الإثنين, يناير 12, 2026

ساكنة حي الياسمين في الجلفة يستنجدون بالوالي

أطلق ساكنة حي الياسمين 160 مسكن ترقوي مدعم ببحرارة في ولاية الجلفة نداء للوالي من أجل تفقد المنطقة والوقوف على النقائص المسجلة به، مؤكدين أن أنهم يعانون عديد النقائص والتي لم يتم تسويتها من قبل السلطات المحلية رغم المراسلات التي بعثوا بها إليها والتي أهمها عدم أنهاء بناء الجدار الداعم الذي أنجز منه 50 بالمائة دون استكمال الأشغال مما قد يؤدي لحدوث انزلاق للتربة خاصة عند تهاطل الأمطار ويشكل بدلك أضرارا على سكناتهم.

نادية. ب

قالت العائلات القاطنة بحي الياسمين أنها ملت من تجاهل السلطات المحلية لبلديهم للانشغالات التي رفعوها في أكثر من مرة دون أن تستجيب لهم، مما عمق من معاناتهم خاصة في فصل الشتاء، مما اضطر بهم الأمر لمناشدة والي الجلفة من أجل التدخل والاستجابة لمطالبهم التي قالوا أنها معقولة وتعد أبسط حق من حقوقهم، خاصة ما تعلق بالتهيئة وتوفير المرافق الضرورية.
هدا وتساءل الساكنة عن سبب اكمال أشغال بناء الجدار الداعم للسكنات الترقوية المدعمة، بالرغم من أهميته في حماية الحي من انزلاق التربة في موسم الامطار، فضلا عن حماية الأطفال الذين يقضون أوقات فراغهم في اللعب بالمكان، مؤكدين أن مخاوفهم من حدوث انزلاقات تزداد كلما تتهاطل الأمطار بغزارة.

–مشكل الإنارة والطرق المهترئة يؤرّقان السكان
حسب الصورة التي وصفها لنا ساكنة الحي في اتصال هاتفي بالعالم للإدارة، يعدّ مشكل انعدام الإنارة العمومية منذ سنوات أحد المعضلات التي يشكو منها السكان، و ذلك بسبب الظلام الحالك الذي يطبع أزقة الحي خلال الفترة المسائية والذي يخلق تخوفا كبيرا، وهو ما أصبح يقلق السكان خاصة في فصل الشتاء، حيث انتقد السكان تجاهل السلطات المحلية لمشكل الإنارة العمومية بالرغم من ارتباطها بأمن و سلامة المواطن و ممتلكاته، ولم تتوقف معاناة سكان حي الياسمين “160 مسكن” عند الإنارة العمومية، في ظل وجود أخطار أخرى باتت تشكل هاجسا على حياتهم، أبرزها تدهور الطريق وانتشار الحفر عبر محيط الحي التي تعيق حركة الراجلين والسيارات في نفس الوقت و تشكل هاجسا بالنسبة للأولياء الذين يتخوفون من لعب أبنائهم خارج المنازل لما تشكله من خطر كبير على حياة الأطفال.
واستنادا للسكان، فإن سبب ذلك يعود إلى عدم تهيئته، حيث يعرف انجرافات كبيرة بمجرد سقوط الأمطار، فرغم المبادرات الخاصة التي قام بها سكان الحي ـ حسبهم ـ لترميم أجزاء منه بالحجارة والأتربة، إلا أن ذلك لا يخضع للمعايير التقنية المعمول بها، حيث سرعان ما يعود إلى حالته الكارثية بمجرد زخات المطر الأولى، أين طالبوا السلطات المحلية بضرورة إعادة تأهيله قبل حلول موسم الخريف المقبل مما يشكل ذلك خطرا كبيرا على أبنائهم المتمدرسين نتيجة البرك والمستنقعات المائية التي تتشكل، وهذا أيضا أمام غياب الإنارة العمومية.

–التهيئة الحضرية منعدمة
أكد سكان الحي أن هدا الأخير يعاني من انعدام التهيئة الحضرية خاصة على مستوى الأرصفة التي تعرف انزلاقات و تصدعات كبيرة وبداية انهيار البعض منها، وأضحت تشكل خطرا كبيرا خاصة وأنه لم يتم الانتهاء من بناء الجدار الداعم، الأمر الذي يهدّد أمن وسلامة العائلات وخاصة الأطفال الذي يلعبون بالمساحة المحاذية له، بالموازاة مع ذلك ناشد سكان الحي السلطات المحلية بضرورة وضع ممهلات نظرا لما تشكله السيارات التي تعبر الطريق المقابل للحي بسرعة فائقة، التي أصبحت تشكل خطرا حقيقا على سلامة وحياة أبنائهم.
–غياب النقل يعزل السكان
أبدى سكان حي الياسمين استياءهم الشديد من جملة المشاكل التي يتخبطون فيها يوميا، خاصة فيما يتعلق بقلة وسائل النقل، حيث أكدوا أن مشكل النقل بات يعرقل عليهم تنقلهم خصوصا العمال والمتمدرسين ما يجعلهم يقطعون مسافات طويلة للحاق بمحطة النقل المتواجدة على مستوى ذات البلدية، الوضع الذي جعل التنقل أمرا صعبا.
وحسب تصريح لأحد السكان الذي أكد أن مشكل النقل، وقلة الحافلات يضطرهم وبصفة يومية الانتظار لمدة ساعتين أو أكثر، للتنقل إلى وجهتهم خصوصا في الفترة الصباحية.
وما زاد من عزل العائلات القاطن بحي الياسمين، انعدام خط نقل لسيارات الأجرة، مما ضاعف من متاعبهم اليومية في التنقل من وإلى مقر البلدية، حيث يقطعون يوميا مسافة طويلة من أجل الوصول إلى أهدافهم.
–المؤسسات التربوية مطلب السكان
يعد مشكل انعدام المؤسسات التربوية بالحي السكني 160 الياسمين في الجلفة من أهم المطالب التي ينتظر السكان تجسيدها، حيث يعاني التلاميذ من صعوبة التنقل إلى المؤسسات التربوية البعيدة عنها في ظل انعدام وسائل النقل خاصة بالنسبة لتلاميذ الطور الابتدائي.
وزاد من استياء الأولياء وإصرارهم على مطلب انجاز مؤسسات تربوية بالحي، هو الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه المؤسسات التربوية الواقعة في الجوار، إذ حسبهم لم تعد قادرة على استيعاب العدد الكبير من التلاميذ.

–محيط نظيف مطلب السكان
ومن جملة الانشغالات التي أوردها مواطنو حي الياسمين، مشكل تراكم النفايات المنزلية، حيث يعرف الحي وضعا كارثيا بسبب الحالة التي يتواجد عليها، وقد عبر المعنيين في هذا الصدد عن تذمرهم واستياءهم الشديدين من الوضع القائم، ومن جهتهم أشار بعض السكان إلى أن البعض منهم لا بد من أن يحترموا المواعيد المحددة لإخراج النفايات مشيرين أن مصالح البلدية قد قامت بنشر تعليمات حول الموضوع لكن بعض المواطنين لا يحترمون ذلك ما ساهم في انتشار النفايات بتلك الطريقة، كما أرجعت غياب التنظيم والتنسيق الجمعوي بين القاطنين سبب في تفاقم الوضع وكانت مصالح البلدية قد اقترحت وضع حاوية عند كل بناية لكن الوضع بقي على حاله. وعليه يطالب السكان من السلطات المحلية بضرورة الفصل في الأمر وإيجاد حل نهائي من شأنه أن يقضي على المعاناة التي يتواجدون فيها خاصة واننا في فصل الحر مما يزيد من كمية النفايات التي يتم رميها.
— المرافق الإدارية مطلب الساكنة
هذا واشتكى ساكنة الحي الترقوي المدعم الياسمين من انعدا المرافق الإدارية كملحقة إدارية وبريدية تخفف عناء التنقل إلى مقر البلدية من أجل استخراج الوثائق المطلوبة أو سحب الأموال، حيث أشار محدثونا إلى الكثير من المتاعب التي تواجههم في هذا الخصوص، حيث أن بعد الحي عن مقر البلدية زاد من معاناتهم، خاصة بالنسبة للمسنين الدين يتنقلون إلى مقر البلدية من أجل سحب راتب التقاعد من المركز البريدي الذي يعاني هو الأخر من الاكتظاظ.
–غياب تام للمساحات الخضراء
أكد سكان حي الياسمين في الجلفة الغياب التام للمساحات الخضراء والأماكن الخاصة بلعب الأطفال، مشيرين إلى أنهم راسلوا الجهات المعنية في العديد من المناسبات لإطلاق مشاريع من هذا النوع، حتى إنهم طالبوا المسؤولين المحليين وعلى رأسهم رئيس الدائرة، بتجسيد مساحات خضراء أمام مساكنهم غير أنّ الوعود لم تجسد بعد على أرض الواقع رغم حاجة السكان وأطفالهم الماسة لمثل هذه المساحات، التي من شأنها الترفيه عنهم وتحسين النسق العمراني بالمدينة .
وعبّر المعنيون في السياق، عن أسفهم لغياب رؤية واضحة من قبل السلطات المحلية في تهيئة وتجسيد مساحات خضراء بمحيط التجمعات السكنية، والتي من المفروض، حسبهم، أن تكون مهيأة بمجرد انتهاء الأشغال بالسكنات، وتسلَّم بالموازاة مع تسليم السكنات لأصحابها.
كما تطرق الساكنة إلى عدم ربطهم بشبكة الأنترنت التي قالوا أنها جد ضرورية ونحن في 2021 ، خاصة والوضع الصحي الذي تمر به البلاد، حيث يقلل أبنائهم من قضاء أوقات فراغهم في الخارج ويحتاجون للأنترنت من أجل التواصل مع أصدقائهم.
–نقص في التأطير بالعيادة الصحية
يناشد مواطنو حي الياسمين في الجلفة، من السلطات المحلية التدخل العاجل، للوقوف على ما يعانوه من تدني الخدمات بالعيادة الطبية المتواجدة بالحي والتي تعاني من نقص في التأطير الطبي والأجهزة مما يدفع بالمرضى للتوجه نحو المستشفى بعيدا عنهم لتلقي العلاج.
رفع المواطنون شعارات منها “كفانا وعودا” شددوا من خلالها على الجهات الوصية باتخاذ التدابير اللازمة من أجل تحسين الوضع الصحي، في ظل النقائص التي تعرفها العيادة الصحة على جميع الأصعدة هذا من جهة، و من جهة أخرى بعد المسافة بين الحي والمستشفى، يضاف لها تدهور الطريق الرابط ونقص وسائل النقل .
في هذا الصدد، أكد المواطنون أن هذه الانشغالات تأتي جراء تدني الخدمات الصحية بالعيادة الوحيدة المتواجدة والتي باتت لا تلبي حاجيات المواطنين نتيجة نقص الأطباء القائمين عليها وقلة التجهيزات.
وأضاف آخرون أن المرضى يعانون معاناة كبيرة بداء من الوضعية التي آلت إليها المؤسسة وصولا إلى ظروف التنقل إلى المستشفى جراء الوضعية الكارثية للطريق حيث تم تسجيل عدد من الوفيات لبعد المسافة وغياب التأطير الطبي ناهيك عن معاناة أصحاب الأمراض المزمنة والنساء الحوامل.
مشاكل عديدة يتخبط فيها سكان حي الياسمين مما دفع بهم للاستنجاد بوالي الولاية، الدي يعلقون أمالا كبيرة عليه، وإلى أن يتدخل ويستجيب لمطالبهم، تبقى معاناتهم متواصلة.
نادية. ب

شاهد أيضاً

حج 1446هـ: انطلاق أول رحلة للحجاج السبت المقبل

ستكون أول رحلة للحجاج نحو البقاع المقدسة يوم 10 مايو الجاري, حيث تم تخصيص 12 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *