تشرع الجزائر قريبا في التحضير لإجراءات انضمامها في المجموعة الإقتصادية “بريكس”،تزامنا مع إعطاءها الضوء الأخضر من عديد الدول على رأسها روسيا.
وأكدت رئيسة المجلس الفيدرالي للجمعية الفيدرالية لروسيا، فالنتينا ماتفيينكو، تأييد بلادها لرغبة الجزائر في الانضمام إلى مجموعة “البريكس”، مشددة على أن فدرالية روسيا تعتبر الجزائر “شريكا موثوقا ومهما جدا على مستوى القارة الإفريقية”
قالت ماتفيينكو وفي تصريح للصحافة عقب استقبالها من طرف رئيس الجمهورية، بمقر الرئاسة، ” بالنسبة لروسيا فإن الجزائر شريك موثوق ومهم جدا على مستوى القارة الإفريقية وبيننا تعاون واسع في مجال التجارة والاقتصاد”، وأضافت أن الجزائر “ترغب في الانضمام إلى مجموعة البريكس ونحن في روسيا نؤيد هذا الأمر”
وكشفت ذات المسؤولة الروسية أنها” نقلت إلى رئيس الجمهورية خلال لقائها معه، رسالة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين تحمل دعوة للقيام بزيارة رسمية إلى روسيا الاتحادية، بالإضافة إلى دعوته للمشاركة في القمة الروسية-الإفريقية الثانية”.
وتابعت “تشرفت بلقاء رئيس الجمهورية والتباحث معه حول العلاقات الثنائية الجزائرية-الروسية وبحثنا عددا من القضايا الدولية والإقليمية”، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية “لديه رؤية خاصة بما يحدث في العالم”.
وأوضحت أنها عبرت لرئيس الجمهورية عن شكرها وتقدريها لموقف الجزائر “المتزن والمستقل” بشأن الأحداث الإقليمية والدولية، ونوهت بتمسك الجزائر بحسن العلاقات مع روسيا الاتحادية”، مضيفة أن “رئيس الجمهورية أكد أن الجزائر تعتبر روسيا صديقا كبيرا”
ودعت ذات المسؤولة إلى “الحفاظ على العلاقة الطيبة التي تجمع بين البلدين”، مبرزة وجود “فرص جيدة لتوسيع التعاون في مجالات مختلفة، على غرار الطاقة والنقل والفلاحة والمنشآت القاعدية والتعليم والثقافة والصناعة الصيدلانية بما يعود بالنفع على البلدين”.
مضيفة “لقائي مع رئيس الجمهورية، خلّف لدي انطباعا بأن هناك مسؤولين سياسيين كبارا في العالم، بفضلهم يمكن بناء عالم أكثر ديمقراطية وعدالة”، وشددت ماتفيينكو على أن “التعاون بين الجزائر وروسيا ليس موجها ضد أي دولة أخرى، بل هو تعاون لتطوير مصالحنا وعلاقاتنا”.
وتابعت”نثمن عاليا ونتقاسم مع الجزائر مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها”، مؤكدة أن” بلادها ترافع من أجل عالم متعدد الأقطاب وأكثر عدالة وديمقراطية، وأن تطابق مواقف البلدين بهذا الخصوص يشكل أساسا قويا للتعاون في المحافل الدولية، لاسيما على مستوى الأمم المتحدة”.
كما لفتت من جهة أخرى إلى أن العلاقات بين البلدين لها “دور كبير بالنسبة لاستقرار وتوازن سوق الطاقة العالمي”، منوهة بـ “كثافة التعاون بين البلدين في إطار مجموعة أوبك+ ومنتدى الدول المصدرة للغاز”
وخلصت رئيسة المجلس الفيدرالي للجمعية الفيدرالية الروسية إلى القول بأن لقاءها مع رئيس الجمهورية، خلف لديها “انطباعا بأن هناك مسؤولين سياسيين كبارا في العالم، بفضلهم يمكن بناء عالم أكثر ديمقراطية وعدالة”.
وسبق أن انطلقت الاجتماعات التحضيرية لعقد قمة دول “بريكس” في جنوب إفريقيا شهر أوت المقبل، للفصل في عضوية دول جديدة في المجموعة بينها الجزائر.
وتهدف الاجتماعات التحضيرية إلى “تهيئة جميع الظروف لنجاح القمة المقبلة للمجموعة”، حسب ما صرّح به المسؤول عن شؤون “بريكس” في خارجية جنوب إفريقيا أنيل سوكلال.
من جهته، قال زين دانغور مسؤول العلاقات الدولية والتعاون بذات الوزارة، إن بلاده “تدرك حجم المهمة التي تنتظرها” مضيفا “في عالم من الانقسامات والتحديات غير المسبوقة، ستكون بريكس رائدة في صناعة نظام دولي أكثر عدلاً وشمولية وتمثيلاً”.
وتقدّمت الجزائر بطلب رسمي للانضمام إلى منظمة “بريكس”، حسب ما أكدته مسؤولة في وزارة الخارجية يوم الإثنين 7 نوفمبر 2022.
وشارك الرئيس عبد المجيد تبون في القمة السابقة للمجموعة بالعاصمة الصينية “بكين” إلى جانب قادة عدّة دول مرشّحة للالتحاق بـ”بريكس”.
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حديث تلفزيوني أن “الجزائر هي بالتأكيد، وفقا لمميزاتها وخصائصها، تحتلّ الصدارة في قائمة المتقدّمين”، مضيفا” لقد شارك الرئيس تبون في القمة الـ14، حيث جرت نقاشات مثيرة للاهتمام”.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن الجزائر ووفقا لمميزاتها وخصائصها تحتل الصدارة في قائمة المتقدمين بطلبات للإنضمام إلى بريكس.
وقال لافروف، في حوار مع قناة “روسيا اليوم بالعربية” ، أنه “توجد بالفعل طلبات رسمية وعدد المتقدمين بالفعل يفوق عدد أعضاء بريكس الرسميين أي أكثر من خمسة والجزائر من بين هذه الدول”، مشيرا إلى أنه “تم الاتفاق خلال اللقاءات الاخيرة للمجموعة في العام المنصرم على وضع معايير وشروط قبول أعضاء جدد”.
وفي معرض حديثه عن العلاقات الثنائية ذكر لافروف أن “الجزائر، مثل غالبية البلدان، دولة تحترم نفسها وتاريخها ومصالحها التي على أساسها ترسم سياساتها”.
وسبق أن أعلن ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص لرئيس روسيا لمنطقة الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية، ترحيب موسكو باعتزام الجزائر الانضمام إلى “بريكس”
ونقل موقع “ّسبوتنيك” عن ميخائيل بوغدانوف بمؤتمر صحفي، “بالطبع، نرحب برغبة شركائنا والأشخاص ذوي التفكير المماثل بالانضمام إلى عمل تنسيقات بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون،مضيفا “لقد أقمنا حوار ثقة مع الجزائر، وهو مدعوم لكن هذه القضية إضافة أعضاء جدد إلى بريكس في إطار العمل الجماعي”.
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة