامش زيارة العمل والتفقد التي قام بها مؤخراإلى المسيلة، أن “خطة الوزارة على المديين القصير والمتوسط تتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني، من خلال العمل على استيراد المزيد من الأبقار، مع دعم الفلاحين والمستثمرين، من أجل الإنتاج المحلي وتربية الأبقار، وتحفيز المستثمرين لإنشاء مزارع جديدة، وذلك لتقليص كميات البودرة المستورد”ة، حيث يتم حسبه في الوقت الحالي “استيراد ما ينتج مليار و750 مليون لتر سنوياً، على أن يتم تخصيص جزء من المبالغ المالية المخصصة للاستيراد إلى المربين والمنتجين والمستثمرين، في ظل حاجة الجزائر إلى ما يقارب 4 ملايير لتر سنوياً”.
وجدّد ذات الوزير تأكيده على أهمية القطاع الفلاحي في تحقيق الأمن الغذائي القومي، وهو الأمر الذي توليه السلطات العليا في البلاد أهمية قصوى، ويتجلى ذلك وفق ذات المتحدث في حرص رئيس الجمهورية على الرقي بالقطاع الذي يعد أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، حيث يتم حالياً تغطية حوالي 75 بالمائة من الاحتياجات الوطنية ضمن 27 شعبة رغم الصعوبات، خاصة في شعبة الحبوب، رغم تحقيق الاكتفاء الذاتي فيما يخص القمح الصلب.
يأتي ذلك في وقت تعرف أسعار اللحم ارتفاعا قياسيا لتجاوزها أول مرة 2000 دج، فيما دعا اللجنة الوطنية للحوم الحمراء إلى تدخل عاجل من السلطات الوصية لضبط الأسعار وتنظيم الشعبة
وأعلن لمين دراجي المدير العام للمؤسسة الجزائرية للحوم الحمراء “ألفيار” في تصريح صحفي سابق عن جملة من الإجراءات الفورية لكسر أسعار اللحوم، منها “ضخ كميات كبيرة من الأبقار القادمة من ولايات الجنوب عن طريق تجارة المقايضة في مختلف الأسواق بالشمال، والتي ستسوق للمواطنين بأسعار تنافسية لا تزيد عن 1300 للكلغ”، مشيرا إلى وصول أول دفعة تقدر بـ300 رأس بقر وستزيد الكمية مع مرور الأيام لإغراق الأسواق بهذه اللحوم القادمة من البلدان المجاورة على غرار مالي والنيجر، والمشهودة بجودتها والتي تتواجد بكميات كبيرة في مستودعات ومراعي مؤسسة الجزائرية للحوم في ولايات الجنوب”،فضلا على “عودة استيراد عجول الذبح والتسمين، بوصول أول باخرة محملة بمئات الرؤوس بتاريخ 10 سبتمبر الجاري، وبعدها وصول باخرة أخرى محملة بأزيد من 1000 عجل”، لافتا أنّ” الجزائرية للحوم أعلنت عن مناقصة دولية لاستيراد العجول التي سيتم من خلالها ضخ كميات كبيرة من اللحوم الحمراء في الأسواق، وهذا ما سينعكس على الأسعار التي ستشهد انخفاضا معتبرا”، موضحا أن “الهدف من هذه الإجراءات هو جعل شعبة اللحوم الحمراء في متناول جميع الجزائريين من دون استثناء ووقف الارتفاع الجنوني لهذه المادة جراء النقص الذي شهدته الأسواق بفعل تجميد الاستيراد”.
هذا وأرجع دراجي ارتفاع أسعار لحوم الأغنام، إلى” الطلب الكبير عليها خلال الصيف، بسبب عيد الأضحى المبارك وعودة الأعراس والولائم بكثرة”، مؤكدا أن” الجزائرية للحوم ستضخ كميات كبيرة من هذه اللحوم في الأسواق وفي نقاط بيعها المتواجدة في مختلف ولايات الوطن، والتي ستسوق للمواطنين بأسعار تنافسية في متناول الجميع وهذا بعد عودة الإنتاج لمستوياته الطبيعية ونضج كميات كبيرة من رؤوس الأغنام التي ستوجه للذبح، خاصة وأن الجزائرية للحوم خصصت كميات كبيرة جدا للبيع بمناسبة عيد الأضحى والتي شهدت إقبالا كبيرا للمواطنين في نقاط بيعها في مختلف ولايات الوطن”.
من جهة أخرى، أكد المدير العام للمؤسسة الجزائرية للحوم الحمراء أنه كان متواجد بولاية الطارف ويواصل جولته لكل من ولايتي قالمة وسوق هراس، لتعويض الفلاحين المتضررين برؤوس الأغنام والماعز والأبقار، مطمئنا أن العملية تسير بوتيرة جيدة.
وسبق أن أكد ميلود تريعة المستشار بوزارة الفلاحة ،أنه سيتم ضبط كل الترتيبات لتوفير مخزون كافي وكبير من اللحوم سواء البيضاء أو الحمراء وكذا الخضر والفواكه.
وقال تريعة في تصريح صحفي ،أن الوزارة اتخذت عدة اجراءات لضمان وفرة المواد الأساسية في رمضان، وضمن الاجراءات التي اتُخذت ،توفير مخزون كافي من الحبوب حتى نهاية سنة 2023 وهو كذلك بالنسبة للحبوب الجافة ولبودرة الحليب الموجه لإنتاج الحليب المدعم.
كما أشار المسؤول إلى أن ” قطاع الفلاحة يشهد حاليا قفزة نوعية خاصة في سنة 2022 رغم التغيرات العديدة التي مر بها العالم من تقلبات مناخية واضطرابات جيوسياسية “.
وبخصوص مخرجات مجلس الوزراء قال ذات المسؤول، “أنه تم اتخاذ عدة إجراءات لضمان وفرة المنتوجات الفلاحية ومواصلة النشاط الفلاحي حيث من ضمن التوصيات تنظيم ورشات تقنية بإشراك جميع المهنيين حيث هناك أكثر من 400 خبير في هذا المجال”.
كما أبرز المسؤول بوزارة الفلاحة “وجود عدة عوائق كانت السبب في عدم تطبيق الأهداف المرجوة داعيا إلى ضرورة تطبيق مخرجات مجلس الوزراء خاصة ما تعلق بمجال العقار، حيث سيتم تطبيق رزنامة في القريب العاجل لتحسين عامل الإنتاج”.
وفيما يخص الجلسات الوطنية للفلاحة التي نظمت مؤخرا، قال تريعة “تم إعادة النظر في نظام ضبط السوق وإسداء المهام إلى ديوان الخضر و الفواكه بحيث ستكون هناك كميات دقيقة وكبيرة وموزونة للمحافظة على مدخول الفلاحين والمستهلك”.
كما تم تكليف الجزائرية للحوم بضبط سوق اللحوم الحمراء بالنسبة للتخزين والذبح وضبط السوق ونقاط البيع. يضيف المتحدث ذاته.
هذا وسيقوم الديوان المهني للحبوب بتسويق البقول الجافة بأسعار معقولة ومدروسة مذكرا بأن هذا القرار جاء للحفاظ على الإنتاج الوطني والقضاء على الاستيراد العشوائي.
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة