راسلت وزارة المالية المراقبين الميزانياتيين المكلفين بمراقبة الميزانية العامة للدولة والحسابات الخاصة للخزينة، بخصوص كيفيات ممارسة الرقابة على ميزانية الدولة، والتي تشمل العملية رقابة اعتمادات مناصب الشغل المالية، والتأكد من الطابع الدائم للتغطية المالية للبرمجة، وتوافق مشاريع الالتزام مع النفقات مع هذه البرمجة.
وجاء في مذكرة توجيهية صادرة عن المديرية العامة للميزانية بوزارة المالية، حول كيفيات ممارسة رقابة البرمجة الميزانياتية، أن ما جاء في المراسلة غرضه هو ّ مساعدة المراقبين والتأكد من الطابع الدائم للتغطية المالية للبرمجة، واحترام البرمجة الميزانياتية وتوافق مشاريع الالتزام بالنفقات مع هذه البرمجة”، موضحّة أن “التغطية المالية الدائمة، تعني قدرة الميزانية على مواجهة النفقات الإجبارية والنفقات الحتمية المعتبرة، وكذا آثارها المترتبة على السنوات المالية الموالية”.
وبخصوص السنة المالية الجارية 2023، فإنها تقتصر البرمجة الأولية للاعتمادات على الاعتمادات المبلغة والمحددة بموجب مراسيم توزيع الاعتمادات المالية فقط، وفق ما جاء في نص المذكرة التوجيهية التي لفتت أيضا فيما يتعلق بالاعتمادات ومناصب الشغل المالية، أن “إعداد البرمجة الأولية بعنوان البرنامج، والتي ترفق ببرمجة خاصة بمناصب الشغل المالية عندما ترصد للبرنامج اعتمادات بعنوان نفقات المستخدمين، من طرف مسؤول البرنامج بالتنسيق مع مسؤول الوظيفية المالية، وتتضمن الوثيقة تقديرات جميع الموارد، وتوزع الاعتمادات حسب العنوان والبرنامج الفرعي ويجرى بواسطتها تقسيم الاعتمادات بين النشاطات”.
كما شددت المذكرة على “ضرورة احترام مبلغ الاعتمادات المفتوحة بموجب قانون المالية للسنة والموضوعة تحت التصرف بموجب مراسيم توزيع الاعتمادات، وأن يكون مجموع المبلغ المسموح للنشاطات، يساوي أو يقل عن مبلغ الاعتمادات المفتوحة بموجب قانون المالية للسنة، واحترام توزيع الاعتمادات حسب العناوين، وأن يكون توزيع الاعتمادات حسب البرامج الفرعية مبينا”.
كما تطرقت المذكرة في جزء آخر يتعلق بوثائق برمجة الاعتمادات ومناصب الشغل المالية على المستوى العملي، ونبهت إلى أن” الرأي المبرر الذي يبديه المراقب الميزانياتي، ولو كان بالموافقة لا بد أن يبرر بقدر ما يبرر الرأي بالموافقة المصحوب بتحفظات”.
في ذات السياق، أشارت المذكرة أن “الرأي بالموافقة المصحوب بتحفظات الذي يبديه المراقب الميزانياتي، يمكن أن يشكل بطريقة تدريجية عبءا على المصلحة المعنية كذلك، فإن للبرمجة على مستوى النشاط أو النشاط الفرعي آثار مباشرة على النفقات العمومية، باعتباره المستوى الذي يتم فيه تنفيذ النفقة، أما المستويات الأخرى فهي مستويات للتخصيص فقط”، لتؤكد أن “الأحكام الجديدة المٌتخذة تأتي لإحراز تقدم في العلاقة التي تربط المراقب الميزانياتي ومسؤول التقسيم العملي المعني، في حالة وجود اختلاف بينهما”.
أما في حالة لم يبرر مسؤول التقسيم العملي عدم رفعه للتحفظات أو إذا كانت التبريرات التي قدمها غير مقبولة، ففي هذه الحالة” يجب على المراقب الميزانياتي أن يبرر قراره مع إعلام الوزير المكلف بالميزانية”.
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة