الثلاثاء, يناير 13, 2026

..هكذا تم إلغاء أوامر بالقبض الدولي على شكيب خليل وعائلته

كشف محضر استجواب جزئي في الموضوع لسعيد بوتفليقة شقيق رئيس الجمهورية السابق من قبل المستشار المحقق عن واقعة إصدار أوامر الكف عن البحث لفائدة أفراد عائلة شكيب خليل،أن إلغاء أوامر بالقبض الدولي على الوزير السابق للطاقة الأسبق شكيب خليل وأفراد عائلته كان من طرف شقيقه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أعطى أوامر مباشرة للوزير السابق للعدل، الطيب لوح، وأن الأخير  نفذ تعليمات فقط، مؤكدا أن اتصالاته المكثفة مع الوزير الفار من العدالة ووزير العدل المسجون كانت بهدف الحصول على تطورات الملف لإبلاغها لرئيس الجمهورية ولا أكثر.
وحسب ما نشر من المحاضر فإن سعيد بوتفليقة أفاد ان “عائلة شكيب دخلت إلى الجزائر دون أن تنفذ ضدها أوامر بالقبض الدولي بعد تنسيق بينك أنت سعيد بوتفليقة وشكيب خليل ووزير العدل السابق لوح الطيب، كما بينه جدول كشف الاتصالات الهاتفية في فترة دخول وخروجهم من وإلى الجزائر، بواسطة الهاتف النقال لشكيب خليل رقم 17ـ 78 ـ 92ـ 0661 الذي كان يتصل بسعيد بوتفليقة على هاتفه النقال رقم 84 ـ 60 ـ 68 ـ 0661” ورقم الطيب لوح 70 ـ 61 ـ 42 ـ 0659”.
وأضاف سعيد بوتفليقة “دخلت عرفات نجاة إلى الجزائر في 22 أفريل 2018 عبر مطار هواري بومدين، وغادرتها يوم 2 ماي 2018، ثم دخل بعدها ابنه شكيب سينا إلى الجزائر يوم 6 ماي 2018 عبر مطار هواري بومدين وغادرها يوم 9 ماي 2018، ثم دخل الابن الثاني خليل خلدون الجزائر عبر نفس المطار يوم 9 نوفمبر 2018 وغادرها يوم 14 نوفمبر 2018”.
اتصالات مكثفة تكشف المستور
وحسب كشف الاتصالات التي تمت بين الثلاثي، سعيد بوتفليقة، شكيب خليل، ولوح الطيب كانت خلال الفترة الممتدة بين 27 مارس 2018 إلى 15 أفريل 2018، وهي الفترة التي سبقت دخول عرفات نجاة زوجة شكيب خليل إلى التراب الوطني.
وجاء في محضر فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالجزائر، “تنفيذا لإنابتنا القضائية المشار إليها بخصوص الرقم الخاص ببوتفليقة سعيد، فقد بين فحص التسلسل الزمني لتواريخ إجراء المكالمات بين الثلاثي سعيد، خليل شكيب محمد ولوح الطيب وجود تزامن في بعض المكالمات الهاتفية التي دارت بينهم من بينها بتاريخ 24 مارس 2018 أجرى شكيب خليل محمد أول مكالمة هاتفية له مع السعيد بوتفليقة في نفس اليوم على الساعة 11.45 قام سعيد بوتفليقة بالاتصال مع لوح الطيب قبل أن يعيد هذا الأخير الاتصال بسعيد بوتفليقة، وبتاريخ 26 مارس 2018، أجرى سعيد بوتفليقة مكالمة هاتفية مع شكيب خليل محمد، قبل أن يقوم لوح الطيب في اليوم الموالي بالاتصال بشكيب خليل محمد، وبتاريخ 8 أفريل 2018، قام شكيب خليل محمد بإرسال رسالة نصية إلى سعيد بوتفليقة، كما أجرى لوح الطيب في اليوم الموالي مكالمة هاتفية مع شكيب خليل محمد”
و”بتاريخ 15 أفريل 2018، قام شكيب خليل بإرسال رسالة نصية ثانية إلى سعيد بوتفليقة، ليقوم هذا الأخير في نفس اليوم وفي حدود الساعة 19.11 بالاتصال بلوح الطيب، بعد نهاية هذه المكالمة قام لوح بالاتصال بشكيب خليل مرتين وذلك على الساعة 19.26 والساعة 21.53″
وتابع المستشار المحقق “بالرغم من أن لوح الطيب وخليل شكيب لما يعاودوا الاتصال ببعضهما بعد تاريخ 15 أفريل 2018، فإن بوتفليقة السعيد وخليل شكيب كانا على اتصال قبيل وخلال فترات تواجد أبناء هذا الأخير سينا وخلدون بالتراب الوطني، إذ أنه وخلال الفترة الممتدة من 2 إلى 12 ماي 2018 كان بوتفليقة سعيد وشكيب خليل يتبادلان الاتصالات بشكل يومي، بعد ذلك ووفقا للمعطيات الهاتفية المتوفرة انقطعت الاتصالات بين الطرفين، حتى تاريخ 4 نوفمبر 2018، حين قام خليل شكيب بإرسال مجموعة من الرسائل النصية إلى بوتفليقة سعيد ليعاد بعث التواصل بينهما إلى غاية 26 نوفمبر 2018، في هذه الفترة كان الابن خليل خلدون متواجدا بالتراب الوطني”
وجاء في سؤال المستشار المحقق على السعيد بوتفليقة “يستشف من هذه المعطيات أنك أنت سعيد بوتفليقة كنت همزة وصل بين شكيب خليل ولوح الطيب لترتيب عملية إلغاء الأوامر بالقبض الدولية الصادرة ضد أفراد عائلة شكيب خليل عن طريق الضغط الذي مورس على المتهمين قاضي التحقيق سامعون سيد أحمد ووكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد الباي خالد من طرف الوزير السابق لوح الطيب عن طريق المفتش العام بن هاشم الطيب  بم ترد على نتيجة هذه الإنابة القضائية..؟”.
 
ليرد عليه سعيد بوتفليقة “كان رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أمر لوح الطيب مباشرة، بإلغاء الأوامر بالقبض الدولية الصادرة ضد شكيب خليل وأفراد عائلته، وأمر المستشار سعيد بوتفليقة بمتابعة مجريات هذا الملف وإخباره لست متخصصا في القانون، لم أتدخل لإملاء عليهم الطريقة التي استعملوها، كنت مجرد همزة وصل لأخبر الرئيس بتطورات هذا الملف” ،مضيفا “هناك خلط بين الأخ الرئيس وأخيه مستشاره، في نفس الوقت، طلب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من مستشاره السعيد بوتفليقة أن يخبره على تطور أحداث واقعة إلغاء الأوامر بالقبض الدولية الصادرة ضد شكيب خليل وأفراد عائلته واتصالاتي مع شكيب خليل والطيب لوح لم تكن بتوجيه تعليمات، كنت أسعى للحصول على تطورات الملف لأبلغها لرئيس الجمهورية ولا أكثر”، وتابع “لم يسبق لي أن طلبت من أي وزير سواء لوح الطيب أو غيره من الوزراء اتخاذ موقف ما، طلبت من لوح الطيب معلومات فيما يخص هذا الملف لسبب واحد لما يطلب مني شخص ما خدمة، الناس كلها تعتقد أنها بريئة، كنت دائما أطلب معلومة حول ملف، إذا كان الشخص الذي استفسرت حول ملفه، حقيقة ارتكب الفعل المنسوب إليه، يتم إخطاري بذلك، جوابي دائما يكون بإخطار الوزير الذي اتصلت به وأطلب منه العفو واعتبار كأنني لم أكلم”.
للتذكير، يتابع السعيد بوتفيلقة، بتهمة المشاركة في استغلال الوظيفة والمشاركة في إعاقة السير الحسن للعدالة، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 33 ـ 44 ـ 01/ 52 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، فيما يتابع الوزير السابق للطاقة والمناجم شكيب خليل، وزوجته نجاة عرفات، ونجلاه سينا وخلدون الذين صدر في حقهم أوامر بالقبض الدولي بجنح المشاركة في جنح استغلال الوظيفة، الفعل المنصوص والمعاقب عليها بالمادة 42 من قانون العقوبات والمادتين 33 ـ 52 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *