الثلاثاء, يناير 13, 2026

الجزائر ترمي بثقلها في الأزمة التونسية

أجرى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية، مع نظيره التونسي قيس سعيد.
وحسب مصالح رئاسة الجمهورية” الرئيس تبون اطمأن من المكالمة على الرئيس والشعب التونسي الشقيق”، كما تم التطرق خلال المكالمة إلى تطورات الوضع العام في الشقيقة تونس، حيث طمأن الرئيس التونسي الرئيس تبون، بأن “تونس تسير في الطريق الصحيح لتكريس الديمقراطية والتعددية وستكون هناك قرارات هامة عن قريب”
من جهته ، أكّد رمطان لعمامرة وزير الشؤون الخارجية والجالية الجزائرية بالخارج، أن ما يحدث في تونس الشقيقة هو شأن داخلي.
وجدد لعمامرة خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري سماح شكري، حرصه مع الطرف المصري على دعم التطورات الايجابية بليبيا،مضيفا “مخاطبتنا للمهتمين بالشعب الليبي ستكون مخاطبة صريحة”،مشيرا أن “هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق دول جوار ليبيا من أجل استعادة السلم والاستقرار”.
كما أوضح لعمامرة، أن” الجزائر بحاجة إلى الاطلاع على جزئيات الأمور بشأن سد النهضة، وهي حريصة  على أن لا تعرض العلاقة الاستراتيجية بين الجانب العربي والإفريقي لمخاطر نحن في غنى عنها”
وبخصوص الملف التونسي أكّد البوفيسور حسين قادري المحلل السياسي مدير المخبر الأمني الإنساني ، أن” الجزائر لن تسمح بانفلات أمني في تونس وسترمي بكل ثقلها للعب وساطة وإعادة الهدوء بعد قرارات الرئيس قيس سعيد”  متوقعا أن “تنجح في ذلك بالنظر لعلاقتها مع حركة النهضة ومع قيس سعيد مشيرا إلى أن اتصاله بالرئيس تبون يحمل عدة دلالات”.
وأوضح البروفيسور قادري في تصريح للصحافة “أن الجزائر يمكنها أن تلعب دورا مهما في الأحداث المتسارعة بتونس والتي توقع أن تسير إلى التهدئة شيئا فشيئا في الأيام القادمة لافتا في السياق إلى أن أي توتر أو انزلاق من شأنه أن يؤثر على الجزائر التي هي اليوم في حاجة إلى استقرار حدودها أكثر من أي وقت مضى لاسيما بالنظر للتوتر الإقليمي في مالي وليبيا ولن يكون في مصلحة الجزائر فتح جبهة توتر أو انفلات أمني في تونس””
كما يرى ذات البروفيسور أن “أطراف الصراع في تونس سواء الرئيس أو المعارضة تثق جدا في الجزائر بدليل أن تبون كان أول رئيس كلمه قيس سعيد بشأن ما جرى من أحداث وأشار أيضا إلى المكانة والثقة التي يحضى بها رئيس  مجلس النواب المبعد راشد الغنوشي وحزب النهضة بشكل عام وعلاقته مع الجزائر، وهو ما سيجعل مهمة الجزائر التي ستقف على مسافة واحدة مع جميع الأطراف سهلة وستعمل على الدفع إلى جلسات حوار وتهدئة بشكل سريع،بدليل إيفاد وزير الخارجية رمطان لعمامرة بصفته مبعوثا لرئيس الجمهورية حيث أنه أول مسؤول عربي يحط بتونس بعد الأحداث الأخيرة بغض النظر عن تسميتها انقلابا أو تصحيح مسار،حيث أن تواجد ممثل الدبلوماسية في قلب الحدث يؤكد مكانة الجزائر وقربها من تونس وكذا قوة العلاقات بين البلدين خاصة بعد وقوف الجزائر إلى جانبها لتجاوز الوضع الصحي المتأزم”.
هذا وأشار المحلل السياسي إلى أن “نجاح الجزائر في لعب دور الوساطة والتقريب لتجاوز الأزمة والجلوس على طاولة الحوار سيعطي الدبلوماسية الجزائرية ثقلا أكبر” وأكد أنه “حتى الدول الأوروبية تثق في الجزائر للعب دور فيما يجري في تونس”
واستبعد ذات المتحدث “حدوث انزلاق أمني لعدة اعتبارات أبرزها قبول المشيشي التنحي من الحكومة والإمتثال لقرار الشعب،وكذا حنكة وتمرس راشد الغنوشي كلها معطيات ستجعل تونس بعيدة عن العنف رغم هذه التطورات، كما استبعد كليا أن يؤول الوضع إلى ما آلت إليه في مصر وأكد أن قيادة تونس وجيشها بعيدة كل البعد عن التجربة المصرية”.
ق.و/ص .ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *