الثلاثاء, يناير 13, 2026

شاحنة “الياغورت” لتهريب المخدرات من مغنية إلى وهران

أصدرت المحكمة الجنائية الاستئنافية بمجلس قضاء وهران، عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا بحق شاب في العقد الرابع من العمر وشريكه، فيما تم الحكم بـ20 سنة سجنا غيابيا ضد متهم أخر في حال فرار، بتهم الانتماء إلى جماعة إجرامية منظمة لها امتدادات خارج التراب الوطني، مختصة في نقل وتهريب والاتجار الدولي في المخدرات .
وحسب قرار اللإحالة، فإن المتهمين حاولوا إبرام صفقة تهريب 111 كلغ من الكيف المعالج من وهران إلى الوادي أقصى الجنوب الشرقي للوطن، بعد استيراد الكمية المضبوطة من مدينة وجدة عاصمة شرق المملكة المغربية وإدخالها إلى مغنية، قبل أن يتم نقلها عبر شاحنة تبريد لنقل الياغورت إلى منطقة سيدي البشير في وهران .
العصابة كانت موزعة على مهام من نقل وتخزين وتهريب المخدرات على محور مغنية، وهران، الوادي، وتم توقيف أفرادها على إثر عمل استعلاماتي دقيق لعناصر الأمن الداخلي للناحية العسكرية الثانية في وهران، التي أوقفت مركبة من نوع مرسيدس على متنها ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 38 و52 عاما، وتم إخضاع المركبة إلى تفتيش، حيث تم العثور على مبلغ مالي معتبر شكل عائدات الاتجار في الممنوعات قبل أن يتم دهم مخزن سري، أسفرت العملية عن ضبط 111 كيلوغرام من الكيف المعالج .
المتهمون أنكروا التهم الجنائية المنسوبة إليهم على أساس أنهم وقعوا ضحية خداع صديقهم من ولاية الوادي، الذي كان شريكهم في نشاط تسويق الياغورت بالجملة .
هذا وإلتمس ممثل الحق العام التمس توقيع عقوبة 20 سنة ضد الموقوفين الثلاثة، والمؤبد للمتهم الفار الذي كانت تربطه علاقة مع بارون مغربي يقيم في الجماعة القروية “سيدي بولنوار”بإقليم وجدة، قبل أن تنطق هيئة المحكمة بأحكام 10 سنوات ضد الثلاثة و20 سنة بحق المدعو “ر .أ” الفار الذي أصدرت بحقه أمرا بالقبض عليه.
و..تأجيل ملف نقل المخدرات من بشار إلى وهران
من جهة أخرى ،فتحت الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران، ملف قضية مخدرات للفصل تتعلق بنقل كمية معتبرة من نوع الكيف المعالج من ولاية بشار نحو وهران، أين ألقي القبض على أربعة متهمين متلبسين، منهم زوجان بمعية أمّ وابنها، فيما خامسهم تم التوصل إليه من خلال اتصالات هاتفية بأحد المتهمين الموقوفين في وهران.
واستجوبت الغرفة الجزائية أربعة متهمين، فيما تعذرت مساءلة إحدى المتهمتين التي كانت محبوسة في المؤسسة العقابية لـمسرغين ولاية وهران، ويتعلق الأمر بالزوجة مما أدى إلى تأجيل القضية لتاريخ لاحق بعد نحو ساعتين من المناقشة.
ويأتي سبب التأجيل لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى المؤسسة العقابية لمسرغين ما نجم عنه انقطاع الربط بشبكة الأنترنيت، كون المحاكمات تجري عبر “السكايب”.
اللضية تتلخص وقائعها في تنقل صديقين من ولاية بشار إلى وهران، أحدهما بمعية زوجته وطفله الرضيع والآخر برفقة والدته، وبوصولهم إلى منطقة “الكرمة”، حوّلت كمية المخدرات التي كانت مخبأة في خزان الوقود للسيارة التي قدموا على متنها ووضعت البضاعة في حقيبة الطفل الرضيع، ثم استعان المتهمون بسيارة “كلونديستان” للوصول إلى منطقة عين الترك، أين كانت ستوجه المخدرات للبيع في الملاهي الليلية، غير أن ترصد المصالح الأمنية لتحركات المشتبه فيهم حالت دون إتمام الصفقة، حيث تم توقيفهم.
يشار إلى أن الحكم المستأنف قضى بخمس سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين الثلاثة وثلاث سنوات حبسا نافذا للمتهمة الموقوفة بالمؤسسة العقابية لمسرغين والتي تعذر استجوابها، وعام حبسا نافذا للأخرى التي مثلت للمحاكمة وفق إجراءات الاستدعاء المباشر.
للإشارة، تكرر كثيرا اضطرابات المحاكمة عن بعد لأسباب عدة، كتداخل المحاكمات عبر عدد من المحاكم على المستوى الوطني أو مشاكل في الربط بشبكة الأنترنيت، وكذا بسبب انقطاع التيار الكهربائي وحتى اختلالات في الصوت والصورة، الوضع دفع فهيئة الدفاع وحتى رؤساء الجلسات إلى تأجيل القضايا رغم أن بعضها شرع في مناقشة حيثياتها، مما يؤدي إلى تراكم الملفات، وهو ما أبدى بشأنه محامون تحفظات، إلى درجة أن البعض لم يتردد في تأجيل محاكمة موكليهم والمطالبة بإلحاح على إحضارهم إلى الجلسة لتوفير ظروف أفضل لمحاكمته، فيما استغرب آخرون منع إحضار المتهمين المتابعين في قضايا جنحية إلى الجلسات لمحاكمتهم بشكل مباشر بدل المحاكمات عن بعد، على عكس متهمي القضايا الجنائية، رغم أن القضايا أيضا يكون فيها عدد كبير من المتهمين، ليطرح المحامون الانشغال في عديد المرات على رؤساء الجلسات، مع تأكيدهم على ضرورة الإلتزام بالإجراءات الوقائية، كما كان معمولا به في محكمة الجنايات.
م.م

شاهد أيضاً

من الحدود الغربية للوطن : تشديد الخناق على مهرّبي المخدرات و المؤثرات العقلية

أطاحت مصالح أمن ولاية الجزائر من الإطاحة تطيح بجماعة إجرامية منظمة تتاجر بالمؤثرات العقلية بالعاصمة. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *