أكّد فايز أبو عيطة السفير الفلسطيني بالجزائر،أمس أن القمة العربية التي ستعقد في الجزائر يومي 1 و2 نوفمبر المقبل ستكون استثنائية عكس القمم العربية السابقة التي لم يكن المواطن على علم بها ولا بأجنداتها، كما تحدث عن مسار المصالحة الفلسطينية الذي تم في الجزائر يوم 13 أكتوبر الماضي، معتبرا أنه كان مسارا طويلا تخللته عشرات اللقاءات والاجتماعات الثنائية بين الجزائر وفصائل فلسطين، بالإضافة إلى لقاءات خاصة مع حركتي فتح وحماس.
وقال أبو عيطة في تصريح صحفي، أن ” القمة المقبلة ستكون نتائجها جد استثنائية بحكم الأوضاع التي تحيط بالعالم العربيّ، معتبرا أنهاّ ستكون الفرصة للخروج من المنعطفات الحادة وستكون ناجحة نعود نتائجها على القضية الفلسطينية والأمة العربية ككلّ
ويرى أبو عيطة أن “الكرة اليوم في ملعب الفصائل الفلسطينية من أجل تحقيق نتائج إعلان الجزائر التاريخي”، قائلا: “الكرة في ملعب الفصائل الفلسطينية وعليها أن تتحلى بالمسؤولية والجدية والإرادة السياسية الكاملة لتحقيق الاتفاق على الأرض”
وبخوص مسار التحضير للمصالحة وصولا إلى يوم التوقيع على الإعلان، قال السفير” “أعتقد أن مسار الوصول إلى هذه النتائج الحوار والجلسات التي تمت بدأت منذ زيارة الرئيس محمود عباس للجزائر شهر ديسمبر 2021 عندها اقترح الرئيس تبون على الرئيس محمود عباس أن يتم لم شمل الفصائل في الجزائر والحمد لله بدأت الجزائر منذ ذلك التاريخ إلى اليوم بسلسلة من الاجتماعات واللقاءات ثنائية جزائرية فلسطينية مع كل فصيل على حدى وأيضا لقاءات مع حركة فتح وحركة حماس في جولات أخرى، إلى أن تم التحضير بشكل مكثف وجدي ومسؤول والفريق الذي أشرف على هذا العمل عمل ليلا ونهار عقد عشرات اللقاءات إلى غاية الوصول للحظة التاريخية والتوقيع على هذا الاتفاق من كافة الفصائل الفلسطينية” ،معتبرا أن “الكرة في ملعب الفصائل الفلسطينية وعليها أن تتحلى بالمسؤولية والجدية والإرادة السياسية الكاملة لتحقيق الاتفاق على الأرض”.
وحسب ذات السفير فإن من “ضمن ما تم الاتفاق عليه هو تشكيل فريق جزائري بالتنسيق مع فريق فلسطيني لقيادة العملية وهناك أطراف عديدة معنية بالتوصل لتنفيذه وأطراف عربية ستكون شريك للجزائر في تنفيذه أيضا وهو ما يحتاج الوقت أكثر ويحتاج لجدية بعد عرضه على القمة العربية”
أكد فايز أبو عطية السفير الفلسطيني بالجزائر ، أن الأخيرة ” حريصة أن تأخذ قضية فلسطين إلى القمة العربية واحدة موحدة حتى لا يتضرر أي فصيل من الفصائل من هذا الاتفاق ومهم جدا أن يتم الوصول إليه قبل القمة لتكون وحدة الفصائل هي الأساس للوصول لمقررات تخدم القضية وتوحد العرب خلف القضية الفلسطينية”
في ذات السياق، تحدث أبو عطية عن ” دور الرئيس تبون الذي اعتبره تاريخي في إعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث بشكل عام وليس فقط بخصوص المصالحة الفلسطينية فقط” ،مشيرا أن “المصالحة مهمة جدا وكانت تحت رعاية الرئيس تبون وجاءت في سياق فهم الدولة الجزائرية لتوحيد الفصائل من أجل مقاومة الاحتلال وبالتالي نحن نُقدر كل التقدير ونثمن الدور التاريخي للرئيس تبون عندما وضع القضية في مقدمة الأحداث كقضية مركزية للشعب الجزائري”
وبالنسبة للقمة العربية التي ستعقد في الجزائر يومي 1 و2 نوفمبر المقبل و ستكون القضية الفلسطينية من أبرز محاورها، اعتبرها أبو عطية “حدث حقيقة استثنائي ولا يمكن مقارنتها بالقمم العربية السابقة التي كانت تعقد وتنتهي دون أن يسمع بها المواطن العربي” ،مضيفا “اليوم أصبح موضوع القمة على أجندات المواطن العربي والترقب والاهتمام منه بسبب الأحداث التي تحيط بالدول العربية في اليمن وليبيا وسوريا والعراق وهو ما جعل الجزائر من منطلق المسؤولية القومية العربية أن تأخذ على عاتقها هذه المسؤولية وبالتالي تم التحضير في ظل هذه الظروف الاستثنائية وستكون أيضا في نتائجها استثنائية والخروج من المنعطفات الحادة وتليق بالأمة العربية وستكون ناجحة نرى نتائجها على قضية فلسطين والأمة ككل”
كما أكد السفير حضور الرئيس الفلسطيني لأنه “معني جدا في التشاور بالتنسيق مع الأشقاء في الجزائر وأخيه الرئيس تبون وسيكون حاضرا في القمة إلى جانب القادة العرب والرئيس تبون” ،معتبرا أن ” القمة المقبلة ستكون قمة فلسطين وتعقد في الجزائر وتقديرا واحتراما لدور الجزائر والجهد الذي تبذله في سبيل فلسطين سيكون الرئيس أبو مازن أول الحاضرين إن شاء الله”
هذا وشكر السفير الدولة الجزائرية رئاسة وحكومة وشعبا ،قائلا “أنا أعلم تمام العلم أن كل ما تم من عملية المصالحة كان برعاية الرئيس تبون وأشرف على ذلك فريق عمل متكامل بذل الجهد الكبير ناهيك عن المتابعة من الشعب الجزائري لحظة بلحظة لنتائج الحوار وكل هذا يأتي في سياق الحرص والمسؤولية والالتصاق الكبير للجزائر بهذه القضية الفلسطينية ونتقدم بجزيل الشكر على كل ما بذل من جهد”.
مضيفا “أقول للجزائر شكرا جدا على كل ما تقدمه من أجل فلسطين وهذه المحبة منقطعة النظير التي يؤديها لفلسطين في كل مناسبة وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عظمة الشعب الجزائري ووفاءه لفلسطين والشهداء والمقاومة والنضال الذي قام به لمحاربة الاستعمار ونفتخر ونعتز بموقف الجزائر رئاسة وحكومة وشعبا وأقول وأنا أمشي في شوارع الجزائر أجد فلسطين في قلب كل جزائري وفي قلب كل جزائري هم فلسطيني ويحمل هم القضية قولا وفعلا وندعو الله أن يوفقنا في تحرير فلسطين والمسجد الأقصى وأن نرفع العلم الفلسطيني والأعلام العربية على أسوار القدس ومآذن القدس في مقدمتها علم فلسطين والجزائر “.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة