الجمعة, فبراير 27, 2026

الجزائر حاضرة في اجتماع للمنظمة العالمية للتجارة

شاركت الجزائر ممثلة في كمال رزيق وزير التجارة وترقية الصادرات في أشغال الاجتماع الوزاري للجنة المفاوضات التجارية التابعة للمنظمة العالمية للتجارة.
وحسب ما أوردته الوزارة، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، فإن رزيق مثل الجزائر بصفتها عضو ملاحظ في المنظمة العالمية  للتجارة خلال هذا الاجتماع الذي تم عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد.
من جهة أخرى، وحسب مختصين “جعلت جائحة “كوفيد-19″ مهمة إصلاح منظمة التجارة العالمية، التي تقع في قلب النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على القواعد أكثر إلحاحا، حيث يُعد الحفاظ على تدفق التجارة أمرا مهما ليس فقط في مكافحة الوباء، ولكن أيضًا لدعم الانتعاش الاقتصادي وإرساء الأسس لعالم أكثر مرونة وشمولية واستدامة في المستقبل”
وحاولت ماريان شنيدر بتسينجر في تقرير بعنوان: “إصلاح منظمة التجارة العالمية: آفاق التعاون عبر الأطلسي ونظام التجارة العالمي”، نُشِر في سبتمبر 2020 بمعهد تشاتام هاوس (المعهد الملكي للشئون الدولية)، تحديد كيفية استجابة منظمة التجارة العالمية لتأثيرات أزمة كوفيد-19، والعديد من التحديات التي تواجه منظمة التجارة العالمية وقضية التعاون عبر الأطلسي كشرط ضروري وإن كان غير كافٍ لإصلاح منظمة التجارة العالمية.
المنظمة استجابت لـجائحة “كوفيد-19 ”
هذا ويرى التقرير أن “أمانة منظمة التجارة العالمية استجابت لـجائحة كوفيد-19 من خلال التأكيد على الحاجة إلى الحفاظ على التجارة المفتوحة”، ويشير إلى أن “الجائحة وفرت الزخم اللازم للأعضاء الـ164 في المنظمة لتحديثها والاتفاق على أجندة إصلاحية طموحة. وفي هذا السيناريو المتفائل، قد تكون التوقعات لإصلاح منظمة التجارة العالمية أكثر إيجابية بحلول موعد المؤتمر المقبل والمتوقع عقده في يونيو 2021”.
ومن ناحية أخرى، يمكن أن “تعيق الجائحة منظمة التجارة العالمية المتعثرة بالفعل مع تكثيف الوباء للتوترات بين الولايات المتحدة والصين، توجد الآن عقبات أكبر يجب تجاوزها من أجل تنشيط نظام تسوية المنازعات في المنظمة وتعزيزها كمنتدى للتفاوض”.
وبشكل عام، من السابق لأوانه القول إذا ما كان السيناريو الأكثر تفاؤلًا أو تشاؤما لإصلاح منظمة التجارة العالمية في ضوء جائحة كوفيد-19 سيحدث.
ويُشير التقرير إلى أن “الخطر الأكبر في استمرار إدارة ترامبيكمن في تقويض منظمة التجارة العالمية من الداخل من خلال منع تعيين أعضاء في هيئة الاستئناف، في حين أن هذه هي أهم نقطة ضغط، فإن الإدارة الأمريكية تتخذ خطوات أخرى لتحدي المنظمة كدراستها الانسحاب من اتفاقية المشتريات الحكومية للمنظمة”.
وبشكل عام، تُمثل هذه المجالات التي لا تزال الولايات المتحدة ترى فيها قيمة في منظمة التجارة العالمية فرصة للأعضاء الآخرين، مثل الاتحاد الأوروبي، لإشراك واشنطن وبالمثل، فهناك فرصة لمعالجة المخاوف الأمريكية الصحيحة وإصلاح المنظمة”.
ويرى التقرير أن” إحدى الوظائف الرئيسية لمنظمة التجارة العالمية تتمثل في مساعدة الأعضاء على حل النزاعات التجارية، وقد أبرزت الأزمة الحالية هذا الدور في هيئة الاستئناف التابعة للمنظمة، ونظرًا لأن إدارة “ترامب” منذ صيف سنة 2017 منعت (إعادة) التعيين للعديد من أعضاء هيئة الاستئناف، فلقد توقف عملها.”
وللتغلب على أزمة هيئة الاستئناف، تم اقتراح –حسب المختصين – عدد من الحلول واتخاذ مجموعة من الخطوات، إلا أنها حلول قصيرة الأجل لا تفعل الكثير لمعالجة المخاوف النظامية للولايات المتحدة، وبشكل عام، فإن مجرد التركيز على جعل هيئة الاستئناف تعمل مرة أخرى يخطئ الهدف.
ويكمن السبب الجذري للأزمة في انهيار وظيفة التفاوض أو وضع القواعد في منظمة التجارة العالمية، وبالتالي فإن أي حل طويل الأجل لأزمة هيئة الاستئناف من شأنه أن ينطوي على توازن جديد بين وظيفتي وضع القواعد وتسوية المنازعات في المنظمة.
وترتبط المشاكل التي تؤثر على وظيفة تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية ارتباطًا وثيقًا بالمأزق الذي يحيط بوظيفة التفاوض في منظمة التجارة العالمية.،ولإصلاح منظمة التجارة العالمية حقًا، تحتاج قواعدها التجارية إلى التحديث لتعكس التحولات في القوة الاقتصادية العالمية والتحولات التكنولوجية.
وحسب مختصين “تعد اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية والإقليمية -في ظاهرها- غير متوافقة مع مبدأ الدولة الأكثر رعاية في منظمة التجارة العالمية، لأن الأطراف المعنية تمنح بعضها بعضًا مزايا تفضيلية مقارنة بالشروط المتاحة للشركاء التجاريين الآخرين”.
وفي هذا السياق، كان هناك نقاش طويل الأمد حول ما إذا كانت الاتفاقات الثنائية والإقليمية هي “لبنات بناء” أو “حجر عثرة” للنظام التجاري متعدد الأطراف، فعلى الجانب الإيجابي، تسمح الاتفاقيات الثنائية والإقليمية بإجراء محادثات أسرع ومرونة تفاوضية أكبر لتحرير التجارة أو إنشاء قواعد جديدة تستند إلى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. ويمكن أن تكون مثل هذه الصفقات اتفاقيات “مفتوحة”، مما يعني أن الأطراف الثالثة التي تستوفي القواعد الجديدة يمكن أن تنضم.
وعلى الجانب السلبي، فإن “توسيع اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية والإقليمية لتشمل مجالات جديدة لا تغطيها القواعد متعددة الأطراف يزيد من مخاطر عدم الاتساق التنظيمي، كما يمكن أن تؤدي أيضًا إلى “تحويل” التجارة، حيث تزداد التجارة بين الأطراف المعنية بينما تنخفض التجارة مع أطراف ثالثة.
وغالبًا ما تحتوي تلك الاتفاقيات على آليات تسوية المنازعات الخاصة بها، مما يخلق خطر التنافس مع نظام تسوية المنازعات التابع لمنظمة التجارة العالمية”، حسب المختصين.
ق.و

شاهد أيضاً

أعضاء مجلس الأمة يصادقون بالأغلبية على نص قانون المالية 2026

صادق أعضاء مجلس الأمة, اليوم الخميس, بالأغلبية على نص قانون المالية لسنة 2026, الذي يتضمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *