صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، بالأغلبية على مشروع قانون عضوي يعدل ويتمّم القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 25 أوت 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما. وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، في جلسة عامة ترأسها ابراهيم بوغالي رئيس المجلس بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزوار.
وبلغت اقتراحات التعديلات المقدمة من طرف النواب والمحالة على اللجنة 36 تعديلا تبنت اللجنة 8، منها كما توصلت الى صياغة توافقية لعدد منها مع سحب 11 تعديلا.
وسبق أن قدّم ممثلو النواب بالغرفة السفلى للبرلمان، أمام لجنة الشؤون القانونية، مقترحاتهم بخصوص مشروع القانون المتمم للقانون العضوي رقم 16-12 الذي يحدد تنظيم العلاقة بين الحكومة والبرلمان، حيث صبت أغلب مقترحات رؤساء الكتل في نفس الإطار، وذلك من خلال الدعوة لإعادة النظر في مضمون الوثيقة وفتح نقاش عميق حولها بمشاركة الخبراء والمختصين.
وحسب مصدر أورد الخبر، طالب رؤساء الكتل البرلمانية الست الممثلة بالمجلس الشعبي الوطني، بإعادة النظر في مضمون القانون الناظم للعلاقة بين الحكومة والبرلمان من خلال فتح نقاش عميق حول مواده قبل تمريره على المصادقة، في وقت رافع البعض لتأجيله مبررين ذلك بما وصفوه”هزالة النص وتعارضه مع الدستور”
في ذات السياق، شدد رئيس كتلة جبهة المستقبل فاتح بوطبيق في تصريحات سابقة، على أهمية النص ودوره في رفع مستوى العمل النيابي في البلاد، في تصريح صحفي “من حيث المبدأ نحن مع المشروع، لكن يجب إعادة إثرائه كي يتناسب مع بنود الدستور”
وشدد بوطبيق على ضرورة ضبط مسألة الاستعجال خلال عرض القوانين التي تمر على البرلمان، مضيفا “نحن ضد تغول الجهاز التنفيذي على التشريعي والعكس”.
كما انتقد أحمد صادوق رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم ، طريقة إعداد النص الجديد بسبب ما وصفه استبعاد النواب من المشاورات واقتصارها فقط على الإداريين وهذا مخالف للقانون – حسب قوله- .
وقال صادوق في تصريح سابق أن “النسخة الجديدة من المشروع الناظم للعلاقة بين البرلمان والحكومة جاءت هزيلة لذلك وجب إعادة النظر فيها، ولم لا، يقول صادوق، تأجيل مناقشة الوثيقة إلى وقت لاحق كي يتسنى للنواب إعادة صيغتها، وذلك بإشراك كافة الفاعلين في العملية بما فيهم المختصين والخبراء”،مضيفا أنه و”رغم أن المواد الجديدة التي تضمنها نص المشروع جاءت بهدف تكييفها مع دستور 2020، إلا أن الشيء الملاحظ هو تغاضي معدي النص عن دور المعارضة البرلمانية “، ونفس الشيء فيما يتعلق بقضية الاستعجال، حيث طالب “بضرورة ضبطها وربطها بالقضايا ذات الأهمية على غرار الكوارث والحروب، وكذلك الأمر بالنسبة للمادة القانونية التي تلزم النائب بعدم نشر وتسريب الوثائق السرية”، حيث يرى ذات المسؤول الحزبي أن م”مثل الشعب ليس لديه ملفات سرية كي يطلع الرأي العام عليها، ودوره الحقيقي يكمن في مناقشة المشاريع وإيصال صوت الشعب للمسؤولين.”
من جانبها، قالت ممثلة الحكومة في درها على انشغالات النواب، أن “النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني سوف يحدد نقاط الظل التي تخيم على القانون، فلا يمكن أن تعالج كل النقاط في نسخة واحدة.”
للإشارة، فإن القانون العضوي المنظم للعلاقة بين الحكومة والبرلمان حظى بأهمية كبيرة من قبل النواب على اعتبار أنه متعلق بنصوص دستورية تتطلب التعمق في دراستها ومناقشتها، حيث يحدد طبيعية النظام الداخلي لكل من غرفتي البرلمان .
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة