الثلاثاء, يناير 13, 2026
Greek protesters, one waving a national flag, gather in Athens, Wednesday, June 15, 2011. Hundreds of protesters clashed with riot police in central Athens Wednesday as a major anti-austerity rally degenerated into violence outside Parliament, where the struggling government was to seek support for new cutbacks to avoid a disastrous default. (AP Photo/Kostas Tsironis)

التقشف و أزمة اليونان الإدارة و المالية

Greek protesters, one waving a national flag, gather in Athens, Wednesday, June 15, 2011. Hundreds of protesters clashed with riot police in central Athens Wednesday as a major anti-austerity rally degenerated into violence outside Parliament, where the struggling government was to seek support for new cutbacks to avoid a disastrous default. (AP Photo/Kostas Tsironis)

يمكن فهم الأزمة اليونانية ونتيجة التصويت ضد إجراءات التقشف من خلال ما تم نشره من تحقيقات تكشف أن الأزمة المالية في اليونان لم تكن بسبب فساد اليونانيين، رغم وجود حالات فساد لدى بعض المسؤولين، إلا أن سبب الأزمة الرئيسي هو ذاته الذي تسبب بالأزمة المالية الماضية في الولايات المتحدة، أي المقرضين من البنوك الذين قدموا قروضا سخية حتى لغير المؤهلين لسداد تلك القروض، ثم فرضت قروض أخرى لتسديد القروض  الأولى لتتضاعف الفائدة المفروضة على اليونانيين من خلال الاستدانة بفوائد عالية لتسديد القروض الأصلية.

ما حجم القروض التي يجب على اليونان تسديدها؟ 366 مليار دولار (ما يعادل 323  يورو) بحسب شبكة  سي إن إن الإخبارية.

ونالت البنوك قرابة 77% من القروض الممنوحة لليونان فيما حصل اليونانيون على النسبة الأدنى وفرض عليهم تسديد قروض تفوق ما استلموه بعدة أضعاف بعد حساب الفائدة.

جوزيف ستيغليتز وبول كروغمان، الحائزان جائزة “نوبل” في الإقتصاد طالبا بالتصويت بـ لا بعد أن كشف كل منهما كيف أن القروض الممنوحة لليونان لم  تكن لمصلحة  البلاد، بل ذهبت لسداد مستحقات الدائنين من القطاع الخاص، وضمنها البنوك الألمانية والفرنسية.

قال ستيغليتز، وهو كبير الإقتصاديين السابق في البنك الدولي والحائز جائزة “نوبل” في الإقتصاد عام 2001، في مقابلة مع مجلّة “تايم”، إنّه لم يرَ قطّ “حالة اكتئاب مُماثلة تُفرَض عمداً” على اليونان مِن قِبَل أوروبا. وأضاف أنّ “الترويكا تتحمّل مسؤولية جنائية في الفوضى الحاليّة”، مذكّراً بأنّ “60 في المئة من الشباب اليونانيين هم عاطلون عن العمل”، في خطبة لاذعة موجّهة إلى دائني أثينا، وصندوق النقد الدولي، والدول الأوروبية. واقترح ستيغليتز على الترويكا، “محو” الديون اليونانية التي تبلغ قيمتها 300 مليار يورو ودفع الأموال إلى أثينا لتمكينها من تعزيز اقتصادها. من جهته، حضّ بول كروغمان الحائز جائزة نوبل في الإقتصاد عام 2008، في مقال لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، اليونانيين على التصويت بـ”لا” خلال استفتاء اليوم، لافتاً إلى أنّ “الإقتصاد اليوناني إنهار بشكلٍ رئيس بسبب التدابير التقشفية المفروضة على البلاد”. وأوضح كروغمان أنّ زيادة التقشف لن تؤدي إلاّ إلى طريق مسدود في البلاد التي “لم تكن ضعيفة هكذا قط”، مضيفاّ أنّ “الحكومة اليونانية يجب أن تكون على استعداد للخروج من اليورو إذا لزم الأمر”.

وسنتطرق من هذا المنطلق إلى الإدارة المالية وأهميتها على مستوى المؤؤسات والدول

الإدارة المالية هي الإدارة المعنية بدراسة أفضل الطرق المؤدية للحصول على رأس المال اللازم وأفضل الطرق لاستخدام هذا التمويل من أجل الوصول إلى أهم هدف للمؤسسة وهو تعظيم القيمة السوقية للمؤسسة واستثمار رأس المال بكفاءة بشكلٍ يضمن تعظيم ثروة المساهمين ويحقق البقاء والنمو والاستمرار للمؤسسة، أي أنها فعلياً فن إدارة التمويل بكفاءة في الشركات و المؤسسات.

ففي كيانات التجارة و الأعمال و الهيئات الخدمية المختلفة، توجد الإدارة المالية التي تتولى الاختصاصات المتعلقة بمتابعة الحركة المالية و المحاسبية، أو ما يعرف بالميزانية Budget، وفق الأهداف الموضوعة مسبقاً لسياسة تشغيل رأس المال Capital. وأكثر أنواع الإدارات المالية شيوعاً تكون في شركات الأعمال التجارية، بخلاف الإدارات المالية و المحاسبية في الهيئات الخدمية اللاربحية، حيث يكون معظم أهداف الإدارة المالية متمثلاً في خلق الوجود والتأثير المادي و المعنوي لكيان المؤسسة المالية من خلال تعيين رأس المال الأساسي؛ و زيادة رأس المال، و تحقيق الربح المالي،  و تعزيز السيولة المالية؛ لتحقيق عائد مناسب من الاستثمار بالتوازي مع التعامل الحكيم مع مخاطر العمل .

وتختص الإدارة المالية بكيفية إدارة وتمويل حقيبة استثمارات المؤسسة بشكل يحقق أعلى عائد ممكن من هذه الاستثمارات عند أقل مستوى محفوف بالمخاطر وبأدنى حد ممكن من رأس المال. كما أنها الإدارة المسؤولة عن إعداد التخطيط المالي الجيد والرقابة المالية وحل المشكلات الخاصة التي لا يتكرر حدوثها كثيراً  مثل مشاكل الاندماج بين الشركات.

كما أن الإدارة المالية هي الإدارة المعنية بتجميع المعلومات والبيانات المالية للقيام بتسجيلها وتلخيصها في التقارير الإدارية بعد مراجعتها بشكلٍ جيد. لمساعدة الإدارة على اتخاذ القرارات الحكيمة واتباع الإجراءات التصحيحية اللازمة في حال وجود أي انحرافات عن خطط وآليات النظام المالي الذي تلتزم به المؤسسة.

و قد تم الربط بين الإدارتين الإدارة المالية و الإدارة المحاسبية و ذلك من خلال العلاقة الوثيقة بينهما، حيث أن المحاسبين هم من يرفعون التقارير التي تستخدمها الإدارة المالية لتنفيذ واتخاذ القرارات الملائمة، ومن ناحية أخرى فإن فهم وإدراك الإدارة المالية يؤهل المحاسب لفهم جميع أنواع البيانات والمعلومات التي تهم الإدارة المالية، كما يؤهله بصفةٍ عامة على كيفية استخدام الإدارة المالية للبيانات والمعلومات المحاسبية التي تحصل عليها. ونتيجة للتقارب بين الإدارة المالية والمحاسبة الذي تشهده المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكلٍ خاص يشارك المحاسبون في عملية اتخاذ القرارات المالية اللازمة وذلك بجانب ممارسة دورهم التقليدي في المحاسبة داخل المؤسسة.

مفاتيح الإدارة المالية الناجحة:

أولاً : التخطيط المالي:والتي تتضمن رسم استراتيجيات العمل المالية و التنفيذية وفقاً للسيولة المالية المحددة و التأكد من توافرها في الوقت المناسب لتغطية احتياجات العمل؛ قد تكون هذه الاحتياجات: توفير معدات، أو شراء مخزون استثماري، أو صرف مستحقات الموظفين، أو تمويل مبيعات مؤجلة الدفع …إلخ، و على المدى الطويل تكون دائماً السيولة المالية مطلوبة لعمل توازنات للسعة الإنتاجية للعمل.

ثانياً : الرقابة المالية:وتتضمن الأساليب والإجراءات التي تنفذها الشركة لضمان صحة ودقة البيانات المالية الخاصة بها عبر الضوابط المحاسبية التي لا تضمن فقط الامتثال للقوانين واللوائح، ولكن أيضاً  صممت لمساعدة الشركة على التوافق مع الإجراءات القانونية؛ حيث أن المتابعة المالية تعمل على تأكيد تحقيق الأهداف الإجرائية من حيث:  فاعلية تشغيل الأصول المالية، تأمين الأصول المالية، تأكيد حقوق المساهمين وفقاً لقوانين العمل.

ثالثاً: اتخاذ القرارات المالية:من أكثر الإجراءات حساسية في مجال الإدارة المالية ؛ فاتخاذ قرار مالي قد يكون مصيرياً بالنسبة لمستقبل العمل، خاصة حين ينطوي على أنوع من المفاضلات بين أولويات كلها مهم؛ فهناك جانب إنفاق على الاستثمار قبل جني الأرباح، كذلك هناك جوانب إنفاق على متباينات أخرى تتعلق بنظم العمل لابد من مراعاتها …إلخ، لذلك فقد يتخذ المدير المالي قرارات يكون من أولوياتها زيادة السيولة المالية، على حساب عناصر أخرى، و يكون ذلك بعدة وسائل؛ مثلا: تأجيل  توزيع الأرباح على المساهمين و استبقائها كسيولة مالية تساهم في دعم الاستثمار و التمويل، أو من خلال بيع بعض الأسهم، أو عمل قروض بنكية، أو الحصول على معاملات مؤجلة الدفع من المتعاملين …إلخ.

من المعروف أن وجود الكيان المالي لأي مؤسسة نابع من تحقيق قائمة من الأهداف و التي هي :

توفير السيولة النقدية:من أهم عوامل بقاء واستمرار أي كيان مالي هو السيولة النقدية، و التخطيط لهذا الهدف هو أول  خطوات البناء الاقتصادي الناجح، مع التخطيط لجني الأرباح في أقرب وقت ممكن لخلق التوازن بين معدلات الإنفاق و الكسب.

تحقيق العائد للمستثمرين المساهمين:يعمل هذا الإجراء على إكساب الثقة في كيان العمل، و يعطي الفرصة لزيادة المساهمين و إثراء رأس المال. و الدليل على أن توافر الغطاء النقدي السائل من أهم عوامل البقاء و الاستمرار هو: ما حدث بعد تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية 2008/2009، عندما استطاعت بعض الشركات القيام  من هذه الكبوة بسبب توافر السيولة المالية.

الهدف الربحي: وهو أهم الأهداف الحيوية لقطاع الأعمال  الخاصة من كافة المستويات.

وقد ظهرت أهمية وضع تلك الأهداف المالية الإجرائية كمجموعة الأهداف المصاغة من كونها هي النقاط المرجعية التي على أساسها يقاس الأداء المالي، و تصاغ الأهداف وفقا لعدة عوامل تؤثر على حركة المال:

 

أولاً: العوامل الداخلية:أهداف خاصة بطبيعة رأس المال و ملكيته: رأس مال حديث التأسيس، شركة مساهمة، عراقة الكيان المالي و تأثيره في سوق الأعمال …إلخ.

أهداف خاصة بحجم وحالة كيان العمل: في كيانات الأعمال المحدودة أو حديثة الإنشاء يكون التركيز على الاستمرارية و موازنة الإنفاق أكثر من تحقيق الربحية، أما الكيانات المالية الكبرى ذات الوجود والهيمنة الاقتصادية، فالتركيز يكون على زيادة عدد المساهمين و زيادة قيمة الأسهم.

أهداف وظيفية أخرى: يقصد أي مؤثرات نوعية أخرى من شأنها أن تتعارض مع الأهداف المالية للشركة؛ مثل ما يتعلق بشئون حقوق العمالة، كثافة العمالة من حيث التنظيم و القوانين الحاكمة و الحقوق التي يلزم أدائها…الخ.

ثانياً: العوامل الخارجية:

الظروف الاقتصادية: أجبرت الأزمة الاقتصادية الطاحنة الكثير من الشركات على إعادة جدولة أعمالها المالية؛ من حيث تحديد الحد الأدنى و الحد الأعلى لمعدلات السيولة المالية تبعا لقوانين السوق  والمعاملات؛ مثال: سعر الفائدة Interest rates؛ المبلغ المطلوب دفعه، معبرا عنه كنسبة مئوية من أصل القرض Principal، من قبل المقرض Lender للمقترض، و يعرف بمعدل النسبة السنوية Annual percentage rate.

“سعر الصرف  Exchange rates”؛ سعر عملة دولةٍ ما؛ أي  المعدل الذي يمكن به تبادل عملة الدولة بعملة بلد آخر، و التغير و التذبذب في أسعار العملات، من العوامل التي تؤثر على الأهداف و المحددات المالية الموضوعة مسبقاً.

المنافسون: البيئة التنافسية تؤثر على مدى إنجازيه الأهداف؛ مثال: خفض الأسعار قد يصبح ضرورة إذا كان المنافس قادراً على أن ينمو في المنافسة السوقية ويزيد من نسبة إشغاله للسوق.

التغير السياسي و الاجتماعي: هناك تأثيرات غير مباشرة، مثل تنظيمات قوانين البيئة الخاصة بالانبعاثات و دفن المخلفات، قد  تجبر مجال الاستثمار على زيادة الاستثمار في مجالات عن مجالات أخرى.

و كان ذلك هو الحافز المجتمعي لإطلاق برامج تعليمية تهتم بحقل الإدارة المالية في المملكة المتحدة و التي يتم تقديمها من خلال برامج دراسية عدة تستهدف مدراء الإدارات المالية وإدارات الاستثمار والمحاسبين الماليين ومحاسبي التكاليف والمسؤولين عن التمويل وجميع العاملين في القطاع المالي والمحاسبي وإدارات الاستثمار في مختلف أنواع المؤسسات، حيث تم تصميمها خصيصاً من أجل إكساب الدارسين جميع المعلومات والخبرات العلمية والتطبيقية في ميدان العلوم الإدارية عموماً بالتوازي مع تأسيس أرضية واثقة ثابتة في حقل الإدارة المالية،  بالإضافة إلى تزويد الدارسين فيها برؤية ذات طابع دولي وعملي حول الإدارة المالية وفقاً لأحدث الأنظمة والمعايير المتبعة في بريطانيا في هذه الميادين. و تركز برامج الدارسات العليا في الإدارة المالية على أسس وتقنيات إعداد الميزانيات وتمويل الشركات والتدفق النقدي والتخطيط للاستثمار وتقييم الربحية والحكم على جودة الأرباح، كما يقوم البرنامج بدمج وتطبيق عدة مجالات من قبيل التمويل ومسك الدفاتر والحقائق المالية، بما يمهد الطريق للدارسين بعد تخرجهم من هذا البرنامج الدراسي وحصولهم على المعارف الواسعة التي ينطوي عليها إلى تقلد أعلى المناصب الوظيفية في حقل الإدارة المالية في الشركات المحلية في بريطانيا و جميع دول العالم.

وسنعرض فيما يأتي:

وظائف المدير المالي :

المدير المالي هو الشخص الذي يقوم بإدارة اموال الشركة بفعالية و امانة, و يلعب دورا اساسيا في اتخاذا القرار و لم يعد يقوم بوظيفة الاستشاري فقط . و لكي يحقق المدير المالي الاهداف الاساسية للمشروع عليه القيام بالوظائف الاتية :

1-تحليل البيانات المالية : و تعني عملية التحليل دراسة البيانات المالية و تحويلها الى نمط او شكل من المعلومات النسبية او المطلقة , التي تفيد في معرفة الجوانب الايجابية و السلبية و تقييم الواقع المالي و التشغيلي للمشروع خلال فترة زمنية معينة .

2-التخطيط المالي: و يكون ذلك من خلال التعرف على الاحتياجات المالية للمشروع و اعداد الخطط المالية الشاملة (الطويلة الاجل ذات الاهداف الاستراتيجية و القصيرة الاجل ذات الاهداف التشغيلية ) و اعداد الموازنات التقديرية المتعلقة بالايرادات و المصاريف التي تخص الشركة في المستقبل . و تعد وظيفة التخطيط المالي من اهم الوظائف التي يقوم بها المدير المالي نظرا لاستراكه في رسم السياسة طويلة الاجل الخاصة بالشركة و عمليات التمويل في المستقبل و بالتالي يؤدي الى تحديد هيكل الاصول في الشركة و مكوناتها في المستقبل

3-تحديد هيكل الاصول للمشروع : و نعني بذلك تحديد العناصر المكونة للاصول و توزيع هيكل الاستثمار في الاصول قصيرة الاجل و الاخرى طويلة الاجل , و بعد ذلك يتم تحديد الحجم الامثل للاستثمار في الاصول المتداولة و الثابتة التي تؤثر بنتائجها على مستقبل المشروع , اضافة الى اهمية متابعة تقادم الاصول الثابتة و مدى مساهمتها بشكل كفؤ في العمليات التشغيلية و الحاجة الى استبداله و تجديدها او توسيعها , و يكون ذلك عن طريق معرفة ما حدث سابقا للاصول و ما يمكن ان يحدث مستقبلا في ضوء الخطة الاستراتيجية المستقبلية للمشروع

4-تحديد الهيكل المالي للمشروع : ترتبط هذه الوظيفة بتحديد العناصر التي يتكون منها الهيكل المالي من خلال دراسة الخصوم و حقوق الملكية المعروضة في قائمة المركز المالي و تقييم و اختيار و سائل التمويل المتاحة , و للمدير المالي دور كبير في تحديد المزيج الملائم للتمويل طويل الاجل او قصير الاجل , و يعد هذا التحديد من اهم العمليات التي تؤثر على قوة المركز المالي و الائتماني للمشروع. كذلك يقوم المدير المالي بالتنسيب لمجلس الادارة من اجل قرارات توزيع الارباح

5-التنسيق مع الادارات الاخرى في الشركة للقيام بالعمل بشكل فعال , فجميع القرارات داخل ادارات الشركة لها تاثير مالي . فمثلا القرارات التسويقية لها تاثير على نمو المبيعات و الذي له تاثير بالمقابل على تغيير القرارات الاستثمارية

6-التداخل مع الاسواق المالية و النقدية : فكل مدير مالي لا بد له من ان يتعامل مع الاسواق المالية و النقدية , و كل شركة تؤثر و تتاثر بالاسواق المالية و النقدية بشكل عام , حيث يتم الحصول على الاموال من السوق المالي و النقدي كما يتم التعامل مع المستثمرين الحاليين و المتوقعين من خلال التعامل مع اسهم الشركة في السوق المالي

خصائص الوظيفة المالية :

تعتبر الوظيفة المالية من اهم وظائف الشركة و تمتاز على غيرها من وظائف الشركة بما يلي :

1-انها تتداخل في جميع نشاطات الشركة , فجميع النشاطات التي تقوم بها الشركة لها وجه مالي

2-ان اتخاذ اي قرار مال هو قرار ملزم للشركة و لا يمكن الرجوع عن هذا القرار الا بخسائر فادحة

3-ان بعض القرارات المالية هي قرارات مصيرية , فمثلا اذا قررت الشركة شراء خط انتاج جديد ذو تكلفة عالية و مولت شراء هذا الخط او جزءا منه بالدين , و لم تستطيع الوفاء بديونها فان هذا سيعرض بقاءها و استمراريتها للخطر او الفناء

4-ان نتائج القرارات المالية لا تظهر مباشرة بل قد تستغرق وقتا طويلا مما قد يؤدي الى صعوبة اكتشاف الاخطاء و اصلاحها و يعرض الشركة للخطر

اهم مهام المدير المالي :

  • تقدير احتياجات المشروع من الاموال و تحديد النتائج المتوقعة من استخدام هذا المال
  • التعرف على المصادر التي يمكن الحصول على الاموال منها ثم اقناع هذه المصادر بالفوائد التي سيحصلون عليها من توفير المال للمشروع
  • دراسة تكلفة الحصول على الاموال و مقارنتها بالعائد المتوقع الحصول عليه من استخدام هذه الاموال
  • تدبير التمويل اللازم للإنفاق على أوجه النشاط المختلفة للمشروع
  • تحديد احتمالات المخاطر التي يمكن ان يتعرض لها المشروع نتيجة استخدام المال
  • دراسة المشاريع الاستثمارية و اختيار البديل المناسب منها
  • اعداد الدراسات المالية اللازمة لترشيد قرارات الادارة
  • تسجيل الوقائع المالية و تحديد النتائج النهائية لهذه الوقائع (الوظيفة المحاسبية )
  • العمل على المحافظة على مستوى ملائم من السيولة
  • المشاركة الفعالة في اتخذ قرارات الاستثمار و تشكيل هيكل راس المال و قرارات توزيع الارباح

الثقافات التي يحتاج لها المدير للقيام بعمله:

  • تتوقف احتياجات المشروع من المال بالدرجة الاولى على الاساليب التي تتبع في ادارة النشاط الانتاجي و نشاط البيع و ادارة الخدمات اللازمة لانتظام هذه الانشطة و بالتالي فان المدير المالي بحاجة الى حد ادنى من المعرفة في الاتجاهات الحديثة في الفروع المختلفة لادارة الاعمال من تسويق و انتاج و ادارة افراد
  • معظم المشروعات في الوقت الحاضر تعتمد في تمويل جزء من عملياتها على الائتمان المصرفي لذلك لابد للمدير المالي من التعرف على ادارة المصارف و العادات المصرفية
  • يعتمد تحليل الاثار المالية بشكل كبير على القوائم المحاسبية و بالتاي فان المدير المالي بحاجة الى حد ادنى من المعرفة المحاسبية
  • تعمل المنشآت على ارضية اقتصادية و لذلك فلا بد ان يكون لدى المدير المالي فكرة عن النظريات الاقتصادية و التي تساعدة على تبني خطط و نماذج على درجة عالية من الكفاءة ليتمكن من عمل التخطيط المالي على نطاق المنشاة

موقع المدير المالي في الهرم التنظيمي :

يختلف موقع المدير المالي باختلاف حجم المشروع

  • في المشروعات الصغيرة يكون صاحب المشروع هو المدير المالي و مدير الشركة
  • في المشروعات المتوسطة توجد ادارة متخصصة بالشؤن المالية تسمى الادارة المالية و رئيسها يسمى المدير المالي
  • في المشروعات الكبرى يتم تقسيم الوظائف المالية الى مجموعتين تضم الاولى مجموعة الوظائف المسئولة عن تسجيل النتائج المالية و تحليل مدلولات هذه النتائج بغرض الرقابة على الاداء و الثانية مجموعة الوظائف المسئولة عن التخطيط المالي و التمويل , و يشرف على كل مجموعة نائب للمدير المالي و في هذه الحالة يكون المدير المالي في قمة الهرم التنظيمي في الشركة , قد يتصل مباشر برئيس مجلس الادارة

Mise en page 1_Page1

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *