الثلاثاء, يناير 13, 2026

متعاملون جزائريون في معرض المائيات بايطاليا

اختتم معرض “أكوافارم” بمدينة بوردينوني بشمال شرق إيطاليا، فعاليات معرض لتربية المائيات،وهو المعرض المخصص للمهنيين في هذا المجال بعدما عرف مشاركة متعاملين جزائريين.

وأفاد بيان لمكتب الجزائر لوكالة الترويج في الخارج وتدويل الشركات الإيطالية” ICE”، نشر على صفحته الرسمية على فيسبوك، أنه بالتعاون مع معارض “بوردينوني” الذي يعد من بين أهم فضاءات العرض بشمال شرق إيطاليا، تم دعوة متعاملين جزائريين إلى معرض “أكوافارم” المخصص فقط للمهنيين في شعب تربية المائيات.

وأوضح البيان أن هذه التظاهرة شملت برنامجا ثريا للمتعاملين من خلال لقاءات أعمال” BtoB” وندوات، إضافة لفرص التبادل مع جميع المهنيين المنخرطين في هذه الشعبة بداية من التحويل إلى التحضير والتوزيع وصولا إلى الاستهلاك.

الدولة تدعم مشاريع تربية المائيات

رفعت الجزائر تحدي تحسين تنويع مصادر البروتين الحيواني للجزائريين، عن طريق دعم مشاريع تربية المائيات البحرية والقارية، لضمان تحقيق الأمن الغذائي، وتنويع مصادر الدخل خارج المحروقات، فقد دفع انخفاض الثروة السمكية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث يتقاسم أزيد من 470 مليون نسمة، منتجات بحرية تتناقص يوما بعد يوم في منطقة شبه مغلقة، بفعل عدة متغيرات أهمها التلوث والطلب المتزايد، إلى التفكير في توفير منتجات جديدة، بنفس القيمة الغذائية، تلبي احتياجات المستهلك بسعر منخفض نوع ما، وتحرك عجلة التنمية في المناطق المعزولة.

وحسب خبراء يحتاج توسيع استهلاك هذه المنتجات إلى خطة تسويقية محكمة، تسمح بوصول منتجات تربية المائيات إلى موائد الجزائريين، كمصادر بروتينية جديدة، تدعم أنواع معينة تحول التمسك باستهلاكها إلى هوس، وثقافة راسخة ليس عند الجزائريين فقط، ولكن عند شعوب المتوسط.

وأطلقت الجزائر استثمارات كبيرة ومشاريع في مجال تربية المائيات دخلت مؤخرا طور الإنتاج، حيث تم تسجيل مؤخرا إنجاز 101 مشروع في تربية المائيات، منه 62 مشروعا بحريا و 39 مشروعا خاصا بتربية المائيات في المياه العذبة، إضافة إلى تسجيل 60 مستغلا للسدود في إطار الصيد القاري.

وتهدف الجزائر من ذلك إلى رفع إنتاج تربية المائيات إلى 50 ألف طن، نهاية 2024 عبر تطوير وترقية الاستثمارات في مختلف شعب تربية المائيات والأصناف، غير أنه يتم التركيز على نوعين من السمك القاجوج الملكي والبلطي الأحمر (تيلابيا)، لأن هذين الصنفين الجزائر تتحكم حاليا بصفة كاملة في كل التقنيات الإنتاج من التفريخ إلى التسمين، وتوجد عدة مؤسسات اقتصادية ناجحة، من شأنها أن تكون أنموذجا للمستثمرين الآخرين .

للتذكير ،خلال السنة الفارطة وفي إطار مواصلة خطة الاستثمار وتعميم ثقافة تربية المائيات المتكاملة مع الفلاحة، تم ببلدية جنات توزيع صغار أسماك و أمهات اسماك المياه العذبة من صنف “كاراسان” و “أسماك الزينة” ، موجهة للفلاحين لزرعها في أحواض السقي لغرض التكاثر واستعمال مخلفاتها، كأسمدة عضوية طبيعية عوضا عن الأسمدة الصناعية،حيث شملت هذه العملية اربع ولايات : ولاية البويرة، تيزي وزو ، الجزائر إضافة الى ولاية بومرداس و ذلك بحضور محمدي بوعلام، مدير مركزي بوزارة الصيد البحري و المنتجات الصيدية و السادة بعزيز رضا و أمين مغوش ممثلين لمديرية الصيد البحري لبومرداس

وسبق أن كشف مدير الصيد البحري وتربية المائيات لولاية الجزائر، شريف قادري، عن دعم جهازي “أناد” و”أنجام”، 2000 مشروع شباني، مبرزا حرص مصالحه رفقة المدرسة الوطنية العليا لعلوم البحار وتهيئة السواحل على مرافقة الشباب خاصة أولئك المقبلين على التخرج.

وتحدث قادري عن حملة الدعم الواسعة التي تقوم بها مديرية الصيد البحري وتربية المائيات لصالح مختلف شرائح الشباب خاصة حاملي الشهادات، قائلاً إنّ “هنالك حملة على مستوى الموانئ ومواقع الرسو من أجل مرافقة الشباب، وتمكينهم من شروحات تخصّ أهم مجالات الاستثمار في مجال الصيد البحري وتربية المائيات لتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع”.

وأضاف ذات المتحدث تمّ إطلاق منصة رقمية عبر صفحة المديرية على شبكة “فيسبوك”، ولقيت إقبالاً كبيراً من طرف مائتي شاب” موضحاً أنّ “الدولة الجزائرية أعطت أهمية كبيرة لقطاع الصيد البحري، إضافة إلى القرارات المتخذة خلال مجلس الوزراء الأخير المنعقد في 13 مارس الأخير، والذي أصرّ على تحفيز الخائضين في الصيد البحري وتربية المائيات”.

وتابع قادري إنّه “سيتم تنفيذ خطة عمل الحكومة المتمثلة في وزارة الصيد البحري من أجل تجسيد هذه المشاريع التي ستساهم في الاقتصاد الوطني خارج المحروقات، ومن شأنها توفير العملة الصعبة، وسدّ حاجيات المتعاملين من المواد الأولية، واستحداث مزارع تربية المائيات.

بدوره، أفاد زكي زوراغي المهندس في تربية المائيات، أنّ مشروعه المبتكر “أكوا كلين” عبارة عن مزرعة بيداغوجية في تربية المائيات المدمجة، والنشاط الأساسي يتمثل في تربية السمك البلطي بقدرة إنتاجية تصل لحوالي 20 طناً في السنة، مشيراً إلى الزراعة المائية بتقنية “الأكوا بوني”، كما ستكون هناك نشاطات بيداغوجية مختلفة لها علاقة بتربية الأسماك المدمجة.

من جهتها، أكدت حنان بوحفص، المديرة الولائية لدعم وتنمية المقاولاتية بالجزائر العاصمة ،أن الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “أناد” تقوم دائماً بتشجيع المشاريع في كل المجالات وخاصة ما يتعلق بالصيد البحري وتربية المائيات، مناشدة كل الطلاب الحاصلين على شهادات في التخصص المطلوب، التقرب للوكالات عبر كامل التراب الوطني ووضع مشاريعهم حتى ولو كانت فكرة، مؤكدة توفر مختصين سيتابعون المشاريع بالمرافقة الكاملة.

ق.إ

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *