أكد صلاح الدين طالب محافظ بنك الجزائر، أن الإطار القانوني الخاص بمكاتب الصرف موجود فقط وجب مراعاة الشروط “.
وقال طالب في رده على أسئلة نواب البرلمان أن “هناك تحفيزات من أجل استقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية وسيتم تدارك النقائص الموجودة في قانون النقد والقرض الجديد الذي سيسمح بمباشرة كافة الإجراءات المتعلقة بمنح التحفيزات للراغبين في إيداع وادخار أموالهم بالبنوك، كما ستساهم الصيرفة الإسلامية في استرجاعها”.
من جهتهم ،شدد النواب على “ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الضوابط الشرعية للصيرفة الإسلامية في المعاملات”، كما أكدوا على أهمية” التكوين ورقمنة النظام المصرفي، لإضفاء المزيد من الشفافية على المعاملات البنكية، مع ضرورة تجهيز وتهيئة مقرات البنوك، وكذا تعميم الموزعات الآلية للعملة الأجنبية في المناطق الساحلية والأسواق الجوارية”، كما أثار النواب مشكلة تأخر تقديم التقارير وبيان السياسة المالية لبنك الجزائر إلى البرلمان.
ردّ صلاح الدين طالب ،محافظ بنك الجزائر بالمجلس الشعبي الوطني، ، على تساؤلات النواب حول آخر مستجدات القطاع المصرفي والنقدي في الجزائر ومصير السوق الموازية “السكوار” وسبل استرجاع الأموال المكدسة، والتدابير المتخذة من قبل الحكومة للرفع من قيمة الدينار الجزائري.
وحسب مصدر أورد الخبر، سأل نواب الغرفة السفلى للبرلمان محافظ بنك الجزائر حول عدة قضايا شغلت الرأي العام على غرار” التدابير المتخذة لاستقطاب أموال السوق الموازية وفتح مكاتب الصرف، وهو مارد عليه محافظ البنك .
في ذات السياق، أكد سالم زنطار عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أن “محافظ بنك الجزائر وإطاراته ردوا على أسئلة خلال جلسة استماع بالمجلس بشأن مشكلة غياب البطاقات البنكية الدولية على غرار ماستر كارد”
وبشأن آجال فتح مكاتب الصرف، قال محافظ بنك الجزائر بأن فتحها سيكون رسميا خلال السنة الجارية، مضيفا أن “مكاتب الصرف ستكون عملية في 2023 وستكون هناك تحفيزات لاستقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية” دون أن يكشف قيمتها.
ومقابل ذلك قال المحافظ أن” الدينار الرقمي لا ولن يقضي على الاوراق النقدية وإنما سيضفي شفافية أكثر في التعاملات البنكية”.
وخلال جلسة الاستماع، تعهد المحافظ بتدشين وكالات بنكية في الولايات العشر الجديدة.
هذا ودخل مشروع قانون القرض والنقد الجديد لقبة البرلمان من أجل لنقاش، بعدما عالج اجتماع مجلس الحكومة مشروعا تمهيديا لقانون يعدّل ويتمّم الأمر رقم 03 ـ 11 المؤرخ في 26 أوت 2003، والمتعلق بالنقد والقرض، في انتظار إحالته لمجلس الوزراء ثم للبرلمان، فيما يحضّر أعضاء بلجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني لإعادة فتح ملف مكاتب الصرف المعتمدة بالجزائر .
و يتضمّن مشروع قانون القرض والنقد الجديد تكييف النظام القانوني والتنظيمي استجابة للتحوّلات الاقتصادية والمالية العميقة والتحديات التقنية والتكنولوجية الجديدة وكذا التمكين من انفتاح القطاع على فاعلين جدد، ويندرج في إطار مسار الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والمالية التي باشرتها السلطات العمومية، حيث أن مشروع هذا القانون شمل اقتراح عدد من التعديلات المناسبة مع الإصلاحات الشاملة التي يشهدها النظام المالي وعصرنة مهن تسيير البنوك.
ويسعى نوّاب البرلمان لإيجاد حلول صارمة لملف مكاتب الصرف المعتمدة منذ سنوات حيث لم يتم فتح أيّ منها لحدّ الساعة، حيث سيكون طرح ملف مكاتب الصرف للنقاش مجددا عند نزول مشروع قانون القرض والنقد للبرلمان، خاصة أن مخطط عمل الحكومة يتضمن في محاوره إزاحة السوق السوداء للعملة الصعبة.
وسبق أن وعد جمال ابراهيم كسالي وزير المالية أعضاء لجنة المالية على هامش مناقشة قانون المالية لسنة 2023، بفتح ملف مكاتب الصرف ومناقشتها عند طرح مشروع قانون القرض والنقد الجديد، وهذا للتحكم في أسعار العملة الصعبة وأموال السوق السوداء التي تضم مبالغ مالية طائلة، سبق أن قدّرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بما يعادل 90 مليار دولار.
يأتي ذلك بالتزامن مع الجهود المبذولة من طرف البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية لاستقطاب الزبائن وجذب المتعاملين وتشجيع المواطنين على ادخار أموالهم في القنوات الرسمية، لاسيما بعد تعميم الصيرفة الإسلامية وعرض أزيد من 50 منتوجا بهذا الخصوص من طرف البنوك العمومية الستة أمام الزبائن.
للإشارة، عرف الطلب على العملة الصعبة ارتفاعا، بسبب ارتفاع معدل السفر نحو الخارج وعودة وانتعاش موسم العمرة، فضلا عن اقتراب الفاتح جانفي موعد دخول قانون المالية لسنة 2023 حيز التنفيذ، وبالتالي تطبيق الإجراءات الخاصة بالسماح باستيراد سيّارات أقل من ثلاث سنوات من الخارج، بعد صدور نصوصها التنظيمية التي تعكف لجنة وزارية مشتركة على التحضير لها، حيث أن كافة هذه العوامل ساهمت إلى حد بعيد في ارتفاع سعر العملة الصعبة بالسوق السوداء.
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة