اعترف شاب ثلاثيني أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، بتسبّبه في اندلاع حريق ضخم بإحدى غابات ولاية جيجل وإتلاف هكتارات من الأشجار المثمرة ومزروعات بالبساتين المجاورة أثناء قيامه باستصلاح وتنظيف مزرعته.
تفاصيل الملف حقق فيه قسم الإرهاب والجريمة المنظمة بمحكمة سيدي امحمد، انطلق من بلاغ تلقته مصالح الدرك الوطني بجيجل شهر أكتوبر الفارط، بخصوص نشوب حريق بغابة في مشتة المسماة طوالبية بعد امتداد ألسنة النيران إلى حقول ومزراع المواطنين بالقرية وإتلاف محاصيلها، وعلى إثر ذلك تنقلت المصالح الأمنية مرفقة بحراس الغابات وأعوان الإطفاء من أجل إخماد الحرائق التي أتلفت مساحة شاسعة من الثروة الغابية وأشجار الزيتون، وتمكنت عناصر الأمن من تحديد نقطة بداية الحريق بعد العثور على دلو به بقايا مادة البنزين وولاعة بالقرب من اسطبل يخص المتهم في ملف الحال، حيث توصلت التحقيقات الأمنية إلى هويته وتبين أنه من قام بإضرام النار، خاصة بعد تلقي مصالح الشرطة عشرات الشكاوى من قبل مواطنين وضحايا تأسسوا أطرافا مدنية بالقضية التي تناولتها محكمة الجنايات أمس، نتيجة تعرض ممتلكاتهم ومحاصيلهم لخسائر فادحة.
وكشف المدعو “ط.ع” فلاح ينحدر من ولاية جيجل خلال استجوابه ، أنه قام بإشعال النار أثناء قيامه بعملية تنظيف بقايا الأحراش والحشائش الضارة في إطار استصلاح قطعة أرضية تخص عائلته، لتهيئتها من أجل إنجاز مشروع استثماري يتمثل في تشييد إسطبل لتربية المواشي، وأضاف المتهم أنه لم يكن يعلم أن الأمور ستخرج عن السيطرة بعد امتداد النيران إلى حقول ومزارع جيرانه، ثم انتشارها بالغابة المحاذية، فيما حاول إخمادها غير أنه فشل في ذلك بسبب حجم الحريق وشح المياه بالمكان، وصرح المتهم أنه توجه لطلب المساعدة والاتصال هاتفيا بمصالح الحماية المدنية والشرطة من أجل التدخل الإخمادها نافيا وجود أي نية إجرامية وراء ذلك.
التمس النائب العام بعد مرافعته حول ما تضمنه الملف بتوقيع عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا في حقه، عن جناية القيام بأفعال تخريبية تستهدف أمن الدولة وخلق جو انعدام الأمن في أوساط السكان والمساس بالممتلكات، وجناية وضع النار عمدا في أشياء بطريقة تؤدي إلى امتدادها لاملاك الغير.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة