حصلت البنوك الخاصة والعمومية على الضوء الأخضر من بنك الجزائر بفتح حسابات نقدية للعملة الصعبة عبر دفاتر بنك الجزائر بهدف تنظيم معالجة العمليات النقدية للعملة الصعبة، في انتظار إصدار تعليمة جديدة لاحقا تحدّد ميكانيزمات تسيير الحسابات النقدية للعملة الصعبة.
وجاء في نص الصادرة عن بنك الجزائر بتاريخ 26 جانفي الجاري، والموقعة من طرف المدير العام للصرف لؤي زايدي، وتطبيقا للمادة 4 من القانون 04/2020 الصادر بتاريخ 5 مارس 2020، والمتعلق بالسوق البينية البنكية للصرف، المنظم للعمليات النقدية للعملة الصعبة وآليات تغطية مخاطر الصرف،” يتم إعلام كافة البنوك أنه بإمكانها فتح حسابات نقدية للعملة الصعبة عبر دفاتر بنك الجزائر”.
ووفقا لذات التعليمة، فإن “هذه الحسابات ستكون موجهة لمعالجة العمليات النقدية للعملة، المبرمة ما بين البنوك لصالح حسابهم الخاص أو حساب زبائنهم، حيث تخضع هذه الأخيرة لنفس قواعد العمل والتأهيل التي تخضع لها حسابات الدينار الجزائري، بحيث تشتغل هذه الحسابات بطريقة دائنة ولا يمكن لها في أي حال من الأحوال أن تشهر أنها مدينة”.
وحسب ذات التعليمة،” يستمر تخصيص حساب العملة الصعبة للأموال الخاصة لجميع عمليات البنك الخاصة، كما تقوم البنوك بتحويل لبنك الجزائر وتحديدا للمديرية العامة للعلاقات المالية الخارجية قائمة الأشخاص المخولين بنقلها، في حين شددت التعليمة ذاتها على أن ميكانيزمات تسيير الحسابات النقدية للعملة الصعبة سيتم التفصيل فيها لاحقا، عبر تعليمة أخرى، يتم إصدارها من طرف مديرية العلاقات المالية الخارجية لبنك الجزائر”.
وسبق وأن حدّد بنك الجزائر، وفق تعليمة صدرت مطلع السنة الجارية تضمّنت 9 مواد، كيفية مكافأة ودائع حسابات العملة الصعبة للأشخاص الماديين المتمتعين بجنسية جزائرية، المقيمين وغير المقيمين وأيضا حسابات “الدوفيز” للتجار والمصدّرين.
وطبقا التعليمة الصادرة تحت ترقيم 01/2022 بتاريخ 5 جانفي الجاري، والخاصة بتحديد شروط مكافأة ودائع حسابات العملة الصعبة للأشخاص الماديين المتمتعين بجنسية جزائرية مقيمة وغير مقيمة، وأيضا حسابات العملة الصعبة للتجار والمصدرين، فإنّ المادة الأولى تنص على أن إيداع الأموال في الحسابات بالعملة الصعبة على المدى الطويل الخاصة بالأشخاص الماديين، يخضع للتعويض بنسبة معيّنة تحدّد من طرف بنك الجزائر، وتؤكد المادة الثانية أن المقتنيات بحساب العملة الصعبة للتجار والمصدرين لا يمكن أن تكون محل إيداع على المدى الطويل، فيما تنص المادة 3 على أن عقود الإيداع على المدى الطويل تكون مغلقة وغير قابلة للمراجعة، وأي إنهاء مبكر للعقد من قبل المسجل، سيؤدي بالمتعامل لخسارة أي تعويض، كما تنص المادة 4 من التعليمة بأن “قرارا صادرا عن بنك الجزائر يحدد في بداية كل فصل مدني نسب التعويض طويلة المدى المستهدفة عبر المادة الأولى”.
هذا وأصدر بنك الجزائر تعليمة جديدة تتعلق بكيفيات فتح وسير حساب العملة الصعبة للتاجر وحساب العملة الصعبة لصاحب المهنة غير التجارية وتوزيع إيرادات صادرات السلع والخدمات خارج المحروقات والمنتجات المنجمية.
و حسب التعليمة رقم 06-2021 المؤرخة في 29 جوان 2021، التي أعلن عنها البنك المركزي ، فانه “يرخص لكل شخص طبيعي أو معنوي مقيم، يمارس نشاطا اقتصادية طبقا للتشريع والتنظيم الساري المفعول، أن يفتح لدى البنوك، حسابا أو عدة حسابات بالعملة الصعبة للتاجر وحساب أو عدة حسابات بالعملة الصعبة لصاحب المهنة غير التجارية. و يمكن فتح حساب لكل عملة قابلة للتحويل الحر، التي تسجل بها المعاملات”.
و” لا يسمح لحساب العملة الصعبة للتاجر وحساب العملة الصعبة لصاحب المهنة غير التجارية”، حسب التعليمة أن “يسجل أرصدة مدينة و يحق لأصحابه تسجيل کامل ناتج إيراداتهم لصادرات السلع والخدمات المرحلة كليا أو جزئيا في الآجال القانونية، وكذا التسبيقات على إيرادات الصادرات”، في حين تحول إلى الدينار الجزائري إيرادات الصادرات غير الموطنة وتلك التي تم ترحيلها خارج الآجال القانونية.
و لا يقبل السحب النقدي من هذه الحسابات (التاجر و صاحب المهنة غير التجارية)، إلا على وجه الاستثناء حيث يجب أن يكون السحب “مبلغا معقولا ومتناسبا مع احتياجات النشاط”.
و تسجل إيرادات صادرات السلع والخدمات المرحلة من طرف أي شخص تاجر، في الجانب الدائن لحسابه بالعملة الصعبة، حسب تعليمة البنك المركزي التي نصت على انه يمكن تخصيص 20 بالمئة من هذه الإيرادات لحساب المصدر، والموجه لتمويل عمليات ترويج أنشطة بالتصدير.
و يجب تبرير المصاريف المتعلقة بهذه الحصة لاحقا تجاه بنك التوطين، خلال الشهر الذي يلي تاريخ تنفيذ الدفع، وذلك بتقديم كل مستند تجاري يثبت ذلك من خلال فاتورة، مذكرة أتعاب، وصل دفع .
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة