الثلاثاء, يناير 13, 2026

زيارات توجيهية مكثفة للأساتذة الجدد المدمجين

يشرع المفتشون قريبا في برمجة زيارات توجيهية مكثفة لفائدة الأساتذة الجدد المدمجين تحسبا لترسيمهم في المنصب، كما رخصت وزارة التربية الوطنية لمديري التربية للولايات بالتوظيف المؤقت للأساتذة المتعاقدين القدامى الذين اشتغلوا على مناصب شاغرة خلال الموسم الدراسي المنصرم 2021/2022، من خلال منحهم الأولوية في التعيين بمجرد شغور أي منصب مالي.

كشفت مصادر بأن “مديريات التربية للولايات ستشرع في تكليف مفتشي التربية الوطنية ومفتشي التعليم المتوسط والابتدائي، للنزول إلى الميدان، وبرمجة زيارات توجيهية مكثفة لفائدة الأساتذة الجدد المدمجين مؤخرا بأمرية رئاسية، وذلك خلال شهريي مارس وأفريل المقبلين، تحسبا للانطلاق في تجسيد إجراءات الترسيم والتثبيت في المنصب المالي من قبل المفتشين”

وانتهت عملية إدماج الأساتذة المتعاقدين التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بأمرية، حيث تمكنت جل مديريات التربية للولايات من إنهاء كل الأعمال المتعلقة بتثبيت الأساتذة والبالغ عددهم 62 ألف أستاذ موزع وطنيا، في الآجال التي حددها وزير التربية الوطنية خاصة بعدما تمت المصادقة على ملفات المعنيين، عقب الانتهاء من غربلة قوائمهم من قبل مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية المختصة، و التي أنجزت مهام الرقابة البعدية على عمليات الترسيم في آجال 10 أيام، تطبيقا لقوانين الجمهورية سارية المفعول.

وتطبيقا لتعليمات وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، فإنّ مديريات التربية للولايات من خلال مصالح الموظفين طالبت “بمنح الأولوية في التوظيف المؤقت للأساتذة القدامى الذين اشتغلوا على مناصب شاغرة وبصفة متعاقدين خلال الموسم الدراسي الفارط، وذلك إلى غاية الـ 31جويلية 2022، تاريخ اختتام السنة الدراسية، وفقدوا مناصبهم خلال السنة الدراسية الجارية 2022/2023 لعدة أسباب، أبرزها الحركة التنقلية أو تعيين خريجي المدارس العليا للأساتذة أو التكفل بالأساتذة في إطار الدخول إلى الولاية.

وفرض مديري التربية الشروع في” تغطية الشغور البيداغوجي، من خلال البدء بتعيين هؤلاء الأساتذة، إما كأساتذة متعاقدين أو مستخلفين على عطل مرضية أو أمومة، أو عطلة خاصة لأداء مناسك الحج، أو عطلة تلقائية للموظفين المترشحين للانتخابات وكذا في حالة التوقيف التحفظي، وذلك بمجرد تسجيل شغور في المنصب المالي، لمدة تساوي مدة شغور المنصب حسب كل حالة، على أن ينتهي سريان قرار التعيين في المنصب المؤقت في كل الأحوال بانتهاء السنة الدراسية”.

وستكون المديريات ملزمة “بتمكينهم من الحصول على كافة حقوقهم كاملة غير منقوصة في الآجال القانونية المحددة سلفا، من خلال التكفل بهم من الناحية الإدارية، بإنجاز مقررات التوظيف المؤقت كأساتذة متعاقدين، وكذا التكفل بهم ماليا من خلال تسديد رواتبهم بصفة شهرية، مع دفع باقي المنح والتعويضات”.

 

الاعتداءات على الأستاذة.. مشكل يبقى مطروحا

 

من جهة أخرى، شدّدت النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين  على “ضرورة فتح تحقيق في استمرار الاعتداءات على الأساتذة في الحرم المدرسي من قبل تلامذتهم، بالإضافة إلى سن قوانين تردع فئة الأولياء المتخلين عن أبنائهم والذين لا يزورونهم في مدارسهم إلا في حال وقوع تجاوزات، وذلك على خلفية تسجيل اعتداء آخر لتلميذ على أستاذته بولاية قسنطينة الثلاثاء الفارط”.

 

وطالبت النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين وزارة التربية الوطنية بضرورة” تسليط الضوء على الظاهرة من خلال التحقيق بصفة معمقة في تكرار اعتداء التلاميذ على أساتذتهم و التسبب في إيذائهم نفسيا وجسديا، لوضع حد لمثل هذه الممارسات غير القانونية والتصرفات الطائشة التي تصدر عن تلاميذ في سن المراهقة، لتفادي تحولها مع مرور الوقت إلى عادة سيئة تنخر المدرسة العمومية”.

وجاء ذلك  على خلفية تعرض أستاذة أخرى من متوسطة “خالد علي” بحي الزاوش في قسنطينة، للضرب على يد أحد تلامذتها بتاريخ الـ21 فيفري الجاري، الأمر الذي دفع بموظفي المؤسسة التربوية من أساتذة وعمال وإداريين إلى التعبير عن استنكارهم للظاهرة وتضامنهم مع المربية، حيث نظموا وقفة احتجاجية بالمتوسطة، للفت انتباه السلطة الوصية.

واستعجلت النقابة الوزارة “لإصدار قانون يحمي عمال قطاع التربية الوطنية من كل أشكال الاعتداءات، بغية حماية حرمة المؤسسة التربوية، فيما يقترح أهمية استصدار قانون يردع أولياء الأمور الذين يتخلون عن أبنائهم ولا يقومون لا بمتابعتهم ولا بمراقبتهم طيلة السنة الدراسية، خاصة فئة الذين لا يقومون بزيارات إلى المدارس إلا لاستلام كشوف النقاط عند نهاية كل فصل دراسي، أو في حالة وقوع تجاوزات ومشاكل كبيرة، بالإضافة إلى تحميل الأولياء مسؤولية أفعال أبنائهم في حال ارتكابهم لاعتداءات أو تورطهم في تخريب ممتلكات المؤسسة التربوية، مع سحب المنحة العائلية منهم”.

كما تقترح النقابة” ضرورة توفير عدد كاف من مشرفي التربية يتناسب وعدد التلاميذ بكل مؤسسة، لضمان تأطيرهم جيدا خاصة بالمتوسطات والثانويات، أين يتم تسجيل حالات اعتداء كثيرة للتلاميذ على أساتذتهم، إلى جانب توفير الطاقم الإداري من مديرين ومستشارين تربويين وحراس الأمن لاحتواء التلاميذ، علاوة على خلق جو ملائم داخل المؤسسات التعليمية، من أجل راحة المتعلمين، بتوفير النوادي وتكثيف الأنشطة الرياضية والثقافية في الوسط المدرسي، وتمكينهم من الذهاب في رحلات ترفيهية، مع إعادة النظر في المنظومة التربوية”.

م.م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *