أكد ابراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني أن منطقة الساحل، عرفت فعلا تدهورا سريعا للوضع الأمني السنوات الماضية، بسبب تزايد بؤر التوتر وضعف الاقتصاد وآثار التغيرات المناخية والتصحر والجفاف وكذا تداعيات كورونا.
وقال بوغالي، خلال إشرافه على افتتاح اجتماع الجزائر لنداء الساحل أن “هذه العوامل تحد من فرص الولوج إلى الخدمات الاساسية لاسيما التعليم والصحة وفرص العمل، مما يؤثر على ثقة الساكنة في الأطراف الحكومية ويتيج للتيارّات التطرفية الإرهابية للتوغل بالمنطقة”.
ولفت بوغالي، إلى أن” الفشل في التعامل مع التحديات التي تعيق حركية التنمية، يساعد في استقطاب الإرهاب إلى دول المنطقة ىتجنيد شباب الفئات الهشة والانخراط في أعمالها الاجرامية والتخريبي”.
وأضاف ذات المتحدث، أن “المنطقة تنتظر المساعدة من المجموعة الدولية للمنطقة”، موضحا أن “هذا الهدف يتحقق بعد توحيد الاستراتيجيات ووضع مقاربة شاملة لتحقيق نتائج ملموسة وتعزيز قدرات دول المنطقة ومساعدتها في خطط التنمية المحلية”.
هذا وستجري أشغال الاجتماع في “شكل مناقشات في خمس ورشات، تتناول مواضيع تتعلق بدور زعماء المجتمعات المحلية في مكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف العنيف وتعزيز الصمود في وجه استمالة النساء والأطفال والشباب في منطقة الساحل نحو التطرف”.
ومن المنتظر أن “تتوج أشغال الاجتماع بصياغة مجموعة من التوصيات يتم رفعها إلى القمة العالمية بشأن الاستجابة العالمية لنداء الساحل والتي ستنعقد بمجرد استكمال سلسلة الاجتماعات المبرمجة في هذا الإطار”
وإنطلقت مساء أول أمس أشغال الإجتماع الثاني لنداء الساحل، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر العاصمة، والذي تناول موضوع “إشراك المجتمعات المحلية في منع التطرف العنيف ومعالجة الظروف المؤدية للإرهاب”، حيث شارك في الاجتماع 70 فاعلا وبرلمانيا ودينيا دوليا.
وأشرف بوغالي على افتتاح اجتماع الجزائر الذي يشهد مشاركة أعضاء المجموعة الاستشارية رفيعة المستوى لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، بالإضافة إلى برلمانيين وقادة من رجال الدين ومسؤولين محليين من منطقة الساحل، وكذا ممثلين عن الأمم المتحدة وأعضاء في المجالس البرلمانية الإقليمية علاوة على ضحايا الإرهاب وممثلي المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية وكذا مجموعة من الخبراء.
و..اتحاد البرلمان الدولي يشارك في الاجتماع الثاني لنداء الساحل
شارك رئيس اتحاد البرلمان الدولي دوارتي باتشيكو، في الاجتماع الثاني لنداء الساحل المنعقد بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر العاصمة.
وحسب بيان للمجلس الشعبي الوطني، ” كان في استقبال دوارتي باتشيكو لدى وصوله بالقاعة الشرفية للمطار، كل منذر بودن نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني. وعضو المجموعة الاستشارية رفيعة المستوى لمكافحة الإرهاب والتطرف بالاتحاد البرلماني الدولي”.
وكذا سليم مراح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والجالية والتعاون وامحمد طويل رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي وفريدة إيليمي ومحمد أنور بوشويط العضوان في الاتحاد البرلماني الدولي وخرشي فؤاد عضو مجلس الأمة وعضو الهيئة التنفيذية بالاتحاد البرلماني الدولي.
للتذكير، أدان الإتحاد البرلماني العربي في البيان الختامي المؤتمر الرابع والثلاثين جريمة حرق نسخة من القرآن التي ارتكبت في السويد، ويؤيد إضافة بند طارئ في اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي، تدين ازدراء الأديان.
وفي كلمة لرئيس الاتحاد البرلماني العربي محمد الحلبوسي القاها خلال البيان الختامي أكد على “أهمية تعزيز أسس العمل العربي المشترك”، مشددا على “أهمية استمرار الحوارات بين الأشقاء و على رفض أي فكر يدعو للكراهية والإقصاء”.
وأعلن محمد الحلبوسي “تشكيل وفد من الاتحاد البرلماني العربي لزيارة سوريا، تأكيداً لدعمنا إلى شعب سوريا”.
كما جدد الحلبوسي “موقف الاتحاد الداعم والراسخ، لكل جهد يصبّ في دعم القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية، قضية فلسطين العربية”، مجددا “العزم والإصرار على بذل الغالي والنفيس في سبيل إعلان قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة والكرامة على ترابها الوطني، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وطالب الحلبوسي مجلس الأمن الدولي، وجميع المنظمات الإنسانية الدولية الفاعلة والبرلمانات الديمقراطية والاتحادات البرلمانية الدولية، لتحمّل مسؤولياتهم القانونية والعمل بمزيدٍ من الجدّية والتنسيق والتعاون فيما بينها لوضع حدّ نهائي للانتهاكات وممارسات الكيان الإسرائيلي المحتل اللاإنسانية بحق الشعب الفلسطيني الشقيق.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة