كشفت تحقيقات فصيلة الأبحاث التابعة للدرك الوطني بالجزائر، وكذا تقرير الخبرة القضائية في ملف فساد يتعلق بإنجاز فندق “يوقاريثن بلاص” الذي تم تشييده في منطقة نسيم البحر بولاية بجاية بطريقة غير قانونية، عن تجاوزات تهدد بانفجار شريط خط أنابيب بترولية مدفونة بالمنطقة ما سيسبب كارثة بشرية في أي لحظة
وأسفرت عملية تهيئة أشغال الفندق عن انهيار جزء من الطريق الذي يربط أشجار الزيتون بميناء النفط إلى مقتل أربعة أشخاص وتمزق أنبوب غاز، كان يمد عدة مساكن بسبب أعمال الحفر، ناهيك عن التعدي على العقار السياحي للولاية.
أحال قاضي تحقيق الغرفة الرابعة للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي على قسم الجدولة ملف الفساد المتعلق بفندق “يوقاريثن بلاص” الذي تم تشييده في منطقة نسيم البحر بولاية بجاية بطريقة غير قانونية من خلال التعدي على القانون الساري المفعول للهياكل الاستراتيجية، ما يشكل خطرا كبيرا على سكان الولاية، فيما وجّهت اصابع الاتهام لكل من الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، ومدير ديوانه مصطفى رحيال، إلى جانب والي ولاية بجاية، ورجل الأعمال “ل. محمود”.
حيث وجهت لهم تهم ثقلية هي جنح إساءة استغلال الوظيفة، منح الامتيازات، تسليم وثيقة لشخص يعلم أنه لا حق له والتحيز لصالح أحد الأطراف، الأفعال المنصوص والمعاقب عليه بالمواد 132، 233 من قانون العقوبات والمواد 33، 48 من قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06.
وجاء في تقرير الخبرة القضائية، الذي تم إنجازه بالأمر الصادر عن مكتب التحقيقات للقطب الجزائي الوطني المتخصص في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، فإنّ المحققين أشاروا عند انتقالهم إلى المكان المسمى نسيم البحر بولاية بجاية، وذلك لزيارة فندق” يوقاريثن بلاص”، أن الأخير يتربع على مساحة تقدر بـ1.664م مربع، مقابل قطب النفط لولاية بجاية، الواقع على الواجهة الرئيسية للطريق.
وتوصل المحققون أن “وزير الطاقة والمناجم، رفض عن طريق مديرية الهياكل التابعة للطاقة والمناجم منح الرخصة لبناء الفندق يوقاريثن بلاص لاعتبارات أمنية، وذلك بعد تحقيق أجرته دائرة الطاقة والمناجم بولاية بجاية، والذي بين أن إقامة الفندق ستكون في المنطقة الأمنية، وأن محيط هذه المنطقة محدد بالقانون على 75 مترا على كل الجوانب من محور خط الأنابيب التي تحمل المواد البترولية وستشكل خطرا كبيرا لاستغلال ميناء النفط، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المشروع المعني سيمتد على طول الطريق الذي يبلغ عرضه 505 متر، أين يوجد ثلاثة أنابيب مستوية يبلغ قطر كل منها 80 سم، كما أن الشريط الذي يشمل الأنابيب الثلاثة سيخضع إلى جهود إضافية لوزن الفندق المكون من 12 طابقا، إلى جانب مخاطر الانهيارات الأرضية التي ستحدث أثناء أشغال الحفر، لاسيما أنه قد تم تسجيلهم مؤخرا”.
كما توصل المحققون إلى أنّ” اكتشاف انهيار طريق سيدي يحيى الذي يربط شجر الزيتون بميناء النفط الناتجة عن أشغال التهيئة، والتي أسفرت عن وفاة أربعة أشخاص، وتمزق أنبوب غاز كان يمد عدة مساكن خلال أعمال الحفر”
كما بيّن التقرير أن” صاحب الفندق المدعو ل.محمود قام بإرسال رسالة مسجلة إلى كل من الوزير الأول السابق عبد المالك سلال وإلى رئيس المجلس الوطني للاستثمار، شاكيا الإيقاف والمضايقات التي يتعرض لها استثماره من طرف مختلف المصالح المختصة، لاسيما مصلحة الحماية المدنية ومديرية الطاقة لإصدارهم قرارا سلبيا فيما يخص استكمال مشروعه”،والقضية للمتابعة.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة