شرعت مديريات التربية في التحضير لعودة المتمدرسين إلى مقاعد الدراسة، حيث انطلقت في تعقيم وتنظيف كافة المرافق التربوية، وتم الانتهاء من توزيع كميات ضخمة من مستلزمات الوقاية من الفيروس، والتي تم تجهيزها بالكمامات ومعقم اليدين الكحولي ومواد التنظيف والتعقيم بمخزون الذي يكفي لتغطية ما تبقى من السنة الدراسية الجارية. على أن حملة التلقيح الرابعة ستبقى جارية في الوسط المدرسي من دون توقف، ولن يتم تحديدها بآجال إلى غاية تطعيم أكبر عدد ممكن من المستخدمين.
وتستعد المؤسسات التعليمية لإعادة استقبال عودة 10 ملايين تلميذ إلى مقاعد الدراسة في الـ5 فيفري المقبل بصفة عادية، مباشرة عقب انقضاء فترة تعليق الدراسة الثانية التي أقرتها الوزارة الأولى مؤخرا
هذا وتقرر مبدئيا تمكين الأساتذة والإداريين من “عطلة كوفيد لا تتعدى أسبوعا واحدا، على أن يلتحق التلاميذ بمؤسساتهم التربوية بعد خمسة أيام من الإصابة بالوباء، لأجل وضع حد لفوضى العطل المرضية .
وحسب مصدر إخباري ، فإن ” المعطيات الأولية والمرتبطة بتطور الوضعية الوبائية، فإن التلاميذ سيلتحقون بمقاعد الدراسة لاستئناف دروس الفصل الثلاثي الثاني بصفة عادية الأحد المقبل الموافق لـ5 فيفري الجاري، تقرر مبدئيا عدم تمديد تعليق الدراسة الاستثنائي لفترة ثالثة، لعدة اعتبارات أبرزها أن جل الأساتذة والإداريين وحتى التلاميذ الذين أصيبوا خلال فترة التوقف الاستثنائي الأولى للدراسة من 20 إلى غاية 29 جانفي المنصرم قد تماثل أغلبهم للشفاء، خاصة وأن التقارير المرفوعة من قبل الولاة المنتدبين للوزارة الأولى، قد أكدت أن أغلب المستخدمين قد مددوا في عطلهم المرضية بسبب كورونا بعد تاريخ الـ29 جانفي المنصرم، وعليه تم إقرار توقف استثنائي عن الدراسة لفترة ثانية لمدة أسبوع إضافي”
وأضافت، ذات المصادر، بأن “الوزارة الوصية من خلال مديريها التنفيذيين، تحضر لعودة قرابة 10 مليون تلميذ إلى مقاعد الدراسة لاستئناف الدراسة، حيث وجهت تعليمات تحثهم من خلالها على أهمية اتباع مجموعة من الآليات والإجراءات، لضمان عودة آمنة لكافة أفراد الجماعة التربوية، بدءا بتعقيم وتنظيف كافة المؤسسات التربوية وتجهيزها بمختلف وسائل ومستلزمات الوقاية من الفيروس من كمامات وأجهزة قياس الحرارة ومعقمات اليدين الكحولية بكميات وفيرة تغطي ما تبقى من السنة الدراسية، برغم أن هذه العملية قد عرفت تعثرا في الميدان جراء نقص الوسائل وعدم تحصل عديد المؤسسات التعليمية على اعتمادات مالية إضافية بعنوان السنة الجارية، بالإضافة إلى السهر على إنجاح الحملة الرابعة للتلقيح التي انطلقت في 23 جانفي المنصرم، والعمل على متابعة العملية في الميدان إلى غاية التمكن من تطعيم أكبر عدد ممكن من مستخدمي القطاع، على اعتبار أن التطعيم يبقى الوسيلة الأنجع والأنسب لكبح انتشار الوباء في الوسط المدرسي الذي يضم 800 ألف مستخدم وقرابة 11 مليون تلميذ”.
ورغم أن “العملية قد عرفت هي الأخرى عزوفا وإقبالا محتشما من قبل العمال والموظفين جراء إصابتهم الجماعية بالفيروس، وكذا بسبب فرض أطباء وحدات الكشف والمتابعة على المستخدمين إجراء تحليل الكشف عن كورونا بي .سي. ار قبل خضوعهم للتلقيح، وهو الأمر الذي تم رفضه جملة وتفصيلا”.
وأسّرت المصادر ذاتها، أن الوصاية تحضر أيضا لإعداد تعليمة وزارية مشتركة مع وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات لضبط آليات وشروط عودة التلاميذ والموظفين بعد الإصابة بالوباء، حيث تم الاتفاق مبدئيا على إلزام الطواقم الإدارية والبيداغوجية من أساتذة ومديري مؤسسات تربوية ومشرفي ومساعدي التربية” بالعودة إلى مناصب عملهم واستئناف مهامهم بصفة عادية، بعد مرور أسبوع عن الإصابة، بمنحهم عطلة مرضية بسبب كورونا لا تتجاوز مدتها أسبوعا، مع فرض عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة بعد مرور خمسة أيام عن الإصابة، وذلك لوضع حد لفوضى العطل المرضية وتجنب مواجهة مؤسسات فارغة على عروشها بعد تاريخ الـ5 فيفري الجاري”.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة