أعلنت شركة سونلغاز عن اطلاق مناقصة وطنية ودولية لإنجاز مشروع 15 محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، عبر 11 ولاية.
وحسب بيان للشركة “تم اطلاق مناقصة وطنية ودولية لإنجاز مشروع واسع النطاق هو الأول من نوعه في مجال الطاقات المتجدّدة”.
وتتمثل المناقصة في إنجاز 15 محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة إنتاج تتراوح ما بين 80 و220 ميغاواط بطاقة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط، موزّعة على 11 ولاية من الجنوب والهضاب العليا.
وتبدي سونلغاز من خلال هذه المناقصة، استعدادها الكامل لمرافقة هذا البرنامج من خلال الاستجابة للطلب المتزايد على الاستهلاك الداخلي والطموح للتصدير في المستقبل والمساهمة في تنويع الصادرات خارج المحروقات.
وحسب ذات البيان، تعتبر هذه المناقصة بداية لتنفيذ برنامج تطوير الطاقات المتجدّدة والذي تصل قدرته الإجمالية إلى 15000 ميغاواط بحلول عام 2035.
وعلى صعيد آخر، سيسمح إنجاز هذه المحطات بظهور نسيج للشركات الناشئة التي سيتم اشراكها في انجاز هذا المشروع، وبالتالي خلق الثروة ومناصب الشغل وتحسين معدل الإدماج الوطني. يؤكد المصدر ذاته.
و فمن المقرر أن يتم تقديم العروض وفتح الأظرفة بتاريخ 29 ماي 2023.
هذا وسبق أن أكد البروفيسور نور الدين ياسع محافظ الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقوية، أمس أنّ الجزائر مقبلة على إستثمار كبير للطاقات المتجددة، مشيرا إلى مساع ومشروعات لتكثيف إستغلال الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر وغاز الميثان.
نشاط كبير لتركيب الألواح الشمسية
وقال البروفيسور ياسع في تصريح صحفي ،أنّ “الفترة القادمة ستشهد نشاطا كبيرا في الجزائر لتركيب الألواح الشمسية، وعلى نحو يمتدّ ليشمل صعيدي الرقمنة والإبتكار”، مضيفا أن” الجزائر تتجه لتكثيف التصنيع في الألواح الشمسية وغيرها من الطاقات المتجددة”
وأضاف ياسع أنّ “هناك آليات لزيادة الانتاج وتنويع مصادر الطاقة وترشيد الإستهلاك لتوفير أحجام من الغاز الطبيعي للتصدير اعتبارا من هذا العام”، مشيرا إلى إمكانية استحداث مؤسسات صغيرة ومتوسطة خصوصا بعد القرار غير المسبوق المتضمن تحفيز الباحثين على الإندراج في الديناميكية الاقتصادية.
في ذات السياق، أشار ياسع “أنه تم القيام مع الجماعات المحلية بمشروعات نموذجية على صعيد الاستهلاك الذكي للطاقة وعقب إنتاج الجزائر 440 ميغاواط من الطاقات المتجددة، كما ركّز على أنّ “الرهان في تسريع هذه الوتيرة وتحويل الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة إلى غاز الهيدروجين الأخضر بالإعتماد على إتفاقيات مع متعاملين إيطاليين وألمان”.
كما ذكر محافظ الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقوية، أنّ” فريقا يعمل حاليا على تكييف نص قانوني في مجال الانتاج والنقل الطاقوي بالتزامن مع الإشتغال على تكوين الكوادر في مجال الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، إضافة إلى مشاريع نموذجية تصل قدرتها الإنتاجية إلى خمسين ميغاواطا.
وأشار ياسع إلى مخطط لتثمين النفايات بغرض إنتاج غاز الميثان الحيوي، لكن ذلك يبقى مرهونا بتحضير نص تشريعي، في المقابل بالإضافة كذلك إلى فقد لفت المتحدث إلى تخريج الجامعات الجزائرية لعدد كبير من باحثي الطاقات المتجددة كل عام، واهتمام وزارة الطاقة بتحديد مرجعية تشريعية تكفل استثمار فوائض الكهرباء وتفعيل مسار الانتقال الطاقوي.
للتذكير، كشف توفيق حكار الرئيس المدير العام لسوناطراك ،ان المجمع يعتزم استثمار أكثر من 30 مليار دولار في مجالي استكشاف وإنتاج المحروقات خاصة في مجال الغاز الطبيعي وذلك لتحسين تموين السوق العالمية.
وقال حكار في آخر تصريح صحفي نقلته النشرية المختصة في المسائل الطاقوية “ميدل ايست ايكونوميك سورفايMEES ” انه و “في اطار المخطط الخماسي للاستثمار الخاص بسوناطراك (2023-2027)، المقدر بـ 40 مليار دولار سيتم تخصيص اكثر من 30 مليار دولار للاستكشاف والإنتاج بهدف الرفع من الإنتاج على المدى القصير والمتوسط وإعداد حافظة مشاريع مستقبلية، خاصة فيما يخص الغاز الطبيعي” ،مضيفا أن “هذه الاستثمارات ستساعدنا على تحسين أمننا الطاقوي و تموين السوق العالمية بشكل موثوق”.
كما كشف حكار عن مخطط إستثماري، رصد أكثر من 7 مليار دولار لمشاريع التكرير والبتروكيمياء وتمييع الغاز وهي المشاريع التي ستمكن من خلق القيمة المضافة في الجزائر و تعزيز قدراتنا في مجال التصدير.
هذا وسيتم تخصيص مليار دولار لتمويل مشاريع في سياق مساهمة الشركة في الانتقال الطاقوي و يتعلق الأمر أساسا بمشاريع استرجاع الغاز المحروق على مستوى مواقع الانتاج و مجمعات الغاز الطبيعي المميع و مشاريع الطاقة الشمسية بالصفائح الضوئية لتزويد مواقع الانتاج و كذا المشاريع النموذجية لإنتاج و نقل الهيدروجين الأخضر.
وفي سياق موازي، كشف الرئيس المدير العام لـ”سوناطراك” أن المجمع قام بتصدير 4 مليار متر مكعب عن طريق السوق الفورية سنة 2022.
وفي حوار خص به النشرية المختصة في المسائل الطاقوية “”ميدل ايست ايكونوميك سورفاي MEES “، أكد حكار أن الاكتشافات التي تمت في بعض حقول الغاز ستسمح بـ “زيادات معتبرة في حجم الغاز المتوفر للتصدير من خلال أنابيب نقل الغاز أم بواخر النقل”.
وأضاف حكار أن سوناطراك ستستمر في تطوير إمكاناتها الغازية، معلنا أن العديد من المشاريع التي هي قيد الانجاز ستدخل في الخدمة في السنتين القادمتين ويتعلق الأمر باستغلال حقول حاسي موينة وحاسي باحمو في الجنوب الغربي وبحقول ايسارين و تين فويي تبنكوت في الجنوب الشرقي للوطن.
ومن المرتقب -حسب حكار- تجسيد مشاريع أخرى في 2023 و2024، لا سيما في حاسي الرمل و حمراء وأوهانات و توات، كما دعا في ذات الحوار البلدان الأوروبية المباشرة اتفاقيات شراء طويلة المدى من أجل ضمان أمن امداداتهم.
وأشار حكار بخصوص صادرات الغاز الطبيعي المميع الى أن قدرة التمييع المقدرة بأزيد من 30 مليار متر مكعب/السنة، الأمر سيسمح للمجمع بالتوفر على مرونة معتبرة بفضل مركبات التمييع الأربعة.
هذا وستلعب سوناطراك دور بارز في تنمية الصناعة المستقبلية التي تتميز بانبعاثات كربون منخفضة، مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة الكهروضوئية التي تمثل وفقا لذات المسؤول.
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة