كشفت تقارير أن العديد من الجهات الرسمية اقترحت إمكانية إلغاء الجزائر لموسم الحج هذا العام تجنبا للفتنة في اختيار الحجاج والتحديات الصحية التي يمكن أن تواجههم في البقاع المقدسة التي ستشهد اكتظاظا رغم تقليص عدد الحجاج بعشر مرات، وهو الأمر الذي ستفصل فيه الحكومة قريبا تماشيا مع مستجدات الحج التي كشفت عنها السعودية حديثا، والتي فضلت تقليص عدد الحجاج وعدم حرمان المسلمين من مختلف بقاع العالم من زيارة بيت الله الحرام بدل تنظيم حج مغلق للسعوديين فقط على غرار ما تم القيام به العام الماضي والذي كان حجا شكليا فقط نظرا لتهديدات الوباء.
وحسب مصدر أورد الخبر، تلقت النقابة الوطنية للوكالات السياحية، مراسلة رسمية من طرف وزارة الحج السعودية تفيد بتقليص بعثة الحج الجزائرية هذا العام من 40 ألفا إلى 10 آلاف حاج فقط بسبب الإجراءات التي اتخذتها السعودية لتأمين موسم الحج من عدوى الوباء، والتي أجبرتها على تخفيض عدد الحجاج من أربعة ملايين إلى 400 ألف حاج فقط، بهدف تسهيل تطبيق إجراءات الوقاية من الفيروس، على غرار التباعد وحماية الحجاج من الاكتظاظ والزحمة في مختلف المشاعر، التي من شأنها أن تساهم في انتشار العدوى وتشكل خطورة على صحة زوار بيت الله الحرام .
وقال بلحاج رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية، في تصريح صحفي أن “جميع البلدان تم تخفيض بعثتها إلى الربع، على غرار الجزائر، التي ستواجه صعوبة كبيرة هذا العام في اختيار 10 آلاف حاج من أصل 40 ألفا، الذين فازوا بالقرعة سنة 2020 وتم تأجيل حجهم، وهذا ما يتطلب حسبه إجراء قرعة ثانية وإلغاء اصطحاب عدد كبير من الأشخاص الذين تعودوا على مرافقة البعثة الجزائرية على غرار الأئمة وأطقم الإسعاف والأطباء وغيرهم، ولم يستبعد بلحاج “إقدام الجزائر على إلغاء موسم الحج هذا العام تجنبا للفتنة التي يمكن أن تتسبب فيها عملية إعادة القرعة، وهو ما يجعل الديوان الوطني للحج هذا الموسم في حرج كبير في عملية اختيار بعثة الحج التي تم تقليصها إلى الربع “.
في ذات السياق، أكد بلحاج أن الوكالات السياحية لن تستفيد هذا العام من حصتها في الحج والمقدرة كل عام بـ600 حاج، قائلا “وهو أمر مفهوم وضرورة نتيجة تراجع عدد البعثة”، مشيرا أن ” مراسلة وزارة الحج السعودية التي استقبلتها الوكالات السياحية شكلت حالة طوارئ في الديوان الوطني للحج والعمرة، الذي يدرس حاليا الطرق المثلى لعملية اختيار 10 آلاف حاج جزائري والتي تكون عن طريق إعادة عملية القرعة مع وجود اقتراحات باستبعاد المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة من الحج هذا العام، تماشيا مع تهديدات الوباء، وهو الأمر الذي سيتفهمه الجزائريون خاصة في ظل انتشار العدوى لمستويات قياسية في مختلف بلدان العالم”.
وتماشيا مع قرار تقليص عدد الحجاج الجزائريين إلى 10 آلاف حاج، وإمكانية إلغائه من طرف الحكومة تجنبا للفتنة، اقترحت النقابة الوطنية للوكالات السياحية –حسب ذات المتحدث – مراجعة قرار إلغاء العمرة والسماح للجزائريين بزيارة المشاعر المقدسة، خاصة في رمضان أين تعادل العمرة حجة كاملة، وهذا بعد حرمان المواطنين من الحج والعمرة لسنتين متتاليتين خاصة وأن الجزائريين يعتبرون من أكثر الشعوب إقبالا على العمرة وتربطهم علاقة روحية وطيدة مع بلد الله الحرام.
وعن البروتوكول الصحي المفروض على الحجاج هذا العام، أكد بلحاج أنه” يشترط على الراغبين في الحج إجراء ثلاثة تلقيحات مهما كان نوعها، وهذا ما يعني أن الجواز الصحي الجزائري مقبول في السعودية، بالإضافة إلى إجراء تحاليل الكشف عن الفيروس 48 ساعة قبل دخول السعودية، مع القيام بنفس الاختبار في جميع المطارات السعودية التي تستقبل الحجاج من مختلف بقاع العالم” .
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة