أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن قمة الجزائر محطة من محطات إستذكار تاريخ التعاون بين الشعوب مشيرا أن أمننا القومي العربي خط أحمر لابد أن نحافظ عليه.
وقال السيسي خلال كلمة له أن” تاريخ أمتنا العربية وما شهدته دولنا في الماضي القريب يثبت أن مايؤلم أشقائنا بالمغرب العربي سيمتد إلى مصر ودول الخليج”، مضيفا أن” عدم الإستقرار في دول المشرق أو قلسطين ستمتد آثاره إلى المغرب العربي، كما أن تهديد أمن الخليج هو تهديد لنا جميعا”.
وأشار السيسي إلى أن “أمننا القومي العربي هو لا يتجزأ فإنما نولي انظارنا إلى الأخطار التي تواجه دولنا واحدة وترتبط في مجملها بتهديد مفهوم الدولة الوطنية وتدخل قوة أجنبية إقليمية في شؤون المنطقة وصولا الى الاعتداء العسكري المباشر على بعض الدول العربية هي عوامل افضت إلى أطالة الأزمات دون حل”.
وأوضح الرئيس المصري، أن “التحديات أثارت العديد من الشواغل المشروعة والذي بات يتساءل عن الأباب التي تعيق التكامل بين دول العالم العربي والترابط الفعلي الذي يجعلنا كجسد واحد ورغم التحديات التي لا يمكن التصدي لها من قبل دولة منفردة، كما يجب تبني مقاربة مشتركة وشاملة تهدف إلى تعزيز القدرات الجماعية لمواجهة الأزمات مبنية على أسس واضحة تقوم على تكريس مفهوم الوطن العربي الجامع ودعم المؤسسات الدستورية بما يسهم في ترسيخ السلم الاجتماعي والحكم الرشيد وحقوق الانسان ونبذ التعصب والطائفية. والقضاء على التنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة وقطع الطريق أو لمنحهم غطاء سياسي”.
كما أوضح الرئيس المصري، أن “وحدة الصف العربي هي خطوة أساسية لتأسيس العلقات الجوار الغقليمي مستقيمة قوة اساسية تستند الىمبادء غير قابلة للمساومة وملزمة للجميع اخترام استقلال وسيادة الدول والمتنفعة المتبادلة وحسن الجوار والابتعاد الكامل في التدخل في شؤون العربية”، داعيا إلى “إنشاء منظومة صلبة قادرة علىى مواجهة التحديات والأزمات الدولية المستجدة. بما في ذلك أزمتي الطاقة والغذاء وتوفير الحماية الرئيسية”.
هذا والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس عبد اللطيف رشيد، رئيس جمهورية العراق. وذلك على هامش مشاركته في القمة العربية بالجزائر.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس جدد التهنئة لنظيره العراقي على نيل ثقة البرلمان وتوليه مهام منصبه في أكتوبر الماضي،كما أعرب عن خالص التمنيات له بالتوفيق في تلبية طموحات وتطلعات أبناء الشعب العراقى الشقيق نحو حاضر يسوده الأمن والاستقرار والرخاء.
كما أعرب الرئيس المصري عن الاعتزاز بعمق ومتانة العلاقات المصرية العراقية والتي تعززها أواصر الاخوة والتفاعل المجتمعى بين الشعبين الشقيقين.
وأكد السيسي حرص مصر على الدفع بأطر التعاون الثنائى مع العراق الشقيق نحو آفاق جديدة ومتنوعة فى شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، وشدد على ثوابت السياسة المصرية تجاه العراق، والتي تتمحور أبرزها حول دعم وحدة العراق وسيادته على كافة أراضيه، بما يحافظ على أمن واستقرار العراق ويساهم في الحيلولة دون عودة ظهور التنظيمات الإرهابية به.
من جانبه، أعرب الرئيس العراقي عن امتنانه للفتة الكريمة من الرئيس المصري وتقديره للجهود المصرية الداعمة للشأن العراقي على كافة الأصعدة، مشيداً بالروابط الأخوية الوثيقة والتاريخية التي تجمع بين البلدين، ومؤكداً حرص العراق على تعزيز أطر التعاون الثنائي الراسخة مع مصر. واستطلاع آليات دفعها إلى آفاق أرحب والاستفادة من الكفاءات المصرية فى مختلف المجالات خلال الفترة المقبلة.
كما ثمن رئيس العراق الدور المصري البارز في تعزيز آليات العمل العربي المُشترك في مواجهة الأزمات والتحديات الراهنة بالمنطقة. معتبراً إياها نموذجاً يحتذى به في الحفاظ على الاستقرار والنهوض بالأوضاع التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن “الرئيسين تبادلا كذلك وجهات النظر حول عدد من القضايا العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات التي تعاني منها المنطقة وبما يحقق آمال شعوبها في العيش في سلام واستقرار”.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة