أجرى أحمد زغدار وزير الصناعة ،محادثات مع رئيس قسم العلاقات الدولية والاقتصاد الخارجي لحكومة موسكو سيرغي تشريومين، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر.
حسب بيان للوزارة، وبحث الجانبان تعزيز التعاون الاقتصادي في المجال الصناعي بين الجزائر وروسيا، لترتقي إلى مستوى العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين.
كما استعراض المسؤولان “المجالات التي تشكل فرصا للشراكة المثمرة بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين، ونظرائهم الروس، على غرار: الصناعات الميكانيكية، السكك الحديدية، الصناعات الصيدلانية، الصناعات المنجمية والحديد والصلب، بالإضافة إلى قطاعات الفلاحة، السياحة والثقافة”.
وفي الأخير، اتفق الطرفان على تكثيف الزيارات، والتواصل بين رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين في البلدين لتحديد المشاريع والشراكات التي يمكن تجسيدها في الفترة المقبلة”، يضيف البيان.
وسبق أن أكد سفير روسيا بالجزائر فاليريان شوفايف، متانة علاقة بلاده بالجزائر، فيما دعا رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، رجال الأعمال الروس للاستثمار في الجزائر، مؤكدا أن روسيا تقدر عاليا موقف الجزائر المتوازن إزاء الحرب في أوكرانيا.
وجاء ذلك خلال استقبال إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني سفير روسيا لدى الجزائر، حيث استهل الجانبان اللقاء باستعراض واقع العلاقات الثنائية المتجذرة في التاريخ وسبل الرقي بالتعاون البرلماني، من خلال تبادل الزيارات وتعزيز التشاور بين مجموعتي الصداقة.
وتابع رئيس المجلس عرضه في هذا الخصوص، داعيا رجال الأعمال من روسيا للقدوم إلى الجزائر واستغلال فرص الاستثمار فيها وتنويعها لتشمل مزيدا من المجالات، مبرزا في ذات الوقت الأهمية التي توليها الجزائر لتعزيز تعاونها مع روسيا، لاسيما في مجالات التعليم العالي، السياحة والثقافة.
وبالمناسبة، كشف رئيس المجلس أن” نهاية شهر نوفمبر الجاري ستكون موعدا لإطلاق برنامج عمل مكثف للمجموعة البرلمانية للصداقة”، موضحا بأن “ترقية العلاقات مع روسيا ستكون ضمن أولويات هذه النشاطات باعتبار الصداقة التي تجمع البلدين”.
على صعيد آخر، استعرض رئيس المجلس مواقف الجزائر إزاء عدد من المسائل الإقليمية والدولية، ودعا إلى” إيلائها العناية المناسبة، بعيدا عن سياسة الكيل بمكيالين، وأما بشأن الأزمة بين روسيا وأوكرانيا”، فأوضح بوغالي أن الجزائر تدعو إلى إيجاد حل سلمي ينهي هذه الأزمة.
من جهته، أكد السفير أن “العلاقات مع الجزائر قوية، معربا عن استعداده للمساهمة في تطويرها، لاسيما في مجالات التعليم والصناعة والطاقة، وبالمناسبة أبدى تفاؤله بمخرجات اللجنة الاقتصادية المشتركة، واصفا “نتائجها بأنها ستكون مثمرة”
وشدد السفير على ضرورة إنعاش علاقة التعاون على المستوى البرلماني، مؤكدا الاستعداد لتبادل الزيارات سواء على مستوى الرئيسيين أو لجنتي الخارجية أو مجموعتي الصداقة.
هذا وتلقى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون دعوة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريح له عقب استقباله من قبل الرئيس تبون أنه”بناء على حرصنا على تطوير العلاقات في المجال السياسي والتعاون التجاري والاقتصادي. والعسكري والفني والثقافي والانساني أكدنا للرئيس تبون دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأن يقوم بزيارة إلى موسكو”.
وأضاف لافروف “أكدنا تعزيز العمل المشترك والتعاون الثنائي وذلك من خلال التوقيع على الوثيقة الجديدة التي ستكون أساس علاقاتنا الثنائية من هذا النوع” وتابع” أشرنا الى الارتياح حيال التطور العلاقات الثنائية بين البلدين”، مشيرا في هذا الصدد الى حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنة الماضية الذي بلغ 3 مليار دولار ولدينا فرص التوصل الى آفاق أوسع من ذلك”، يضيف المتحدث .
ومن جانب آخر، كشف الدبلوماسي الروسي عن اهتمام الشركات الروسية في تطوير علاقاتها مع الشركاء الجزائريين في مختلف المجالات الطاقة ،التعليم ،الاستكشاف والصناعة الصيدلانية، مؤكدا أن كل هذه المسائل سوف تشكل جوهر المناقشة للجلسة القادمة للجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني التي من المزمع عقدها في القريب العاجل في الجزائر.
وحسب احصائيات سنة 2019، فن “التبادل التجاري بين روسيا والجزائر تجاوز مستوى الـ4 مليارات دولار”.
للتذكير، كشف الإحصائيات الصادرة عن مصالح الجمارك، أن” أطراف التبادل التجاري بين الجزائر و روسيا تبقى لصالح روسيا بصورة كبيرة،مع عجز معتبر لغير صالح الجزائر في الميزان التجاري” .
وتوضح أرقام سبق أن نشرتها مصالح الجمارك أن “قيمة الصادرات الجزائرية سنة 2015 لم تتعد 8.696 مليون دولار ،مقابل واردات جزائرية ب 842.550 مليون دولار من روسيا،مما نتج عنه عجز في الميزان التجاري لغير صالح الجزائر ب833.854 مليون دولار،اما في سنة 2016 فقد بلغت الواردات الجزائرية 588.615 مليون دولار مقابل 8.081 مليون دولار صادرات جزائرية باتجاه روسيا،و هو ما نتج عنه عجز في الميزان التجاري لعير صالح الجزائر ب 580.534 مليون دولار” و”خلال الفترة الممتدة ما بين جانفي و نهاية اوت 2017 ، قدرت الواردات الجزائرية ب 783.216 مليون دولار مقابل صادرات ب 4.119 مليون دولار باتجاه روسيا،و نتج عن التدفق السلعي بين الجانبين عجز لغير صالح الجزائر ب 779.097 مليون دولار”.
و تبقى المبادلات التجارية بين الجزائر و روسيا ضعيفة،حيث تنحصر في تصدير الجزائر لبعض المنتجات الزراعية و الغذائية و النصف مصنعة و المواد الخام،بينما تقوم روسيا بتصدير تجهيزات صناعية و مواد تجهيز صناعي و فلاحي و حبوب .
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة