كشف عبد الباقي بن زيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن اتخاذ جملة من الإجراءات الرامية إلى ضمان دخول جامعي في أحسن الظروف، من بينها تعزيز نظام الرقمنة في التسجيلات ونشر منشور يتعلق بتوجيه الحاملين الجدد لشهادة البكالوريا.
وأوضح عبد الباقي بن زيان خلال افتتاح ندوة وطنية للجامعات، أنه في “إطار التحضيرات الجارية للدخول الجامعي المقبل وتزامن ذلك مع الوضعية الصحية التي تمر بها بلادنا بسبب جائحة كوفيد-19 ، فقد تم الاعتماد على الرقمنة في كل مراحل التسجيل من بدايتها إلى نهايتها إلى جانب إعداد و نشر منشور وزاري متعلق بالتسجيل الأولي وتوجيه حاملي شهادة البكالوريا دورة جوان 2021 “.
وأبرز الوزير أن هذا المنشور كان “محل إثراء على مستوى الإدارة المركزية واستشارة واسعة بمؤسسات التعليم العالي، شهد بعض التعديلات على الشروط البيداغوجية الإضافية للقبول في التسجيل ببعض التخصصات وذلك نزولا عند رغبة الطلبة وأوليائهم وذلك باعتماد المعدل الموزون المحسوب بين المعدل في شهادة البكالوريا وبعض علامات المواد الأساسية المحصل عليها في الشعبة”
كما تم الإبقاء-” على إجراء التوجيه باعتماد حد أدنى للرغبات يقدر بستة خيارات وحد أقصى للرغبات بـ10 وبعض علامات المواد الأساسية المحصل عليها في الشعبة، فضلا عن الاستمرار في عملية التدريس، وفق مبدأ المزج بين نمط التعليم الحضوري والتعليم عن بعد” حسب ذات الوزير.
كما سيعرف هذا الدخول ” وضع حيز التنفيذ مشروع القطب التكنولوجي بسيدي عبد الله ، عبر ضمان الانطلاقة الفعلية للمدرستين الوطنيتين العاليتين للرياضيات والذكاء الاصطناعي مع مواصلة العمل على إنضاج المشاريع ذات الصلة بالقطب سواء من حيث التجهيزات ومرافق الخدمات الجامعية، مع وضع إطار قانوني يتلاءم و خصوصيات هذا القلب وكيفيات تسييره” .
الشروع في إعادة تأهيل المرافق الخدماتية المتدهورة
من جهة أخرى، وجّه بن زيان تعليمات لمديري الخدمات الجامعية تمحورت حول “الشروع في إعادة تأهيل المرافق الخدماتية التي تعرف تدهورا وترميمها وتجنيد كل الإمكانات للتكفل بتحويل الطلبة إلى إقامات أخرى وكذا الشروع في تجهيز الإقامات الجامعية الجديدة لتصبح عملية مع مطلع الدخول الجامعي القادم والعمل على صيانة شبكات المياه والغاز و التدفئة لتوفير إمطار معيشي ملائم لتمكين الطلبة من التفرغ الكلي للتحصيل العلمي والمعرفي والتفكير في الابتكار والإبداع”.
كما حثهم على “تعبئة كل الفاعلين في مختلف المستويات السلمية للمؤسسة الجامعية من أجل كسب الرهان في إنهاء السنة الجامعية الحالية ورفع التحدي في مواجهة وضعية غير مسبوقة”، داعيا إياهم إلى “توفير كل الوسائل الضرورية لتطبيق البروتوكول الصحي للوقاية استعدادا لاستقبال الطلبة مع مطلع الدخول الجامعي المقبل وضرورة إشراك الهيئات العلمية والبيداغوجية والإدارية”.
وبخصوص إنهاء السنة الدراسية الحالية،أشار بن زيان إلى أن معظم المؤسسات الجامعية أجرت مداولات نهاية السنة والبعض الآخر على وشك إنهائها مع أواخر جويلية الجاري، في حين فضلت بعض المؤسسات القليلة تأجيل إنهاء السنة الجامعية إلى بداية سبتمبر المقبل.
تعميم التعليم عن بعد والعمل على تحسين حياة الطالب
أعلن عبد الباقي بن زيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن الشروع في مراجعة شاملة لبرامج التكوين وجعلها تتماشى مع متطلبات المؤسسات الاقتصادية.
واستعرض بن زيان خلال افتتاحه لندوة وطنية للجامعات، أهم محاور مخطط عمل القطاع للفترة المقبلة، منها مراجعة خارطة التكوين الجامعية بهدف إضفاء تناسق في عروض التكوين وتوزيعها على مؤسسات التعليم العالي وأقطاب الامتياز، مع إعادة النظر في برامج التكوين لجعلها تستجيب لاحتياجات القطاع الاقتصادي والاجتماعي.
كما يسعى القطاع إلى “متابعة المشروع التمهيدي للقانون المتعلق بالقواعد العامة للتعليم العالي باعتباره الأرضية الأساسية لتعميق الإصلاحات ذات الصلة بمنظومة التعليم العالي”، مشيرا إلى “تنصيب أفواج عمل لإعداد النصوص التطبيقية ذات الصلة بمشروع هذا القانون”.
ويهدف القطاع أيضا إلى “تعزيز نمط التعليم عن بعد ومواصلة تحضير الترسانة القانونية ذات الصلة به، واقتناء التجهيزات التكنولوجية التي يتطلبها، إلى جانب مواصلة إصلاح التكوين في الطب للسنوات 4 و 5، وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة، فضلا عن مراجعة القانون الأساسي لديوان المطبوعات الجامعية”، حسب توضيح الوزير بن زيان.
وبخصوص الطور الثالث “الدكتوراه”، يعكف القطاع – حسب الوزير – على إعداد تصوّر جديد حول التكوين، عبر وضع حيز التنفيذ أطروحة “الدكتوراه” في المؤسسة الاقتصادية ومدارس “الدكتوراه”، والعمل من أجل إدماج طلبة “الدكتوراه” في مخابر البحث والعمل، وتوجيه مواضيع البحث إلى محاور البحث ذات الأولوية للمجتمع والاقتصاد.
من جانب آخر، سيتم العمل من أجل تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في الجهد الوطني للتعليم العالي، من خلال مراجعة دفتر الشروط المتعلق بإنشاء مؤسسات التكوين العالي الخاصة، بما يضمن انتقاء أفضل للمستثمرين وإضفاء التوازن بين المرونة في الشروط والنوعية المطلوبة في التكوين.
وبخصوص البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، أفاد الوزير بأنه سيتم “الشروع في تنفيذ المشاريع المسطرة ضمن البرامج الوطنية ومواصلة ترقية إنشاء الحاضنات ومرافقة الطلبة حاملي المشاريع الابتكارية في إطار المؤسسات الناشئة، مع وضع الإطار القانوني المركز، الابتكار والتحويل التكنولوجي”
وفي ذات الشأن، “يهدف القطاع إلى ترقية نشاط إنشاء المؤسسات الفرعية على مستوى المؤسسات الجامعية والبحثية، وهو ما يسمح بوضع المنتوج والخبرة العلميين تحت تصرف حاجيات المحيط الاجتماعي والاقتصادي”.
وبخصوص الحياة الطلابية والخدمات الجامعية، يسهر القطاع – حسب الوزير بن زيان – على متابعة تنفيذ خارطة الطريق الاستعجالية حول تحسين ظروف حياة الطلبة من حيث ترميم الإقامات الجامعية وشقق الإقامات الجامعية المهترئة وإصلاح شبكات الغاز والماء والصرف الصحي، وتهيئة الفضاءات والهياكل لتحسين ظروف الإقامة والوجبات.
وفي ذات السياق، يهدف القطاع إلى “تفعيل الاتفاقيات المبرمة مع قطاعي الشباب والرياضية والثقافة من أجل تكثيف وتعزيز النشاط الرياضي والثقافي في الوسط الجامعي”
وبهدف تطوير الموارد البشرية، “يسعى قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، إلى مراجعة القوانين الأساسية الخاصة بمختلف رتب الأستاذة لتطوير أداء العنصر البشري، فضلا عن إعداد قانون جديد للأستاذ الزائر، بما يسمح باستقطاب الكفاءات العلمية وذات التجربة المهنية والاقتصادية الوطنية والمقيمة في الخارج والأجنبية للمشاركة في التأطير، لا سيما على مستوى القطب التكنولوجي الجديد في سيدي عبد الله”.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة