قرّر مجلس الأمة بالتشاور والتنسيق بين مكتبي غرفتي البرلمان والوزير الأول اختتام الدورة العادية 2020 يوم الاثنين 26 جويلية المقبل.
وأفاد بيان لمجلس الأمة أن “هذا القرار جاء عطفا على البيان الصادر بتاريخ 28 جوان الماضي الذي تضمن تمديد الدورة البرلمانية العادية 2020-2021”
وتجدر الإشارة أن الدورة البرلمانية المقبلة تُفتتح بتاريخ الثاني من شهر سبتمبر حسب المادة 138 من الدستور الجديد.
وكان عرض مخطط عمل الحكومة قبل انقضاء الدورة الحالية، أمرا غير مبرر من الناحية الدستورية، لأن القوانين السارية المفعول تتحدث عن مدة 45 يوما بعد ترسيم تعيين الحكومة الجديدة، أي صدورها في الجريدة الرسمية، وهو ما يصادف بداية شهر سبتمبر المقبل.
وتشير المهلة السالف ذكرها، إلى أن عرض مخطط عمل الحكومة سيكون في بدية الدورة المقبلة، على أن يكون أولى المشاريع التي سيناقشها المجلس الشعبي الوطني الجديد، وهي الفترة التي ستكون كافية لأعضاء الجهاز التنفيذي كي يحضروا برامج قطاعاتهم الوزارية مشفوعة بالوعود والتعهدات التي ستلتزم بها الحكومة في الآجال التي ستقدمها، خاصة أن تعرض الوزير الأول الجديد إلى وعكة صحية بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد، أثّر على التحضير الجيد لمخطط عمل الحكومة.
للتذكير، تم الإنتهاء من تنصيب هياكل المجلس وتعيين رؤساء الكتل البرلمانية ، فيما يجتمع مكتب المجلس الشعبي الوطني الخميس، لتوزيع المهام على نواب الرئيس الجدد والفصل في رؤساء وأعضاء اللجان الاقتصادية والمالية والخارجية والقانونية ، كما ينتظر أن يدرس المكتب الخيارات المتاحة لمناقشة مخطط عمل الحكومة
وكان الوزير الأول السابق عبد العزيز جراد، قد طلب تمديد الدورة البرلمانية الحالية، وذلك حتى يتسنى تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد، وهو الطلب الذي كشفت عنه رئاسة مجلس الأمة، على اعتبار أن هذا المجلس كان في نشاطه العادي، في حين كان نواب الغرفة السفلى ينتظرون تنصيبهم.
وووفق نصوص الدستور، فإن “البرلمان يمكن أن يجتمع عند الضرورة في دورة غير عادية، بناء على استدعاء من رئيس الجمهورية أو بطلب من الوزير الأول أو رئيس الحكومة أو بطلب من ثلثي أعضاء المجلس الشعبي الوطني، على أن تختتم الدورة غير العادية بمجرد ما يستنفد البرلمان جدول الأعمال الذي استدعي من أجله، حسب ما يشير إليه الدستور”
وبالعودة إلى طلب التمديد الذي تقدّم به عبد العزيز جراد، والذي “كان بغرض فسح المجال أمام تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد، ما يعني أن مبرر التمديد انقضى بتنصيب المجلس الجديد، لكن وعلى الرغم من انتهاء إجراءات التنصيب، إلا أن النواب في الغرفتين يجهلون موعد اختتام الدورة، رافقه بروز جدل بشأن موعد عرض مخطط عمل حكومة أيمن بن عبد الرحمن”
وكان من المفروض أن يكون مخطط عمل الحكومة جاهزا في ظرف 45 يوما من تنصيب الحكومة الجديدة، ليتم طرحه على مجلس الوزراء لينزل الوزير الأول وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمن، إلى البرلمان، مع افتتاح الدورة لعرضه على نواب المجلس الشعبي الوطني.
ويعد هذا المخطط الثاني الذي سيعرض منذ انتخاب الرئيس عبد المجيد تبون، حيث سيتضمن هذا الأخير تفاصيل مخطط الإنعاش الاقتصادي وآليات تنفيذه والحلول المستقبلية لتحريك عجلة الاقتصاد.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة