أسدى عبد الحكيم بلعابد وزير التربية الوطنية توجيهات بتسريع وتيرة تلقيح موظفي الإدارة المركزية ومديريات التربية بالولايات، ليتم بعدها مباشرة الشروع في تلقيح الطاقمين التربوي والإداري وكل مستخدمي القطاع خلال الدخول المدرسي، مؤكدا على ضرورة تجنّد الجميع وكذا العمل على تعبئة جميع الفاعلين من أجل ضمان انطلاق سنة دراسية ناجحة.
جاء ذلك خلال ترأسه اجتماعا تنسيقيا مع الإطارات المركزية، بمقر الإدارة المركزية بالمرادية الجزائر العاصمة، للوقوف على آخر العمليات المُسَطّرة والمتعلقة بالتحضير للدخول المدرسي 2021-2022.
هذا وتم التطرّق خلال هذا الاجتماع إلى الجوانب الخاصة بالإجراءات ذات الأولوية للدخول المدرسي منها ضمان تغطية التأطير البيداغوجي لجميع الأفواج التربوية على مستوى المؤسسات التعليمية عبر الوطن.
وهذا وركّز الوزير على نقاط عديدة تمس التحضيرات المتعلقة بالظروف الصحية الاستثنائية التي تمر بها بلادنا، خصوصا ما تعلق بالتدابير الوقائية والاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، انطلاقا من التجارب السابقة حتى لا تتكرر نفس الأخطاء والمشاكل المعتادة، وهذا من أجل الشروع في تعقيم وتنظيف المؤسسات التربوية خصوصا داخل الأقسام، الممرات والمرافق الصحية، دورات المياه والحنفيات، قبل الدخول المدرسي.
كما وجّه بلعابد ،تعليمات وتوجيهات فيما يخص جاهزية الهياكل والمنشآت التربوية وكذا تهيئة المؤسسات التعليمية خلال العطلة الصيفية، الكتاب المدرسي ووفرته والعمليات التضامنية المختلفة من منحة 5000دج والإطعام والنقل المدرسي، كما شدد الوزير على ضرورة إتمام جميع عمليات دفع مختلف المستحقات والتعويضات.
و..مشروع بيداغوجي لتفعيل الإنقاذ
يحضر مفتشو التربية الوطنية لرفع مشروع عمل لوزارة التربية الوطنية، سيقدم مجموعة من المقترحات العملية من شأنها المساهمة في إصلاح جزئي لامتحان شهادة البكالوريا للدورة المقبلة، كما يتم رفع نسخة عن المشروع للمفتشية العامة للبيداغوجيا ونسخة لمديريات التعليم بالوزارة، على أن تقوم اللجان المختصة بدراسته والتدقيق فيه قصد إثرائه وتعديله أو إلغائه.
المشروع يحضّر له فريق عمل مفتشين في مختلف التخصصات والمواد ومختصين في الحقل التربوي، وسيقدم مجموعة من المقترحات العملية تهدف لإصلاح جزئي لامتحان شهادة البكالوريا، من خلال تقديم ملاحظاتهم العلمية وتقييماتهم الدقيقة حول ظروف إجراء الامتحانات المدرسية الرسمية لدورات سابقة خاصة خلال الدورتين السابقتين، والتي أجريت في ظروف صحية استثنائية قاهرة بسبب أزمة الوباء التي ضربت بلادنا والعالم بأسره، وكذا بناء على النتائج المحققة وطنيا.
ومن بين المقترحات اعتماد “البطاقة التركيبية””بإدراج معدلات التلاميذ في المواد الأساسية المتحصل عليها في السنة الدراسية لتفعيل “نظام الإنقاذ” وفقا لمعدل وطني تحدده السلطة العليا في البلاد، وذلك في إطار التحضير المسبق للامتحانات المدرسية الرسمية للدورة المقبلة بشكل جيد في حال استمرار أزمة الوباء.
كما تم الاتفاق على ضرورة العودة لاعتماد ما يصطلح عليها”بالبطاقة التركيبية، لكن بشروط ومعايير وضوابط علمية جديدة، لإنقاذ التلاميذ الذين يرسبون في امتحان شهادة البكالوريا ويفشلون في الحصول على معدل نجاح يساوي أو يفوق 10 من 20، حيث يتم اللجوء إلى احتساب وتثمين التقييم المستمر للعمل الدراسي لتلاميذ السنة ثالثة ثانوي خلال الفصول الدراسية الثلاثة من السنة الدراسية، في المواد المميزة للشعب أي الأساسية فقط، والتي قد تصل إلى ثلاث مواد مجتمعة حسب خصوصية كل شعبة من الشعب الست.
ويشترط المقترح أن “يحصل كل تلميذ على معدل في المواد الثلاث مجتمعة يساوي أو يفوق 13 من 20، وهو المعدل السنوي الذي سيضاف لمعدل النجاح في الامتحان، لاحتساب معدل النجاح النهائي في امتحان شهادة البكالوريا، وبالتالي يعد المترشح ناجحا في الشهادة إذا تحصل على معدل الإنقاذ الذي تحدد ضوابطه السلطة العليا في البلاد بصفة مسبقة، وذلك لتجنب اللجوء إلى التنزيل في معدلات النجاح والانتقال دون الاعتماد على معايير بيداغوجية تربوية”.
كما سيتم تكليف الأساتذة بتسجيل معدلات تلامذتهم في المواد المميزة للشعب أي الأساسية طيلة السنة الدراسية، والتي يتم إدراجها وحفظها ضمن بنك المعلومات في شفافية تامة، على أن يتم اللجوء إلى استغلالها عند تفعيل نظام الإنقاذ.
ومن بين مميزات المشروع انه يشجع تلاميذ السنة ثالثة ثانوي على الاجتهاد طيلة السنة الدراسية للحصول على معدلات جيدة في المواد المميزة للشعب، الأمر الذي سيدفعهم للمواظبة على الدراسة والتزام أقسامهم التربوية دون هجرتها مبكرا قبل انقضاء الموسم الدراسي، كما سيعمل على محاربة ظاهرة الدروس الخصوصية ولو بشكل تدريجي. كما سيساهم مشروع إصلاح البكالوريا بشكل جزئي في ترشيد النفقات العمومية والتخفيف من الأعباء المترتبة عن تنظيم الامتحانات سنويا والتي تكلف الخزينة العمومية ميزانية ضخمة جدا تقدر بالملايير.
وبخصوص امتحان شهادة التعليم المتوسط ، اقترح فريق العمل الاحتفاظ به دون الغاء على أن يتم برمجته لفائدة المترشحين الأحرار الذين لا يملكون صيغة للانتقال إلى قسم السنة أولى ثانوي سوى عن طريق اجتياز الامتحان وكذا لفائدة المترشحين المتمدرسين الذين يخفقون في الحصول على معدل الانتقال والمحدد بـ10من 20 فما فوق.
كما طالب مفتشو التربية الوطنية بضرورة الإلغاء النهائي لامتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية والاكتفاء باحتساب معدلات التلاميذ خلال السنة الدراسية لتحقيق الانتقال إلى السنة أولى متوسط، على اعتبار أن تقارير اللجان المنبثقة عن تحقيقات ميدانية قد كشفت بأن أموالا ضخمة يتم صرفها سنويا لتنظيم الامتحان.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة