عدّدت النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين جملة من التحفظات وما اسمته بـ”نقاط الظل ” في امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي وهو الامتحان البديل لـ”سانكيام”
أكدت لنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، أنه ّبمجرد إعلان الوزارة الوصية التخلي عن امتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية انتظر المهتمون بالقطاع، الإفراج عن صيغة أخرى تصب في مصلحة التمدرس وتحصيله الدراسي، لكن ما حدث على أرض الواقع هو صدور منشور جديد يحدد ويوضح بدقة كيفية تنظيم امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي للسنة الدراسية 2022/2023، الذي تباينت الآراء واختلفت وجهات النظر حوله، حيث كان محط انتقادات من قبل أساتذة أكفاء ومجموعة من الأولياء، بسبب التناقضات والنقائص والاختلالات التي تم الوقوف عليها بعد عملية التدقيق فيه”
وأفاد ذات النقابي في تصريح للصحافة ، “أظهرت عملية التدقيق إهماله أولا للجانب النفسي للتلاميذ، والذين سيتم إلزامهم باجتياز امتحان في مدة زمنية تصل إلى 27 يوما أي قرابة شهر، الأمر الذي سيساهم في إرهاقهم ،كونهم صغار السن وأعمارهم لا تتجاوز الـ10 سنوات وبالتالي فقدرتهم الفيزيولوجية والنفسية لا تؤهلهم لتحمل هذه المدة كلها، في حين كانوا يجتازون السانكيام في يوم واحد وفي ثلاث مواد أساسية فقط، ورغم ذلك كانوا يعانون من ضغوطات رهيبة، وثانيا لعدم الاكتراث بمصلحة المتعلمين من خلال حرمانهم من الانتقال إلى الطور المتوسط، بمجرد عدم تسجيلهم أو غيابهم عن الامتحان، حتى وإن كانوا ممتازين ومتفوقين دراسيا”
وتساءل عمورة عن “مصلحة التلميذ انطلاقا من الانتقال التلقائي له في السنة الأولى ابتدائي بمعدل كارثي، في حين أن تلميذا متميزا وبمعدل ممتاز لا ينتقل إلى مرحلة التعليم المتوسط، بمجرد التغيب، وهو ما يعد تناقضا صريحا”.
وتوقعت النقابة “دخول التلاميذ في دوامة حرب نفسية بسبب ضغط الأولياء عليهم من جهة، وحتمية حضورهم بصفة مستمرة وتحقيق النتائج الجيدة من جهة أخرى، وبالتالي تحميل التلميذ ما لا يطيق، جراء طول المدة التي يمتحن فيها، علاوة على عدم إشراك الأستاذ الذي هو أعلم بوضعية التلاميذ وأدرى بمدى اكتسابهم لمواطن القوة والضعف عندهم، بالإضافة إلى تغيب أستاذ التعليم المتوسط عن العملية، رغم أنه المعني بالمتابعة وتحقيق الأهداف والحماية المستمرة للمتعلم وتعلمه، فضلا عن إعطاء هذا الامتحان بنسخته الجديدة، صفة الإلزامية للجميع بالحضور، مما قد يحرم المتغيبين من الانتقال إلى القسم الأعلى، حتى وإن كانوا ممتازين ومتفوقين دراسيا، إلى جانب التأثير السلبي على التحصيل المستمر والمتواصل للتلميذ، لأنه سيكون مضطرا إلى اكتساب المعارف وفي نفس الوقت تأدية الامتحان، وبالتالي توظيف مهارة، لعل المترشح للبكالوريا لا يملكها”، حسب رئيس النقابة.
وتابع عمورة ، أن ” الامتحان على اختلافه من طور إلى طور ومن مرحلة إلى مرحلة أخرى يهدف عموما إلى إضفاء المصداقية والشفافية في وضع التلاميذ على ميزان النجاح والرسوب، لكن أن يكون الامتحان في حد ذاته عقبة وحاجزا في تحقيق المتعلم لذاته وأهدافه فتلك هي الأزمة وبالتالي وجب إعادة النظر في هذا الامتحان”.
للتذكير، طلبت المديرية العامة للتعليم بوزارة التربية الوطنية من مديريها التنفيذيين، في مراسلة لها الحضور والمشاركة في الملتقيات التكوينية التي سيشرع في برمجتها نهاية هذا الشهر، وتمتد إلى غاية شهر أفريل المقبل لأجل التحضير بشكل جيد لامتحان تقييم مكتسبات التلاميذ في مرحلة التعليم الابتدائي، الذي سيعوض امتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية المعروف باسم “السانكيام”، الملغى بقرار رسمي في منتصف شهر نوفمبر 2021، لعدم جدواه البيداغوجية والتعليمية والتقييمية.
وأضافت الوزارة في منشورها، بأن” العملية التكوينية ستمس بالدرجة الأولى النواة الولائية، ويتعلق الأمر بمفتشي التعليم الابتدائي، حيث استفاد في مرحلة أولى مفتشو مادة التربية الإسلامية من تكوين مكثف نظم يومي 25 و26 جانفي الجاري، فيما تم إخضاع المفتشين في مادة اللغة العربية لتكوين تطبيقي بيداغوجي يومي 28 و29 منه، على أن يتم الشروع في تكوين المفتشين في مادتي الرياضيات واللغة الفرنسية يومي الفاتح والـ2 فيفري المقبل، في حين تم برمجة الـ4 و الـ5 من نفس الشهر، لتكوين المفتشين في مادة التربية العلمية، فيما تم تحديد يومي الـ8 و الـ9 منه لتكوين المفتشين في مادة التربية المدنية، مقابل تكوين المفتشين في مادتي التاريخ والجغرافيا في الفترة بين الممتدة بين الـ11 والـ16 فيفري”
وأوضحت نفس المصالح بأن “المفتشين وعقب تلقيهم لدورة تكوينية مكثفة، قصد التحضير الجيد لامتحان السانكيام البديل، وبعدما يصبحون مؤهلين لنقل خبراتهم وكفاءاتهم في مجال اختصاصهم، سيشرعون بدورهم في تكوين أساتذة السنة الخامسة أيام 4 و11 و12 و 18 و19 مارس المقبل، شريطة برمجة الدورة أيام السبت، لكي يتسنى للمتكونين التفرغ لمهمة التدريس طيلة أيام الأسبوع”
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة