الثلاثاء, يناير 13, 2026

الجزائر قد تلجأ إلى إجراءات تصعيدية في خلافها مع المغرب

أكد عمار بلاني مبعوث الجزائر الخاص المكلف بمسألة الصحراء  الغربية والمغرب العربي  ، أن الجزائر قد تلجأ إلى إجراءات تصعيدية في خلافها مع المغرب وتتخذ المزيد من الخطوات بعد قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي.
وأكد بلاني في تصريح لوكالة “رويترز” أنه  “ليس من المستبعد اللجوء لإجراءات إضافية دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات”
وقرّر المجلس الأعلى للأمن خلال لقائه الأخير الغلق الفوري للمجال الجوّي الجزائري على كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، وكذا التي تحمل رقم تسجيل مغربي، بعد أسابيع من قرار قطاع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب.
هذا وأوضح مراقبون بخصوص القرار العقابي الجديد الذي اتخذته الجزائر ضد المملكة المغربية، والذي يقضي بغلق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات المدنية والعسكرية المغربية و تداعياته على الجارة الغربية، ان “القرار الذي اتخذته الجزائر بحق المغرب، يعتبر إجراء سياديا مكفولا للجزائر وفق اتفاقية شيكاغو للطيران المدني.
واوضح الخبير الأمني العقيد المتقاعد رمضان حملات في تصريح للصحافة،  أن “قرار غلق الأجواء في وجه دولة أو شركة خطوط جوية ما، منع كل طائرة تابعة للدولة أو الشركة المعنية من التحليق فوق أجواء الدولة التي أصدرت القرار، إما بهدف حماية أمنها الوطني من اي عمل تجسسي باستخدام طائرات تجسس مدنية أو عسكرية، كما يمكن أن يكون الهدف هو ضرب اقتصاد الدولة المعنية بهذه العقوبة، وتكبيد الطرف المستهدف خسائر فادحة، وبموجب قرار غلق الأجواء تصبح طائرات الدولة أو شركة الخطوط الجوية المستهدفة، وفق الخبير الأمني، هدفا جويا عندما يتجاوز أجواء الدولة السيدة، قابلا للاستهداف في حالة الطائرة العسكرية، وفي حالة الطائرة المدنية تجبر على النزول في أي مطار باستخدام القوة وتخضع للتفتيش، كما يمكن أن تتعرض الطائرة للحجز”، مضيفا “ما بقي أمام المغرب بعد قرار الجزائر غلق الأجواء في وجه طائراته المدنية والعسكرية، لا يتعدى التظلم لدى الأمم المتحدة أو محكمة لاهاي الدولية في هولندا، غير أن هذين الخيارين من دون جدوى، بالنظر لأحكام اتفاقية شيكاغو المنظمة للطيران المدني التي تعطي للدول حرية التصرف في مجالها الجوي”.
هذا وأعلنت المغرب عن 15 رحلة للطائرات المغربية تضررت من قرار غلق الأجواء، غير أن هذا العدد يخص الطائرات المتجهة نحو الشرق فقط، لكن شركة الخطوط الملكية المغربية لها شبكة واسعة، وهناك رحلات تأتي من الجنوب وتمر عبر الجنوب الغربي للجزائر، وهو ما يساهم في رفع الرحلات التي يمسها قرار الجزائر إلى حوالي ثلاثين رحلة وليس 15 فقط، كما قال الطرف المغربي.
وحسب ذات الخبير فإن “الطائرات المغربية، مجبرة على مراجعة مواقيت رحلاتها، متكبدة خسائر في الوقت وفي تكلفة الرحلة وفي وقود الطائرات الكيروزين، وهو ما يقود حتما إلى ارتفاع التكلفة بنحو مرتين”.
وتابع حملات “تخيل مثلا طائرة تقلع من مطار قرطاج في تونس متجهة نحو المغرب. وبعد غلق الأجواء باتت مضطرة للاتجاه شمالا، لأن الطائرات لا يمكنها أن تحلق طويلا فوق البحار والمحيطات، وذلك استنادا إلى الاتفاقات المتعلقة بالطيران المدني، التي تجبر الطائرة على التحليق قريبا من اليابسة تحسبا لحدوث أي طارئ حتى تكون قريبة من المطارات في حالة الهبوط الاضطراري، وبالتالي فإن عبور البحر المتوسط في منتصفه حوالي 450 كلم بعيدا عن السواحل الجنوبية ونفس المسافة بعيدة عن السواحل الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، يضيف حملات، يتنافى ومعايير السلامة، ما يعني أن الطائرات المغربية مضطرة للاقتراب من اليابسة شمال البحر المتوسط، وهذا يكبّدها وقتا إضافيا، بمعنى أنه إذا كانت مدة السفر تقدر بساعة مثلا، فقد تتضاعف لتصل إلى ثلاث مرات، يضاف إليها رحلة الإياب، الأمر الذي ينعكس على سعر التذكرة أيضا وفي المحصلة هناك أعباء كبيرة تضاف”.
وبخصوص اجراءات اضافية يمكن ان تتخذها الجزائر ،قال حملات “الجزائر لها العديد من الأوراق التي سترفعها في أي وقت تريده وقد تكون مضرة أكثر من قرار غلق المجال الجوي، من اجل وقف تصرفات نظام المخزن المشينة ضد الجزائر”، مشيرا إلى أن” قطع الغاز سيكون أخطر قرار، لأن المغرب سيعاني كثيرا في حال تم اللجوء إليه، وهو أمر متوقع”.
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *