أعلن تحالف ” أوبك+ ” باجتماعه إقرار زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميا كل شهر، اعتبارا من شهر أوت المقبل وإلى غاية سبتمبر، وطلبت الجزائر خلال الإجتماع، بمراجعة وزيادة حصتها من الإنتاج مع تقديم مقترح في الأشهر القادمة.
وتقرّر زيادة خطوط الأساس لإنتاج السعودية، روسيا، الإمارات، العراق والكويت إبتداءا من ماي 2022، كما تقرّر تمديد اتفاقية إنتاج النفط حتى نهاية 2022 بدلاً من أفريل المقبل.
هذا وتقرّر رفع خط الأساس لإنتاج “أوبك+” من 43.8 إلى 45.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من ماي 2022.
وحسب بيان تحالف أوبك+، “بلغ الالتزام باتفاقية الإنتاج بين الدول الأعضاء ما نسبته 113 بالمائة خلال شهر جوان الماضي”
ووفقا لذات البيان ، فإن الاجتماع الذي يضم 23 دولة وهي 13 دولة في أوبك و10 غير أعضاء في المنظمة الموقعة على إعلان التعاون، سيُخصص لدراسة أوضاع سوق النفط العالمية وآفاق تطورها على المدى القصير.
للتذكير، انطلق اجتماع أوبك+ امس بعد فشل المفاوضات السابقة التي جرت بداية جويلية، أين تفق أعضاء لجنة المراقبة الوزارية المشتركة على مواصلة أشغال الإجتماع الـ31 لإجراء المزيد من المشاورات، وكذلك عقد الإجتماع الوزاري الـ18 لدول أوبك وخارج “أوبك”.
وحسب بيان سابق لوزارة الطاقة والمناجم، فإنه “نظرا لعدم الإنتهاء من دراسة جميع نقاط جدول أعمال الاجتماع الحادي والثلاثين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة (جي. ام. ام. سي) تم الاتفاق على مواصلته وذلك لإجراء المزيد من المشاورات وعقد الإجتماع الوزاري الثامن عشر لدول أوبك والدول خارج أوبك”.
وانطلق الإجتماع الـ31 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة، حيث خصّص جدول الأشغال لتقييم تقرير اللجنة الفنية المشتركة حول ظروف سوق النفط الحالي على المدى القصير،وكذا مستوى الإمتثال لالتزامات خفض الإنتاج للدول الموقعة على إعلان التعاون لشهر ماي 2021.
وكان من المنتظر، أن يُعقد الإجتماع الوزاري للدول أوبك الـ18 والدول خارج أوبك الذي يضم 23 دولة ، لكن خلافات حادة قادتها الإمارات في مباحثات “أوبك+” لتباين الآراء حول سياسة إنتاج النفط، ما أفضى في نهاية المحادثات إلى إرجاء اجتماع التحالف البترولي إلى موعد آخر وتسبب بانخفاض سعر البرميل في بداية تعاملات .
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية “رويترز” عن مصادر في التحالف قولها أن “اتفاقا للمجموعة على ضخ المزيد من النفط في السوق وتمديد سياستها لإدارة سياسة الإنتاج حتى نهاية 2022 يتوقف على موافقة الإمارات التي عارضت الاتفاق ودفعت المحادثات إلى يومها الثاني”
فشل الاجتماع السابق
وعرقلت الإمارات اتفاقا نال تأييد أكبر المنتجين السعودية وروسيا لتخفيف تخفيضات النفط مليوني برميل يوميا بحلول نهاية 2021 وتمديد بقية القيود القائمة من أبريل 2022 إلى ديسمبر 2022
ونشر عن مصادر في “أوبك+” أن “الإمارات على الرغم من أنها لم تعارض زيادة الإنتاج، تقول إن ثمة حاجة لأن يعترف الاتفاق الجديد بارتفاع إنتاجها من المستوى الذي كانت تُنفذ عنده التخفيضات”
وتقول الإمارات أنها “وافقت في السابق على رقم لخط الأساس متدن للغاية كبادرة حسن نية وعلى أمل أن تنتهي التخفيضات في أبريل 2022، وهو ما اُتفق عليه في أبريل 2020″،
في ذات السياق، قالت مصادر “أوبك+” من جهتها، أن “الإمارات ترغب في يكون خط الأساس للإنتاج عند 3.8 ملايين برميل يوميا مقارنة مع المستوى الحالي عند 3.168 ملايين برميل يوميا، ويعني ذلك تقليص مقدار الخفض الفعلي”.
وحسب ذات المصادر فإن “الإمارات لديها خطط طموحة لنمو الإنتاج واستثمرت مليارات الدولارات لتعزيز الطاقة الإنتاجية. لكن اتفاق الإمدادات يترك حوالي 30بالمئة من طاقتها الإنتاجية معطلة بحسب مصادر مطلعة على التفكير الإماراتي”
ولمواجهة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالطلب على النفط بسبب أزمة كوفيد-19، اتفقت “أوبك+” العام الماضي، على خفض الإنتاج قرابة 10 ملايين برميل يوميا اعتبارا من ماي 2020، مع خطط لإنهاء تلك القيود على مراحل حتى نهاية افريل2022.
وقد يظل الخفض الحالي البالغ نحو 5.8 ملايين برميل يوميا، حال عرقلة الإمارات بالكامل للاتفاق، ساريا مما يسبب ارتفاعا أكبر في أسعار النفط في ظل تعاف سريع للطلب ونقص في الإمدادات.
ومع بدء التداولات في أسواق المال نزلت أسعار النفط بعد أن أرجأ وزراء “أوبك+” اجتماعهم بشأن سياسة الإنتاج، حيث تراجع سعر برميل العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتا إلى 75.64 دولارا ،وفقا لبيانات “رويترز”.
واستأنف تحالف “أوبك +” اول أمس محادثات بشأن زيادة إنتاج النفط مما أدى إلى مواجهة قد تؤدي إلى إرجاء خطط لضخ المزيد من الخام حتى نهاية العام، لتهدئة الأسعار التي ارتفعت إلى أعلى مستوى في عامين ونصف العام.
وفي غياب اتفاق قد يبقي تحالف “أوبك +” على قيود أكثر تشددا للإنتاج، فيما يجري تداول أسعار النفط حاليا عند نحو 75 دولارا للبرميل بارتفاع يزيد على 40 بالمئة منذ بداية العام، في وقت يرغب المستهلكون في المزيد من الخام لدعم التعافي العالمي من جائحة كوفيد-19، كما تساهم زيادة أسعار النفط في التضخم العالمي، مما يبطئ التعافي الاقتصادي من الجائحة.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة