الثلاثاء, يناير 13, 2026

الجزائريون يردّون على ماكرون

ثمّنت مختلف التشكيلات السياسية قرار استدعاء رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للسفير الجزائري في فرنسا، وهو نفس ما ذهب إليه الجزائريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي عجّت بالتعليقات ضد تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانوييل ماكرون والتي تعدّ تدخّلا صريحا في الشؤون الداخلية للجزائر.
وانتقدت جبهة المستقبل تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الأخيرة اتجاه الجزائر، كما أشادت بقرار إستدعاء السفير الجزائري في فرنسا من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
واعتبرت جبهة المستقبل، في بيان له، أن” تصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون الأخيرة المسيئة لتاريخ الجزائر تعتبر مراهقة سياسية حقيقية وتعدٍّ مع سبق الإصرار والترصد على دولة كاملة السيادة”.
وأضافت الجبهة في بيان لها أن “الحديث عن تاريخنا كأمة واحدة موحّدة يبقى حقدا دفينا، يؤكد مرة أخرى ما عجز المستعمر عن تحقيقه طيلة قرن وأزيد من محاولات فاشلة لطمس الهوية والوحدة الوطنية”.
وتابع البيان “أما تكرار خطاب الكراهية ضد مؤسسة الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الذي لقّن إستعمار الأمس أقصى دروس البطولة والشهامة، سيلقّنهم اليوم معنى أن تكون جزائريا في أرض سُقيت بدماء الشهداء، وستبقى الجزائر عصية على كل أعدائها بفضل فطنة ووعي ووحدة كل أبنائها وتمسكهم بكل مؤسساتهم الدستورية”.
كما أبدى الحزب دعمه لقرار استدعاء السفير الجزائري بباريس من أجل التشاور، مؤكدا في ذات البيان أن “وحدة الوطن ومؤسساته خط أحمر لا تسامح مع من يطاله”.
من جهته، عتبر رئيس حركة مجتمع السلم حمس عبد الرزاق مقري خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون” إعلان حالة حرب على الجزائر دولة وشعبا”، كما وصفه مقري” برئيس جاهل بالتاريخ، ومغرور أهان الرئيس الجزائري ويتعامل مع الجزائر وكأنها دولة غير ذات سيادة”.
ونشر مقري على صفحته على الفيسبوك بيانا بخصوص ما تداولته وسائل إعلام فرنسية لتصريحات منسوبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث قال مقري ان “مصداقية الحكام الجزائريين أمام المحك، وشرف كل الجزائريين في مهب الريح إن لم يكن موقف في مستوى هذه الإهانة”.
كما أعلن عبد القادر يبن قرينة في رسالة نشرها عبر صفحته على الفيسبوك حول تصريحات ماكرون “الرفض التام للمساس بالسيادة الوطنية والتدخل في الشأن الجزائري فالجزائريون يدركون جيدا عدوهم من صديقهم”.
وإعتبر بن قرينة ان “هذه التصريحات المنسوبة لماكرون جاءت بسبب الهستيريا الإنتخابية تجاه الجزائر تناقلتها وسائل ووسائط مختلفة وعبرت عن مكنونات عدوانية في حق وطننا حاضرا وتاريخ دولته وشعبه”.
كما جدّد بن قرينة “الرفض التام  لأي محاولة عدوانية للمساس بمؤسسات دولتنا أو محاولة التفريق بينها فهي وحدة واحدة ينظم عملها الدستور و قوانين الجمهورية و لا نقبل من أي كان التدخل في عملها أو التمييز بينها” .
هذا ودعا رئيس الحزب إلى” الوقوف جنب دولتنا ومؤسساتها الرسمية بأي موقف سيادي يمكن أن تتخذه لصد مثل هذه الإعتداءات المتكررة من أناس لم يستطيعوا أن يتخلوا عن نظراتهم الإستعمارية والتي تجعلهم محل شفقة من صفعة شعبهم لهم في المواعيد المقبلة “، مجددا  “إعتزازنا بتاريخنا وشخصيتنا ووحدة شعبنا و تناغم مؤسساتنا فالجزائر كانت تطعم فرنسا وديوننا العالقة وثرواتنا المنهوبة دليل على أن الجزائر كانت أمة قائمة ودولة سيدة حاول الإستعمار طمسها لكنه لم يستطع ذلك”.
م.م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *